loader image

حملة دولية لإنقاذ الأسرى الفلسطينيين تقودها عائلاتهم | أخبار سياسة

بواسطة
1 View
مدة القراءة: 7 دقيقة

فلسطين– أطلقت عائلات وزوجات عدد من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، حملة إعلامية عالمية لإنقاذ الأسرى من ظروف معيشية قاسية وإنقاذاً من أبشع الانتهاكات التي يتعرضون لها داخل السجون.

ودعت زوجات بعض الأسرى، عبر الحملة، المؤسسات الحقوقية والناشطين والمؤثرين حول العالم للاحتفاق بالمنظمات المبشرة بهذه الحملة الرامية إلى إنقاذ الأسرى الفلسطينيين، وصدور قانون الإعدام الخطير الذي تسعى الحكومة الإسرائيلية لتشريعه، وتستهدف الأسرى الفلسطينيين من ذوي الأحكام المؤبدة بشكل خاص.

اقرأ أيضا

وأصدرت الحملة، الأسبوع الماضي، بياناً انطلاقاً لها، وأتبعته بفيديوهات لزوجات أسرى بارزين على منصاتها الرقمية، مشيرةً إلى أن الحملة ستستمر لمدة ستة أشهر.

أبشع الانتهاكات

ونقل البيان عن الأسرى قولهم، منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023 “إنه يعيشون ظروفاً قاسية وغير إنسانية، تتجلى فيها أبشع الانتهاكات، من تعذيب وعزل انفرادي، وحرمان من العلاج والزيارة، واعتقال إداري، واحتجاز النساء والأطفال في ظروف مهينة تخالف كل القوانين والمواثيق الدولية”.

ودعت الحملة، المؤسسات الحقوقية، والهيئات الإعلامية، ومؤسسات المجتمع المدني، والمؤثرين وأحرار العالم، إلى “الانخراط الفعال في هذه الحملة، لضمان بقاء قضية الأسرى حاضرة في الوعي العالمي، حتى نيلهم حريتهم كاملةً وغير منقوصة”.

وفي تسجيل مصور على حسابات الحملة، بمواقع التواصل الاجتماعي، قالت عبلة سعدات، زوجة الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأسير أحمد سعدات، المحكوم عليه بالسجن مدة 30 عاماً، إن الأسرى يتعرضون “للتعذيب المستمر والإبادة الجماعية”، مما يستدعي وقوف المؤسسات الدولية والحقوقية إلى جانبهم، وجعل قضيتهم قضية مركزية في نضالاتها.

ودعت “أحرار العالم” إلى الانضمام للحملة بعنوان “أنقذوا الأسرى”، لإعلاء الصوت المطالب بالإفراج عن الأسرى، مستغربة خشيتها على مصير زوجها وباقي الأسرى “في ظل الحكومة الفاشية التي يقودها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وخاصة قانون الإعدام الخطير”.

أسوأ الفترات

ومن جانبها، قالت وفاء أبو غلمي، زوجة الأسير عاهد أبو غلمي، المتهم بالتخطيط لاغتيال وزير السياحة الإسرائيلي السابق رحبعام زئيفي عام 2001، والمحكوم عليه بالسجن المؤبد، إن الأسرى يعيشون “أسوأ الفترات على الإطلاق، وأدنى مقومات الحياة غير موجودة، ويمنعون من الزيارات والتواصل، ويتعرضون للضرب المستمر بالهراوات وغيرها”.

وتابعت “اليوم نطلق حملة أنقذوا الأسرى، وندعو المؤسسات العالمية والمتضامنين للوقوف معنا، ومساندتنا وحماية الأسرى من القوانين العنصرية سيما قانون الإعدام”.

ومطلع نوفمبر الماضي، أقرت لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي، القراءة التمهيدية لمشروع قانون يتيح تنفيذ حكم الإعدام في الأسرى الفلسطينيين، ويحتاج إلى المصادقة عليه بثلاث قراءات حتى يصبح نافذاً.

كما أشارت أم عبد الله السيد، زوجة الأسير عباس السيد، المحكوم عليه بالسجن المؤبد 35 مرة، إلى ما يتعرض له زوجها وقيادات الأسرى من ضرب وتنكيل لدرجة أن “وجه عباس أصبح ملوناً من شدة الكدمات، كما نقل أحد محاميه”.

