loader image

وزيرة: الدعم السريع توسع تجنيد قسري واعتداءات جنسية | أخبار سياسة

بواسطة
4 Views
مدة القراءة: 7 دقيقة

اتهامات لمقتضاه السريع: تورط في تجنيد قسري وتعميم العنف الجنسي والاسترقاق في السودان

الخرطوم- شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية – اتهمت وزيرة الدولة للتنمية الاجتماعية والموارد البشرية السودانية سليمى إسحاق قوات الدعم السريع بتوسع واسع في التجنيد القسري للأطفال والشباب، ونقلتهم القسرية للقتال في صفوفها في مناطق متفرقة، خاصة ولايتي غرب وجنوب كردفان خلال الأسابيع الأخيرة، كما أشارت إلى استخدامها للعنف الجنسي والاغتصاب كأسلحة حرب واسترقاق فتيات وإيقاعهن في أسواق برابطة بهدف بيعهن في دول مجاورة متواطئة معها.

وأكدت سليمى، في تصريح لوسائل إعلام محلية ودولية، على تلقي الوزارة لمعلومات وتقارير موثقة عن تزايد حالات التجنيد القسري للأطفال والشباب لدى قوات الدعم السريع لقتال في مناطق نزاع مختلفة.

وتابعت اتهاماتها، مؤكدة أن قوات الدعم السريع تقوم بانتهاكات ممنهجة ضد المدنيين عبر قصف بعض المدن وحصار أخرى والعنف الجنسي، مشيرة إلى أن هذه القوات تستخدم حماية المدنيين كغطاء لضغط على الحكومة السودانية وتحضيرها للتفاوض وتحقيق مكاسب سياسية.

اختطاف واسترقاق: جرائم بشعة في حق السيدات

أوضحت الوزيرة سليمى، خلال لقاء مع صحفيين سودانيين ومصريين في القاهرة، نظمته “جمعية إسناد السودانيين”، أن قوات الدعم السريع “اختطفت فتيات وسيدات وأوقعتن في أسواق بيع لشرائهن في تشاد وأفريقيا الوسطى”، لافتة إلى تورط سلطات هذه الدول في التواطؤ مع هذه الجرائم البشعة.

وقالت إن المعلومات الواردة تشير إلى احتجاز مئات النساء في مدينة نيالا بالسودان، ووجود حالات اختفاء جماعي واسعة، حيث تخشى كثير من الأسر ذكر أسماء من اختفوا خوفاً و”عِشماً” (خوفاً متجذراً من الإنتقام). كما كشفت أن بعض النساء تعرضن لحالات استرقاق مزرية، إذ تم حرمانهن من الطعام والشراب، وإجبارهن على تعاطي المخدرات، مما يضاعف حاجتهن الملحة للرعاية الطبية النفسية والبدنية.

وروت إحدى المتحدثات، الوزيرة سليمى، واقعة صادمة تتعلق بقائد ميداني في صفوف الدعم السريع، كان يُعرف بـ”فرعون” خلال سيطرة القوات على ولاية الجزيرة، حيث كان يرتدي ذهب النساء المنهوب، ويُثيِر الرعب في أي مكان يظهر فيه.

وأشارت إلى إخفاء بعض الأسر لحقائق بشعة حول الزواجات التي تتم مع أفراد الدعم السريع، حيث فوجئت بعض الأسر بوجود زوج يقتحم دارهن بهدف ارتكاب اغتصابات جماعية لابنائهن.

من جانبها، أكدت الوزيرة على صعوبة الحصول على أرقام دقيقة لعدد النساء اللاتي تعرضن للاعتداء الجنسي. وذكرت أن “ما رصدناه أرقام متواضعة جداً”، محذرة من وجود حالات كثيرة مخفية. وأضافت أن “1844” عدد السيدات والفتيات اللاتي نجا من الاعتداء أو تم إنقاذهن قبل سقوط مدينة الفاشر، حيث جرى رصد حالات “30 سيدة” في ولاية شمال كردفان و”20″ في ولاية بارا. كما تم رصد “1300” من الناجيات من قبل النيابة العامة وفريقها في مخيمات النازحين بمدينة الدبة شمال البلاد، بالإضافة إلى حالات “فرت” من الفاشر.

