loader image

مرض طفيلي يهدد مستخدمي العدسات.. كيف يُصيب العمى؟ تشخيصه صعب.

بواسطة
1 View
مدة القراءة: 4 دقيقة

مرض طفيلي يهدد بصحة العينين لمستخدمي العدسات اللاصقة.. كيف يمكن تجنبه؟

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — بدأت تيريزا سانشيز، البالغة من العمر 33 عامًا والمعيشة في مدينة لاس فيغاس الأمريكية، تشعر نحو أربع سنوات مضت، بإحساس جاف يشبه الوخز في عينها اليمنى، وذلك أثناء تواجدها في المكسيك لإجراء فحص طبي.

وكانت سانشيز قد عزت هذا الشعور إلى احتمالية وجود تمزق في عدسة لاصقة أو بسبب الجفاف العام الذي شعرت به بعد البدء باستخدام العدسات الشهرية بدلًا من العدسات اليومية.

ورغم ذلك، تبيّن لها بعد مرور ثلاثة أشهر أن سبب أعراضها يكمن في وجود كائن دخيل صغير يشن حربًا على قرنتها، ممّا أدى إلى تدمير بصرها بشكل دائم ونشأتها ألم شديد وحارق امتد إلى جميع أجزاء رأسها.

“لم أكن أستطيع فتح الستائر في غرفتي، لأن ذلك كان يسبب ألمًا شديدًا جدًا في عيني”، هكذا وصفت سانشيز تجربتها في البداية، مضيفة أنها أدركت خطورة الأمر وبدأت بالبحث بنفسها عن السبب.

ومن خلال البحث على الإنترنت، اكتشفت سانشيز أن أعراضها تتوافق مع حالات نادرة تُعرف بـ “التهاب القرنية الشوكميبي”، وهو تشخيص تم تأكيده لاحقًا من قبل طبيب عيون متخصص.

ويرمز مصطلح “التهاب القرنية” إلى التهاب يتأثر به الطبقة الخارجية الواقية للعين، المعروفة بقرنية العين، وهي تؤدي دورًا أساسيًا في الرؤية.

وأشار الدكتور جاكوب لورينزو-موراليس، وهو أستاذ علم الطفيليات في جامعة لا لاغونا بإسبانيا، إلى أن الشوكميبة الطفيلية تُمثل كائنًا أحادي الخلية لا يحتاج إلى مضيف للبقاء على قيد الحياة، ويُوجد عادة في مصادر المياه والتربة، وهو واحد من بين العديد من مسببات الأمراض أو الميكروبات التي يمكن أن تؤدي إلى التهاب القرنية.

وعلّق الدكتور بول بارني، وهو طبيب بصريات ومدير مركز معهد باسيفيك لإعتام عدسة العين والليزر في أنكوراج بولاية ألاسكا، على أنه بمجرد وصول هذا الطفيلي الانتهازي إلى سطح العين، يلتصق بالقرنية.

وأضاف بارني، أن الطفيلي يتغلغل في القرنية إذا وُجدت تشققات أو خدوش في ظهارة القرنية، وهي طبقة رقيقة تشكل حاجزًا خلويًا شديد الحساسية للألم.

ورغم أن مرض التهاب القرنية الشوكميبي يُعتبر نادرًا، إلا أن بيانات عام 2023 من 20 دولة فقط (كما تشمل البرازيل وكندا والمملكة المتحدة والهند والولايات المتحدة) تظهر تسجيلًا لِـ 23 ألف حالة سنويًا حول العالم.

ومن الجدير بالذكر أن ما بين 85 و95٪ من المصابين بأمراض التهاب القرنية الشوكميبي يرتدون عدسات لاصقة، حيث تعتبر هذه العدسات بيئة مناسبة لانتقال الشوكميبة.

فقد تسبب العدسات اللاصقة بخدوش في القرنية، مما يوفر نقطة دخول لمُسبب المرض، كما يمكن للشوكميبة أن تلتصق بسطح العدسة أو تُحبس بين العدسة والعين، مما يسمح لها بتغلغل أعمق.

وأوضح بارني أن الإصابة بمرض التهاب القرنية الشوكميبي “قد تكون مدمرة للغاية إذا لم يشخّص سريعًا ويتم التعامل معها بعلاج مكثف”، مشيرًا إلى أن الطفيلي يستخدم القرنية كمصدر غذاء، ممّا يؤدي إلى التهاب وتلف الأنسجة، مما قد يفضي إلى فقدان دائم للبصر.

وأشار بارني إلى أن بصر بعض المرضى يمكن استعادته جزئيًا بالعلاج المناسب، أو استعادته بالكامل من خلال زراعة القرنية.

ويتفرد الطفيلي الشوكميبي بقدرته العالية على إدراك التهديدات واستجابته بآليات دفاعية فعّالة، ممّا يطيل فترة العلاج التي قد تمتد لأشهر أو سنوات، غالبًا ما تكون مليئة بالتحديات والأوجاع.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *