يخيم التوتر على مدينة حلب (شمالي سوريا) عقب اشتباكات عنيفة اندلعت بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، أسفرت عن سقوط 4 قتلى وإصابة 11 مدنيا، وسط تبادل الاتهامات بالمسؤولية عن التصعيد، على وقع تعثر المفاوضات بين الطرفين منذ أشهر.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران السوري تعليق الرحلات الجوية من مطار حلب الدولي وإليه لمدة 24 ساعة، كما قرر محافظ حلب تعليق الدوام اليوم الأربعاء في جميع الدوائر الحكومية والمدارس والجامعات، وإلغاء جميع الفعاليات الجماعية والاجتماعية.
وقال المحافظ إن القرار جاء بناءً على الأوضاع الراهنة في المدينة، مشيراً إلى وقوع قصف من قوات سوريا الديمقراطية ضد عدّة مستشفيات ومؤسسات حكومية.
أفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” بارتفاع حصيلة قتلى القصف الذي نفذته قوات سوريا الديمقراطية أمس الثلاثاء على مبان سكنية في حي الميدان بمدينة حلب، إلى 4 مدنيين بينهم امرأتان.
اشتباكات متصاعدة شرق حلب
شهد محيط دوار شيحان في حلب، إطلاق نار واشتباكات بعد استهداف مروحية تابعة لقوات سوريا الديمقراطية للمنطقة. ورداً على ذلك، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية فصائل تابعة لوزارة الدفاع السورية باستهداف حي الشيخ مقصود ومركز ناحية دير حافر، اللذين يخضعان لسيطرتها، محملة إياها مسؤولية التصعيد ومتعهدة بالرد.
وفي وقت سابق، أبلغ مراسل الجزيرة بأن “اشتباكات اندلعت قرب دوار شيحان في حلب عقب هجوم شنته قوات سوريا الديمقراطية على مواقع للجيش السوري”.
أكّد مراسل منصة سوريا الآن أن السلطات أغلقت طريق حلب/غازي عنتاب عند دوار الليرمون بعد استهداف قوات سوريا الديمقراطية لعدة عناصر من الجيش السوري على طريق الكاستيلو.
وأعلنت وزارة الدفاع السورية، أول أمس الاثنين، إصابة 3 عسكريين في هجوم نفّذه تنظيم قوات سوريا الديمقراطية باستخدام طائرات مسيّرة بريف محافظة حلب (شمال)، وتوعدت بالرد اللائق على هذا “الاعتداء”.
نقلت “سانا” عن إدارة الإعلام والاتصال بالوزارة أن “قسد استهدفت بالطائرات المسيرة حاجزاً للشرطة العسكرية قرب نقاط انتشار الجيش بمحيط بلدة دير حافر شرق حلب”، مؤكدةً أن هذا الهجوم أسفر عن “إصابة 3 جنود وعطب آليتين”. وأضافت الوزارة أن الجيش العربي السوري سيرد بالطريقة المناسبة دون ذكر تفاصيل إضافية.
من جانبها، أفادت الإخبارية بأن اجتماعات انعقدت في العاصمة دمشق مع قوات سوريا الديمقراطية بحضور زعيمها مظلوم عبدي، لمناقشة تنفيذ اتفاق العاشر من مارس/آذار 2025، لكنها “لم تسفر عن نتائج ملموسة”.
وتواصل قوات سوريا الديمقراطية المماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق الذي وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع وزعيم التنظيم فرهاد عبدي شاهين (“مظلوم عبدي”).
وينص الاتفاق على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في مناطق شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة السورية، وفتح المعابر الحدودية ومطار حلب الدولي، وتفعيل حقول النفط والغاز، مع التأكيد على وحدة أراضي البلاد.
وتسعى الإدارة السورية الجديدة، التي تشرف عليها حكومة الرئيس أحمد الخطيب وتعمل على ضبط الأمن والاستقرار وتسليم السلطة، إلى بسط سيطرتها الكاملة على أجزاء البلاد التي لا تزال خارجة عن تحكمها، منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org
