loader image

نائب وزير الصناعة: المملكة تتصدر المشهد التعديني العالمي.

بواسطة
1 View
مدة القراءة: 3 دقيقة

أكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد بن صالح المديفر، أن قطاع التعدين في المملكة العربية السعودية شهد تحولًا جذريًا غير مسبوق. وأشار إلى أن هذا التحول أسهم في تقدم المملكة عالميًا في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني، وفقًا لتقرير المسح السنوي لشركات التعدين الصادر عن معهد فريزر الكندي لعام 2024.

وذكر أن المملكة انتقلت من مركز رابعة وتسعين (104)، ضمن الدول ذات الجاذبية المحدودة للاستثمار التعديني في عام 2013، إلى مقام رابع وتاسع عشر (23) اليوم، لتصبح من ضمن الدول الجاذبة للاستثمارات على مستوى العالم. وقال إن هذا التقدم رسخ للقطاع مكانته كركيزة ثالثة للصناعة الوطنية وفقًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان “سباق الزمن: ضمان توفر المعادن وخلق أسواق جديدة”، ضمن أعمال النسخة الخامسة لمؤتمر التعدين الدولي، التي شارك فيها قيادات من قطاع التمويل والتعدين الدوليين.

وأوضح المهندس المديفر، في حديثه عن التحديات العالمية، أن العالم لا يحتاج فقط إلى المعادن الأساسية مثل الألومنيوم والنحاس والحديد لضمان الازدهار، بل أصبح بحاجة ماسة إلى المعادن المتخصصة والنادرة مثل العناصر الأرضية النادرة، والقصدير والتنجستن والتانتالوم، والجاليوم.

وأشار إلى أن هذه المعادن الدقيقة قد تشكل نسبة ضئيلة جدًا من كميات الطلب العالمية مقارنة بالسلع الأساسية، لكنها حيوية وحتمية للعصر الحالي. ولفت إلى أنه لا يمكن صناعة المحركات والطائرات المسيرة والحواسيب، أو التقنيات الرقمية دونها.

وشدد على أن تقلبات الأسعار العالية وصغر حجم السوق لهذه المعادن يجعل الاستثمار فيها عالي المخاطر للقطاع الخاص. وأضاف أنه مما يحتم تدخل الحكومات، ليس فقط عبر توفير البنى التحتية اللازمة مثل الطاقة والمياه وغيرها، بل من خلال أدوات مبتكرة مثل “البرنامج الوطني للمعادن” الذي اعتمدته المملكة. وبيّن أن ذلك يهدف إلى معالجة مثل هذه المخاطر والتحوط، لضمان التمويل واستمرارية الإمداد.

وقد استعرض جهود المملكة الجادة في هذا المجال، وكشف عن تضاعف الإنفاق على الاستكشاف التعديني بمقدار خمسة أضعاف خلال السنوات الخمس الماضية. وأضاف أن النفقات ارتفعت من أقل من 28 دولارًا (105 ريالات) للكيلومتر المربع في عام 2020 إلى ما يقارب 144 دولارًا (539 ريالًا) للكيلومتر المربع في عام 2024، متجاوزةً المستهدفات المقررة لعام 2025.

وأكد المديفر أن إستراتيجية التعدين، التي أطلقت عام 2018، لا تهدف فقط إلى استخراج الموارد، بل إلى بناء بيئة تعدينية متكاملة. وشدد على أن ذلك يشمل بدءًا من تطوير المواهب السعودية الشابة، وصولًا إلى العمل على توطين الابتكار والمعرفة وتصنيفها وتدويرها في هذا القطاع المتجدد.

ودعا العالم للشراكة، مؤكّدًا على أن المملكة نجحت في بناء قطاعي النفط والبتروكيماويات عبر الشراكات العالمية. وأشار إلى أن المملكة تطبق نفس النموذج في صناعة التعدين؛ لتكون مركزًا عالميًا للابتكار وتقنيات التعدين ورأس المال الجريء في هذا القطاع.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *