مجلس الوزراء اللبناني يطلب خطة لحصر السلاح بشمال الليطاني
9/1/2026
قدّم مجلس الوزراء اللبناني طلبًا، أثناء اجتماعه يوم الخميس الماضي، إلى قيادة الجيش اللبناني، بأن يضع خطة عملية لحصر السلاح في منطقة شمال نهر الليطاني. وتُعد هذه الخطوة تمهيدًا لعرض الخطة ومناقشتها في شهر فبراير/شباط القادم. وتقف هذه الخطورة موقفًا واعتراضًا من الوزراء التابعين لحزب الله داخل الحكومة.
ونجح الجيش اللبناني، في وقت سابق من يوم الخميس، في إعلان تحقيق أهداف المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في يد الدولة بمنطقة جنوب نهر الليطاني. ودُعـ.ـم هذا الإعلان بتأييد ترحيب من الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيسي الحكومة والبرلمان. أما الجانب الإسرائيلي، فتسرب إليه الشكوك تجاه هذه الخطوة.
وأكد الجيش اللبناني في بيان رسمي أن خطة حصر السلاح دخلـ.ـت مرحلة متقدمة بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى المتمثلة في بسط السيطرة الكاملة على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته جنوب نهر الليطاني، ما عدا تلك المناطق التي توجد تحت الاحتلال الإسرائيلي.
وأشار البيان إلى أن العمل الميداني في جنوب الليطاني مستمر لمعالجة ما تبقى من ذخائر غير منفجرة وأنفاق تحت الأرض، بالإضافة إلى الاستمرار في السيطرة منعاً لعودة “الجماعات المسلحة” لإعادة بناء قدراتها القتالية. وسط ذلك، شدد الجيش اللبناني على أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال المواقع، بالإضافة إلى الخروقات المتواصلة، يعيق وتيرة تنفيذ خطة بسط سلطة الدولة وحصر السلاح في يد الدولة اللبنانية.
يأتي ذلك في خضم تحدٍ لاتفاق وقف إطلاق النار الموقّع بين الطرفين، حيث تواصل إسرائيل احتلال خمس تلال في مناطق جنوبية لبنانية نتيجة للحرب الأخيرة مع حزب الله. ويمثل هذا الاحتلال جزءاً إضافياً إلى المناطق الحدودية اللبنانية الأخرى التي تتمتع إسرائيل بسيطرة عليها منذ عقود.
كانت الحكومة اللبنانية قد وافقت، في آب الماضي، على خطة تتضمن حصر السلاح في يد الدولة، مما يتضمن سلاح حزب الله. لكن الحزب نفى بشكل قاطع أي نية لنزع سلاحه، ووصف القرار بأنه يمس بقدرة دفاع لبنان أمام التهديدات الإسرائيلية، مطالباً باحتياط الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وعلى الجانب الآخر، أبقت إسرائيل على شكوكها تجاه البيان الرسمي لجيش لبنان، حيث قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن “ما قامت به الحكومة والجيش اللبنانيين بداية مشجعة ولكنها غير كافية”. كما نقلت القناة الإسرائيلية رقم 12 عن مصادر في جيش الاحتلال الإسرائيلي قولها إن “حزب الله لا يزال يعتبر قوة مؤثرة جنوب نهر الليطاني، وهناك عناصر ووسائل قتالية وبنى تحتية تابعة له”. وأضافت المصادر نفسها أن “تصريحات الجيش اللبناني لا تتطابق مع الواقع الملموس”.
وتنتهك إسرائيل بشكل مستمر اتفاق وقف إطلاق النار الموقـ.ـع في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، من خلال تنفيذ غارات جوية تقريباً يومية على الأراضي اللبنانية.
شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org
