كشف تحقيق استقصائي نشرته قناة الجزيرة، معطيات خطيرة تتعلق بملف الأسلحة الكيميائية في سوريا، وذلك استنادا إلى عملية اختراق واسعة لنظام بشار الأسد قبل سقوطه وبعده.
وأظهر تحقيق برنامج “المتحري”، في حلقة “تسريبات فلول الأسد.. الاختراق الكبير”، استنادا إلى تسجيلات صوتية ومعلومات مسربة، صورة متكاملة لشبكة تعمل في الخفاء لإعادة تنظيم نفسها سياسيا وعسكريا وماليا عبر التحالفات الخارجية والمال والسلاح.
وأشار التحقيق إلى أنه في أخطر ما ورد، تم تنصت مباشر على هاتف اللواء بسام الحسن، مستشار الأسد الأمني السابق والمسؤول عن ملف الأسلحة الكيميائية في النظام السابق، والذي يعد من أبرز الأسماء المرتبطة بهذا الملف.
وروى الحسن في مكالمة موثقة ضمن التسجيلات، أن قرار استخدام الأسلحة الكيميائية اتُخذ بشكل مباشر من قِبَل الرئيس السوري السابق، مشيرا إلى أنه وجّه الأمر لشخصيّتين بارزتين، وهما بديع علي، الذي تولى التنسيق مع القوات الجوية، والعميد غسان عباس، مسؤول وحدة الكيمياء، والذي توفي لاحقا بسكتة قلبية، وفق ما ورد في التسجيل.
وتعد هذه الإفادة خطيرة لكونها ترتبط رأس النظام السابق مباشرة بقرار استخدام السلاح الكيميائي، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل والأهمية خلال الحرب السورية.
صراعات داخلية وتحالفات
لم يقتصر التحقيق على ملف الأسلحة الكيميائية، بل كشف أيضا صراعات داخلية حادة بين رموز النظام السابق على المال والنفوذ، من بينها مشادات كلامية مسجلة بين أيمن جابر وسهيل الحسن.
كما توثق التسجيلات تحالفات ميدانية مع أطراف إيرانية وروسية، ومحاولات لإعادة تشكيل قوات عسكرية سرية في الساحل السوري.
وأوضح التحقيق أن عملية الاختراق لم تكن تقنية فقط، بل شملت لقاءات مباشرة، واستخدام أساليب متقدمة في الهندسة الاجتماعية والتقمص، قادها شخص يدعى موسى، قال إنه كان مرافقا شخصيا لبشار الأسد بين عامي 2008 و2012، قبل أن يلعب دورا في توثيق تحركات الفلول.
ويعيد تحقيق “المتحري”، من خلال هذه التسريبات غير المسبوقة، فتح ملف الأسلحة الكيميائية، مسلطا الضوء على آليات اتخاذ القرار وسلسلة الأوامر والمسؤوليات المباشرة في وقت لا تزال فيه هذه الجرائم محل مطالبات دولية بالمحاسبة.
شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org