أهداف وتحركات

ومنسقة الحملة والناشطة في قضايا الأسرى، غفران زامل، خطيبة الأسير حسن سلامة، المحكوم عليه بالسجن المؤبد 48 مرة، قالت للجزيرة نت إن الحملة “إعلامية إنسانية دولية تهدف إلى تسليط الضوء على قضية الأسرى وما يتعرضون له من تعذيب ممنهج”.

وأضافت أن “ما يجري في السجون اليوم هو حرب إبادة ثانية بعيدة عن العيون، وبالتالي تأتي الحملة لتوجيه الأنظار إلى أوضاعهم وتشكيل حالة من الضغط العام على الاحتلال لتحسين شروط الأسرى وعودتها إلى ما كانت عليه قبل الحرب”.

وشملت أهداف الحملة:

  • التحرك من أجل إلغاء القوانين التي أقرتها مصلحة السجون الإسرائيلية.
  • إلغاء قانون الإعدام الذي يستهدف شريحة كبيرة من الأسرى، خاصة المحكوم عليهم بالسجن المؤبد، والبالغ عددهم 116 أسيراً.
  • إلغاء قانون الطوارئ الذي تذرعت به مصلحة السجون منذ اليوم الأول للحرب، والذي يفترض أن يلغى مع توقيع الكيان الإسرائيلي لاتفاقية وقف إطلاق النار.
  • ترسيخ قضية الأسرى في الوعي العربي والعالمي، لتحولها إلى قضية عالمية بدلاً من أن تبقى قضية محلية.
  • استغلال قرارات 124 دولة التي اعتبرت في محكمة العدل الدولية أن هذا الاحتلال غير قانوني، وبالتالي كل ما يصدر منه من قرارات يعتبر غير قانوني.

وأشارت إلى أن فكرية الحملة جاءت من عائلات الأسرى، لاسيما بعد انتهاء حرب الإبادة وبقاء عدد كبير من الأسرى أصحاب المؤبدات والأحكام العالية في السجون، “فكان لابد من حراك يعيد للأسرى وقضيتهم الأولوية والمركزية، فانطلقت كمبادرة من العائلات”.

وأكدت وجود تعاون بين القائمين على الحملة ومؤسسات حقوقية وإنسانية وإعلامية في فلسطين والخارج.

غفران زامل: حملة أنقذوا الأسرى جاءت بمبادرة من عائلاتهم وتستهدف الجمهور الغربي بشكل رئيسي (الجزيرة)

الجمهور الغربي

وتستمر الحملة ستة أشهر، على أن يحمل كل شهر موضوعاً محدداً لتسليط الضوء عليه؛ فالموضوع الأول هو قانون الإعدام، والأشهر التالية تركز على قضايا الأسيرات والأشبال والمعزولين والمرضى والإهمال الطبي، حسب الناشطة الفلسطينية.

أما بالنسبة للنطاق الجغرافي للحملة، فقالت منسقة الحملة إنها تستهدف الجمهور الغربي، خاصة بعد حراكات الشعوب الغربية التي شكلت أداة ضاغطة على حكوماتها، حتى بالحد الأدنى، لتغير مواقفها إزاء القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى الجمهورين العربي والإسلامي.

وأشارت إلى أن الإعلان عن الحملة كان من المخطط أن يكون بمؤتمر صحفي من عائلات الأسرى في رام الله، لكن الواقع الأمني حال دون ذلك خشية تعرض ذوي الأسرى للملاحقة الإسرائيلية.

وحول ما تختلف فيه الحملة عن المؤسسات الحقوقية القائمة المختصة بشؤون الأسرى، قالت إن الحملة تسعى لأن يكون حراكها مستمراً، وأن تتبنى المؤسسات الإعلامية خطة عمل دائمة وترفع نسبة تغطيتها لقضايا الأسرى بشكل دائم وليس موسمياً، بينما المؤسسات الحقوقية والإنسانية تتبنى خطة عمل دائمة للأسرى حقوقيا وقانونياً.

يذكر أن معطيات مؤسسات الأسرى حتى مطلع 2026، تؤكد اعتقال سلطات الاحتلال الإسرائيلي نحو 9300 فلسطيني في سجونها، بينهم 350 دون 18 عاماً، و49 أسيرة.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *