loader image

خبيرة قانون أميركية: سبب محاكمة مادورو يعود لأكثر من 30 عاما | أخبار

بواسطة
4 Views
مدة القراءة: 5 دقيقة

قالت أستاذة قانون دولي أميركية إن أي محاكمة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو المعتقل في الولايات المتحدة، أو تبرير اعتقاله، قد تستند إلى رأي قانوني داخلي مثير للجدل يعود إلى عام 1989.

وذكرت مارجوري كون، أستاذة القانون الدولي والرئيسة السابقة لنقابة المحامين الوطنية في الولايات المتحدة، للجزيرة مباشر أن المحاكمة تأتي في وقت تعكس فيه ممارسات واشنطن نمطا متكررا من تعطيل تطبيق القانون الدولي.

وأكدت مارجوري أن “الدستور الأميركي ينص بوضوح على أن المعاهدات الدولية المصادق عليها هي القانون الأعلى في البلاد، ويتعين على القضاة الالتزام بها”، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة طرف في ميثاق الأمم المتحدة، الذي لا يجيز استخدام القوة العسكرة ضد دولة أخرى، إلا في حال الدفاع عن النفس أو في وجود تفويض من مجلس الأمن.

وأضافت “لم يتحقق أي من الشرطين في حالة فنزويلا، كما أنها لم تشكل أي تهديد وشيك للولايات المتحدة”.

واعتبرت الخبيرة الأميركية أن توصيف ما جرى باعتباره عملية لإنفاذ القانون يفتقر إلى أي أساس قانوني، إذ “لا تمتلك أي دولة سلطة إنفاذ القانون داخل أراضي دولة أخرى ما لم تحصل على موافقتها الصريحة، وهو ما لم تمنحه فنزويلا”. وأضافت أن ذلك يشكل انتهاكا واضحا للسيادة، سواء بموجب ميثاق الأمم المتحدة أو قواعد القانون الدولي العرفي.

وفي ما يتعلق بحصانة مادورو، قالت مارجوري إن “نيكولاس مادورو يتمتع بحصانة رئيس دولة، وهي حصانة لا تسقط لمجرد أن دولة ما لا تعترف به سياسيا، خاصة أن الولايات المتحدة نفسها سبق أن اعترفت به رئيسا لفنزويلا”.

وأشارت في هذا السياق إلى مفارقة قانونية لافتة، معتبرة أن “المحكمة العليا الأميركية أقرت مؤخرا حصانة واسعة للرئيس الأميركي عن الأفعال الرسمية، وهو ما قد يستند إليه الدفاع في هذه القضية أيضا”.

بنما

وأشارت مارجوري إلى أن الإشكالية الأعمق تكمن في احتمال اعتماد الادعاء الأميركي على رأي قانوني صادر عن وزارة العدل عام 1989، قبل أشهر من الغزو الأميركي لبنما واعتقال الرئيس البنمي آنذاك مانويل نورييغا.

وأوضحت أن “هذا الرأي يمنح الرئيس الأميركي سلطة دستورية ظاهرية لإصدار أوامر باعتقال أشخاص خارج الأراضي الأميركية، حتى لو كان ذلك ينتهك القانون الدولي العرفي وسيادة الدول”.

وأضافت أن هذا التفسير يذهب إلى حد اعتبار القانون الأميركي متقدما على ميثاق الأمم المتحدة، بل ويزعم أن الميثاق لا يمنع عمليات الاختطاف القسري في الخارج.

واعتبرت مارجوري أن هذا الرأي القانوني “محل جدل واسع في الأوساط القانونية، ولم تؤيده المحكمة العليا الأميركية مطلقا، ولا يُعد ملزما من الناحية القانونية”، محذرة في الوقت نفسه من أن تركيبة المحكمة العليا الحالية، التي تميل إلى توسيع صلاحيات السلطة التنفيذية، تثير تساؤلات جدية حول كيفية التعامل مع هذه القضايا إذا ما عُرضت عليها مستقبلا.

وعن العواقب المحتملة، قالت الخبيرة الأميركية إن “مادورو قد يواجه، في حال إدانته، عقوبة قصوى تصل إلى السجن مدى الحياة بموجب القانون الأميركي”.

واعتبرت أن هذه العقوبات المحتملة تكشف خطورة استخدام النظام القضائي كأداة في النزاعات السياسية الدولية، وليس فقط كوسيلة لتحقيق العدالة.

قطاع غزة

وفي سياق أوسع، ربطت مارجوري بين قضية مادورو وسجل واشنطن في تعطيل تطبيق القانون الدولي، معتبرة أن “ما يحدث في قطاع غزة مثال واضح على أن الولايات المتحدة لا تلتزم دائما بالقانون الدولي، رغم أنها ملزمة به بموجب المعاهدات والقانون الدولي العرفي”.

وأضافت أن واشنطن “تستخدم نفوذها السياسي، بما في ذلك حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، لعرقلة تنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية، حتى عندما تشير هذه القرارات إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي”.

وشددت مارجوري على أن “تطبيع ملاحقة قادة دول أخرى استنادا إلى قوانين محلية مثيرة للجدل، مع الاستمرار في تعطيل آليات المساءلة الدولية، يقوض أسس النظام القانوني العالمي”.

واعتبرت أن هذا النهج يكرس تطبيقا انتقائيا للقانون الدولي، إذ يتم فرض القواعد على الدول الأضعف، بينما تعلق أو يعاد تفسيرها عندما يتعلق الأمر بالقوى الكبرى، مما يهدد مصداقية النظام القانوني الدولي برمته.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *