loader image

اعتقال سيليا فلوريس وزوجها مادورو: القصة الكاملة | أخبار

بواسطة
7 Views
مدة القراءة: 5 دقيقة

في حوار إذاعي معروف العام الماضي 2023، روت سيليا فلوريس قصة تعارفها على شاب ذكي يدعى نيكولاس مادورو قبل 30 عاماً خلال فعالية نضالية، وقررا ألا يفترقا منذ تلك اللحظة. وأكدياً هذا الالتزام، لقد اعتُقلا في عملية عسكرية أميركية، وتم اقتيادهما إلى سفينة حربية في الكاريبي ومن ثم نقلا جواً إلى نيويورك.

### ومن هي سيليا فلوريس؟

وُلدت فلوريس في بلدة تيناكيو بولاية كوجيديس وسط فنزويلا عام 1956، لكنها نشأت في أحياء غرب العاصمة كراكاس. ومن كراكاس، شاركت سيليا فلوريس في العمل السياسي، لتتصدر ساحة العمل النضالي والقانوني في عهد الزعيم الراحل هوغو تشافيز. وعندما تعرّف عليها مادورو في التسعينيات، كانت قد تحسّنت رصيدها السياسي، وأصبحت سيدةً ذات وزن في فنزويلا. وخلافاً لمادورو الذي ترعرع في بيئة مهنية متواضعة، تخصصت فلوريس في القانونين العمالي والجنائي، وقدمت الدعم القانوني للزعيم هوغو تشافيز وعدد من العسكريين الذين حاولوا الإطاحة بالرئيس كارلوس أندريس بيريز عام 1992. وشجعت سيليا فلوريس على تطوير مهاراتها القانونية، مما مكنها من تقديم دعم قانوني فعال لقضايا هامة في تلك الفترة.

شجعت سيليا فلوريس على تحقيق طموحاتها السياسية، وشقت طريقها نحو البرلمان عام 2000، وانتُخبت نائبةً من جديد في 2005، وحينها كان مادورو رئيساً للبرلمان. ولكن بعد استدعاء مادورو لتولي منصب وزير الخارجية، خلفته في رئاسة البرلمان، لتكون بذلك أول سيدة ترأس المؤسسة التشريعية في تاريخ فنزويلا. ومع ذلك، تتهمها المعارضة والصحافة الغربية بأنها تورطت في عمليات فساد ومحاباة لأقاربها، حيث وضعتهم في وظائف لا يستحقونها خلال فترة رئاستها للبرلمان. ولكنها ردت على هذه الاتهامات بأنها مجرد محاولة لتشويه سمعة امرأة قوية وصلت إلى المناصب القيادية بقوتها ومؤهلاتها وتجدراها. وفي وقت لاحق، شغلت فلوريس منصب النائب الثاني لرئيس الحزب الاشتراكي الموحد لفنزويلا، وفي 2012 عيّنها تشافيز مدعيةً عامةً للجمهورية.

### هندسة القوة من وراء حجاب

وعندما أصبحت زوجة لنيكولاس مادورو رسمياً في 2013، انزوت عن الضوء، لتمكّن لخليفة تشافيز الهيمنة على المشهد السياسي، وتفرغت لدعمه من خلف الكواليس. ويصفها كبار السياسيين بأنها “القوة وراء العرش أو مستشارة من الصف الأول”، خاصة وأنها انخفض حضورها بشكل كبير بعد زواجهما، ولم تدل بالكثير من التصريحات العامة، ولم تلجأ إلى المنافسة على المساحة الإعلامية، بل اختبأت خطوة واحدة إلى الخلف. ويطلق نيكولاس مادورو على زوجته “المقاتلة الأولى”، معتبراً أن لقب “السيدة الأولى” مرتبط بالمفاهيم الأرستقراطية الغربية التي يثور عليها اليسار في كراكاس وهافانا وعواصم أميركا اللاتينية. وتشارك فلوريس في برامج تنمية الأسرة والطفولة، والاهتمام بالفئات الهشة، وهي لديها ابن واحد بالتبني، وهو ابن أختها الراحلة، أما الرئيس نيكولاس مادورو فلديه ابن من زوجته السابقة الذي عينه مؤخراً في مناصب حكومية رفيعة. وعلماء السياسة يؤكدون أن دعم فلوريس وتقديمها المشورة باعتبارها “العقل المدبر” كان أساسياً في السنوات التي شهدت نزاعات داخلية داخل التيار التشافيزي بشأن خلافة تشافيز.

### لكن، لماذا اعتقلتها القوات الأميركية؟

بعد ساعات قليلة من عملية الاعتقال، أعلنت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي أن نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس وجهت إليهما اتهامات رسمية في منطقة جنوب نيويورك. وحسب منشور على منصة إكس، قالت بوندي إنهما سيواجهان العدالة الأميركية كاملة على الأراضي الأميركية وأمام محاكمها.”. ويذكر أن اسم سيليا فلوريس تردد سابقاً على ألسنة الساسة الأميركيين، حيث في عام 2015 قبض على اثنين من أبناء أشقائها من قبل عملاء سريين تابعين لوكالة مكافحة المخدرات الأميركية في هايتي. وقد حوكموا وأدينوا في نيويورك بالسجن 18 عاماً بتهمة التآمر لتصدير الكوكايين إلى الولايات المتحدة، وفي عام 2022 أُفرج عنهما في إطار صفقة تبادل سجناء بين كراكاس وواشنطن. وفي عام 2018، فرضت السلطات الأميركية عقوبات على “المقاتلة الأولى في فنزويلا” سيليا فلوريس، وتعتقد واشنطن أنها من أهم الشخصيات التي يعتمد عليها نيكولاس مادورو في البقاء في الحكم. وفي العام نفسه، فرضت السلطات الكندية عقوبات على سيليا فلوريس إلى جانب 13 مسؤولاً آخرين، في إطار اتهام حكومة فنزويلا بارتكاب جرائم ضد المعارضة. لكن هذه الإجراءات لم تبعد سيليا فلوريس عن رفيقها، ففي نوفمبر الماضي، راقصت معه على المسرح خلال فعاليات يوم الطالب الفنزويلي، ورافقتته السبت الحالي على متن السفينة الحربية الأميركية “يو إس إس إيوا جيما”.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *