loader image

أكبر مصنع بطاريات عالميا: هل يُعزز ثورة السيارات الكهربائية؟

بواسطة
6 Views
مدة القراءة: 4 دقيقة

أكبر مصنع للبطاريات في العالم يواجه تحديات التوسع والسياسات الأمنية

تعدّ شركة “كونتيمبوريري أمبيريكس” الصينية، أكبر مصنع في العالم للبطاريات المستخدمة في السيارات الكهربائية، قادرة على انتاج 60 غيغاواط ساعة سنوياً تكفي لتشغيل مليون سيارة تسلا. وتزود الشركة عمالقة الصناعة مثل تسلا وبي إم دبليو وهوندا ومرسيدس وغيرهم، فضلاً عن علامات صينية مثل شاومي.

يقع مركز الإنتاج الرئيسي للشركة في مدينة نينغده جنوب شرق الصين على مساحة تقارب خمسة كيلومترات مربعة، حيث تشهد العملية الصناعية قدراً كبيراً من التحكم والتميز في كثافة مذهلة. ففي هذا المرفق، تتم معالجة رقائق معدنية رقيقة جداً لا تتجاوز سماكتها 5 ميكرومتر (جزء من 20 قطر شعرة بشرية) بمواد إلكترود دقيقة.

تتم معالجة هذه الرقائق عبر بكرة فولاذية ضخمة، ثم يتم لفها في حلزونات تعرف بـ”لفائف الجيلي” وتغلف، قبل حقنها بحلاول إلكتروليتي يصبح بعدها جاهزاً للاستخدام في بطارية الليثيوم أيون عالية الكفاءة، التي تحمل بعد ذلك إلى مصانع السيارات الكهربائية حول العالم.

تصل نسبة التشغيل الآلي في المصنع إلى مستويات عالية، مع وجود فريق من المفتشين المدربين على مراقبة أدق العيوب، بما يضمن جودة المنتج النهائي. وفقاً لتقارير شركة إس إن إي ريسرتش، تزود “كونتيمبوريري أمبيريكس” أكثر من ثلث السيارات الكهربائية المنتجة في العالم. وبالتزامن مع نجاحها، استطاعت الشركة جمع 5.3 مليار دولار من خلال إدراج أسهمها في بورصة هونغ كونغ، كما تجاوز مؤسسها يوتشون “روبن” زينغ قيمة صافية 58.3 مليار دولار، مما جعله واحداً من أغنى 30 شخصاً في العالم وفقاً لمؤشر بلومبرغ للمليارديرات.

ورغم النجاح الفريد لمجموعة “كونتيمبوريري أمبيريكس”، فإن هذا النجاح يفرض تحديات فريدة على الشركة، مشابهة لما تواجهه الشركات الرائدة في قطاعها. حيث تشهد سوق السيارات الكهربائية في الصين، الأكبر عالمياً، تباطؤاً في النمو، وتشكل السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن أكثر من نصف مبيعات السيارات الجديدة، مما قد يؤدي وفقاً لتوقعات “بلومبرغ إن إي إف” إلى فائض في الإنتاج والأسعار المتوقعة في المستقبل.

لأجل التوسع والازدهار، تسعى “كونتيمبوريري أمبيريكس” لإنشاء مصانع في أوروبا وجنوب شرق آسيا، لكنها تواجه مقاومة من سياسات حكومية مختلفة. فإدارة الرئيس السابق دونالد ترمب أبقت حظراً على الشركة عن المنافسة على العقود الحكومية في الولايات المتحدة، بينما يشهد التوسع في أوروبا تحديات تتعلق بالاعتماد على الشركات الصينية في صناعات أساسية.

في المقابل، تؤكد الشركة على مواصلتها للتوسع بغض النظر عن العوائق، واعتبار التغيرات الجيوسياسية كعامل غير قابل للتحكم، وأن وجود خطة بديلة هي جزء أساسي من استراتيجيتها. وفيما يتعلق بتطوير التقنيات الجديدة، تستثمر الشركة في تطوير بطاريات الحالة الصلبة التي تعد بتحسينات هائلة في الأداء.

تتمتع “كونتيمبوريري أمبيريكس” بميزة تنافسية حقيقية في كفاءة خط الإنتاج، إذ تختلف التركيبات الكيميائية الأساسية بين المنتجين القلائل في السوق بشكل طفيف، لكن التفوق يكمن في انخفاض تكلفة التصنيع. وتشير وجهة نظر تقنية بأن الفرق يكمن بالتصنيع والإنتاج أكثر من أي اختراع علمي واحد، مما سمح للشركة بالتوسع الفعال في السوق الصينية وما تزال تبحث عن أسواق جديدة لتلبية طموحات النمو.

يقع أول مصنع خارجي لشركة “كونتيمبوريري أمبيريكس” في ألمانيا قرب مدينة إرفورت، وقد أثبتت عملياته أنها محفوفة بالمخاطر والتكاليف، بسبب الاختلافات الثقافية واللغوية وتكاليف التشغيل العالية في أوروبا، مما يؤثر على تكلفة البطاريات المنتجة هناك.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *