أثارت الأنباء المتداولة حول قرب إعادة فتح معبر رفح، موجة واسعة من الردود السياسية والإعلامية داخل إسرائيل، وذلك في ظل تضارب في التصريحات بين أطراف فلسطينية ودولية وتحفظ إسرائيلي رسمي على الخطوة المستقبلية.
وقد أعلن رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، أن معبر رفح سيتم فتحه الأسبوع المقبل، معتبرًا هذه الخطوة مؤشرًا إيجابيًا على أن قطاع غزة لم تعد مغلقة تمامًا أمام العالم والمستقبل.
وأوضح شعث أن فتح المعبر يأتي كجزء من مسار انتقالي يهدف إلى تحسين سبل المعيشة اليومية لسكان القطاع، إضافة إلى المساهمة في إعادة بناء المؤسسات وإستعادة النظام الأمني والاجتماعي. وأكد شعث أن معبر رفح يمثل شريانًا حيويًا للفلسطينيين، ورمزًا للفرص والمستقبل والكرامة، ورغم تحديات المرحلة المقبلة، إلا أن الفضل يعود إلى هذه الخطوة.
“استسلام” من زاوية إسرائيلية
ومن جانبه، هاجم زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان الإعلان عن فتح المعبر، معتبرًا أن ما يجري يمثل “استسلامًا” أمام الفلسطينيين، وكتب تعليقًا عبر منصات التواصل الاجتماعي:
فتح معبر رفح وحكومة الإرهابيين ذوي البدلات الرسمية بدأت تعمل بالفعل في غزة، وفي إسرائيل يتظاهرون بالدهشة والصدمة. لا توجد هنا أي مفاجآت، قلنا وحذرنا حكومة السابع من أكتوبر تواصل الاستسلام أمام الفلسطينيين، حكومة سيئة ضعيفة.. ارحلوا.
في السياق ذاته، لفتت ميراف إلى أن إعلان رئيس مجلس غزة التنفيذي نيكولاي ميلادينوف عن التوصل إلى اتفاق لفتح معبر رفح يتناقض مع الموقف الإسرائيلي الرسمي، وقالت:
من الجدير بالذكر أن ميلادينوف أعلن عن اتفاق رفح في حين تقول إسرائيل إن مجلس الوزراء لا يزال بحاجة إلى مناقشته. ومن الجدير بالذكر أيضا أن رفح هي بوابة مليوني غزي إلى العالم يتم مساواتها بعودة رهينة متوفى واحد، وكان من المفترض أن تفتح بالفعل في المرحلة الأولى.
“انتبهوا” لما يحاك
بدورها، شككت الصحفية تال شنايدر في طبيعة الاتفاقات المعلنة، قائلة:
انتبهوا، يقول ميلادينوف لقد توصلنا إلى اتفاقيات بشأن فتح رفح ويضيف في تدوينته شكرا لإسرائيل. اتفاقيات مع من اتفق؟ ستفهمون بأنفسكم، سموتريتش وبن غفير هل تجيدان قراءة الإنجليزية؟ هذا يعني أن اجتماع مجلس وزرائكم يوم الأحد كالعادة مجرد إجراء شكلي لا طائل منه.
وأشارت عمير دانك في تعليقها إلى أن حرب السابع من أكتوبر أدت إلى تدويل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، في تحول يتناقض مع السياسة الإسرائيلية منذ عام 1967. وقالت:
ربما حققنا نصرًا كاملا وربما نعود في المستقبل إلى الحرب ونحتل قطاع غزة ومن يدري ماذا سيحدث أيضا، ولكن حتى الآن أدت حرب السابع من أكتوبر إلى تدويل الصراع وهو عكس تماما سياسة إسرائيل منذ عام 67. أهنئ الحكومة اليمينية من صميم قلبي على هذا الإنجاز الباهر.
وفي المقابل، نقلت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية عن مصدر سياسي أن مسألة إعادة فتح معبر رفح لا تزال قيد النقاش داخل “الكابينت”، بالتزامن مع الجهود المبذولة لاستعادة جثة الإسرائيلي ران غويلي. ونقلت القناة عن والدة غويلي قولها إنها لم تبلغ بأي نية لفتح المعبر، معربة عن رفضها لهذه الخطوة.
شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org
