Published On 15/1/2026
|
آخر تحديث: 02:56 (توقيت مكة)
صنعت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول استهدافها لغرينلاند ملفاً دبلوماسياً هاماً حظي بتغطية واسعة من قبل وسائل الإعلام العالمية، والتي ركزت على تداعياتها المحلية والدولية وردود فعل سكان الجزيرة وحلفاء الولايات المتحدة في القطب الشمالي، إلى جانب تحليل سياسات ترامب تجاه إيران وإسرائيل والشرق الأوسط.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير من غرينلاند الرؤية الشعبية التي تؤكد على وعي السكان المحليين بتاريخ معاملة الولايات المتحدة للسكان الأصليين في أنحائها، مشيرة إلى رفضهم المطلق لاستعادة أي شكل من أشكال الاستعمار، والتمسك بالعقيدة الاجتماعية التي يعتمدها النموذج الإسكندنافي للرفاهية رغم التعقيدات التاريخية للعلاقات الاستعمارية السابقة.
اقرأ أيضا
أفاد تحقيق صحيفة تايمز أن اهتمام الأقلية المحدودة ضمن السكان بالانضمام إلى الولايات المتحدة يبدو محدوداً بشكل ملحوظ، بينما يشعر أغلبية سكان غرينلاند بارتباط عميق بالدنمارك، مستندين في ذلك إلى جاذبية التعليم المجاني والرعاية الصحية المتوفرة، والتي يشكلان ما وصفوه بأنه “خط أحمر” في أي مناقشة حول مستقبل السيادة على الجزيرة.
في سياق متصل، رصدت صحيفة بوليتيكو تزايد مستويات الغضب داخل أوساط سكان غرينلاند، بما في ذلك من بين الدعاة المستقلين للمسعى الاستقلالي عن الدنمارك، بسبب تصريحات ترامب التي وصفت بـ”المتنمرة”، حيث اعتبروها بمثابة عائق أمام أي فكرة محتملة للاضطلاع باتجاه الولايات المتحدة، مما يزيد من نفورهم وسطوتهم تجاهها.
ونقلت الصحيفة عن حديث رئيس بلدية العاصمة الغرينلاندية الذي أوضح فيه أن الولايات المتحدة كانت تتمتع بسمعة كدولة صديقة، ولكن خطاب ترامب أحدث تحولًا في الراي العام العام، وأثار مستويات غير مسبوقة من الاستياء والاحتقان تجاه الحكومة الأميركية وأعمالها الدبلوماسية في المنطقة القطبية الشمالية.
تحدٍّ استراتيجي
حذرت مجلة نيوزويك من أن قضية غرينلاند أعادت إلى السطح قلق الأمن القومي بالنرويج، التي ترى نفسها تعاني من أخطر تحد استراتيجي منذ عام 1945، مما دفعها لاتخاذ إجراءات صارمة لتحسين سيادتها على أرخبيل سفالبارد في المنطقة القطبية الشمالية.
وأشارت المجلة إلى أن هذا التوتر يتزامن مع التمسك بالولايات المتحدة بخيار التأثير العسكري لحين فرض سيطرتها على غرينلاند عند الضرورة، رغم أن النرويج تعد حليفاً مؤسساً داخل حلف الناتو وتحافظ على حدود برية حساسة ومتقدمة مع روسيا.
وفيما يتعلق بمسألة إيران، تساءلت صحيفة لوموند الفرنسية عن خيارات واشنطن لتنفيذ ضربة عسكرية ضد طهران، خاصة في ظل خفض الوجود العسكري الأميركي المعلن في الشرق الأوسط، مؤكدة أن التاريخ لا يقدم أي دليل أو أساس قانوني على قدرة القوة الجوية وحدها على إسقاط أنظمة سياسية معقدة.
أما صحيفة واشنطن بوست، فناقشت ما سمته “النموذج الفنزويلي” ومحتمية استنساخه في إيران، محذرة من إستراتيجية تغيير القيادات عبر عمليات سريعة وشبه خاطفة التي قد تنقلب عليها وتمنح الولايات المتحدة مكاسب طفيفة ومؤقتة في القطاع النفطي مقابل تهميش قوى سياسية دينية محلية وإطالة أمد الأزمات السياسية والاجتماعية في المنطقة.
في المقابل، تابعت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إعلان الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن قطاع غزة، مشيرة إلى الغموض الذي يلف تمويل لجنة إدارة القطاع، وقلق أعضائها من عدم كفاية الأدوات المالية والدعم الدولي اللازم لأي دور فعلي ومؤثر.
ونفذت صحيفة الغارديان البريطانية الضوء على ما وصفتها بـ”التطهير العرقي الصامت” في غور الأردن، موضحة أن إسرائيل تعتمد أساليب غير مباشرة لتهجير الفلسطينيين، عبر خنق حياتهم اليومية ودفعهم للرحيل دون إصدار أوامر إخلاء رسمية أو تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق.
وأشارت الصحيفة إلى استخدام المستوطنين الإسرائيليين للرعي ورعي الأغنام واعتداءات “شبيبة التلال” لترهيب التجمعات البدوية في الضفة الغربية، مؤكدة أن هذه الممارسات يتم تنفيذها بدعم حكومي وحماية عسكرية إسرائيلية، فيما تلتزم شرطة الاحتلال الصمت تجاه القتل والتشريد، مما يؤسس لعلاقة قسرية جديدة غير مسبوقة في المنطقة.
شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org