ونقلاً عن مصادر طبية، ذكرت الوزيرة أن “70% من الناجيات والمتضررات من جرائم العنف الجنسي تُواجهن حدوث إجهاض بطريقة قانونية، حيث تم تسجيل 221 حالة اغتصاب لفتيات أعمارهن أقل من 15 عاماً، ومن بينهن 5 فتيات تتراوح أعمارهن بين عام واحد وعدة سنوات.”

تعقيدات اجتماعية وقانونية ونفسية

تحدثت الوزيرة سليمى عن وجود حساسية عالية في التعامل مع قضايا الاغتصاب والعنف الجنسي في السودان، ناتجة عن الموروثات الاجتماعية القوية والتعقيدات القانونية والطبية التي تحيط بهذه القضايا. وأضافت إن “مازال هناك جدل واسع حول شرعية وقانونية إجراء عمليات إجهاض للمرأة المغتصبة، كما أن ثقافة المجتمع وعاداته ما زالت عائقاً رئيسياً أمام مناقشة هذا الموضوع بشكل علني ومنتشر.”

وشددت الوزيرة على ضرورة توفير دور ودعم خاص لرعاية أطفال الاغتصاب، متمنيةً تجنيبهم التحول إلى جريمة والعنف في المستقبل. وأشارت إلى أن بعض السيدات اضطررن إلى التعامل مع قوات الدعم السريع من أجل الحصول على معاش أو حماية، مشيرة إلى وجود حالات انتحار بين النساء اللاتي تعرضن للاعتداء الجنسي.

أفادت الوزيرة بأن وزارتها وجدت تعاوناً إيجابياً مع القوات المسلحة السودانية، مما سمح لها بالوصول إلى نساء بعد تحرير بعض المناطق وتحرير النساء اللاتي تم احتجازهن، من البيوت المهدمة ومخازن النظام في أطراف المدن الخارجة من سيطرة الدعم السريع. وذكرت أن حالات إنسانية بالغة التعقيد بدأت تُكشف، حيث وجدت نساء لا يتذكرن أسمائهن، ولم يعد لهن أي علاقة بأسرهن، وأخريات تعاني من حالات نفسية وصحية حرجة تتطلب رعاية خاصة.

وكشفت سليمى أن العنف الجنسي لم يتوقف عند حدود الاعتداء الجنسي، بل انتقل إلى إخضاع قهري للضحايا، حيث يتم تصوير مقاطع فيديو لهن، ليس فقط لإذلالهن، بل كرسالة مهينة أيضاً للرجل لكسر إرادته نفسياً.

وتحدثت الوزيرة عن التكتم والسرية الشديدة التي تُمارس حول حالات الحمل الناتج عن العنف الجنسي، حيث تقوم بعض الأمهات بإخفاء هذه الحمل، وحينما يُولد الطفل، يصبح هو أيضا ضحية لهذه الجرائم، وتتحول قصصهم إلى معضلة أخلاقية وإنسانية مفتوحة بدون حلول سريعة. وذكرت وجود صعوبة حقيقية في إيجاد أسر تقبل بإيواء هؤلاء الأطفال، إضافة إلى ضغوط تعرضها إليها كثير من النساء من قبل الأسر لتخلصهن من الأجنة، خاصة وأن كثيرات منهن لا يعرفن هوية الجناة أو أسماء آباء الأطفال، وإنما هؤلاء قاصرات.

عملية ممنهجة وحملة جنسية منظمة

أشارت الوزيرة سليمى إلى أن العنف الجنسي بدأ منذ المراحل الأولى من اندلاع الحرب في السودان، وتحديداً منذ الشهر الثاني لاندلاع المعارك، في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، وبشكل ممنهج ووحشي، لافتة إلى أن المجتمع الدولي بدأ الحديث الجاد والمعلن عن هذه الجرائم بعد مرور عام كامل على بدء ارتكابها، رغم التحذيرات التي تم إطلاقها مبكراً حول استهداف المدنيين، خاصة المرأة.

وأوضحت أنها أبرز التحديات التي تواجه جهود الرعاية والدفاع عن حقوق الضحايا تشمل: ضعف التبليغ الرسمي عن حالات الاغتصاب والعنف الجنسي، وضعف الخدمات المتوفرة، وعدم وجود نظام صحي كامل في بعض المناطق، كما أن التدريب والتجهيز لاستقبال الحالات المعقدة غير كافٍ، بالإضافة إلى التعقيدات القانونية والاجتماعية الموجودة.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *