loader image

فرنسا تدرس حظر الأطفال من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

بواسطة
3 Views
مدة القراءة: 3 دقيقة

فرنسا تستلهم تجربة أستراليا بتحديد أعمار لمستخدمي منصات التواصل الاجتماعي

أعلنت الحكومة الفرنسية عن مبادرة تستلهم من تجربة أستراليا الرائدة في تنظيم استخدام الإنترنت، والتي تهدف إلى حماية الأطفال والمراهقين من المخاطر الرقمية المنتشرة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وتستلهم هذه المبادرة الفرنسية من التجربة الأسترالية، والتي من خلالها أصبحت أستراليا في ديسمبر 2025 أول دولة في العالم تحظر منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية على المستخدمين دون السادسة عشرة.

ويأتي هذا الإجراء كرد فعل على بيانات مقلقة تظهر الانتشار الواسع للمخاطر الرقمية. فقد كشفت دراسة أسترالية أن 96% من الأطفال بين العاشرة والخامسة عشرة من العمر نشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، مع تعرض سبعة من كل عشرة قاصرين لمحتوى ضار يتعلق بالعنف أو كراهية النساء أو اضطرابات الأكل أو الانتحار. كما أن أكثر من نصف هؤلاء الأطفال واجهوا التنمر الإلكتروني، بينما تعرض واحد من كل سبعة لسلوك استدراجي أو مفترس عبر الإنترنت.

وفي فرنسا نفسها، سلط تحقيق برلماني أجري في سبتمبر 2025 الضوء على خطورة الوضع، حيث وصفت منصة “تيك توك” بأنها “سم بطيء” للقصر، محذرة من أن خوارزمياتها تحبس المستخدمين الصغار في “فقاعات” من المحتوى السلبي.

وهذا الواقع دفع الحكومة الفرنسية لوضع مشروع قانون يرتكز على محورين رئيسيين: الأول هو منع الأطفال دون 15 تماما من الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي، والثاني هو حظر استخدام الهواتف المحمولة في المدارس الثانوية للطلاب بين 15 و18 عاما.

إضافة إلى ذلك، سيخضع المراهقون الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاما لـ”حظر تجول رقمي”، يقطع بموجبه الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي كل ليلة من الساعة العاشرة مساء حتى الثامنة صباحا.

وهذه الإجراءات تكمل القيود الموجودة أصلا في المدارس الابتدائية والمتوسطة، لتشكل معها بيئة تعليمية خالية من الهواتف الذكية عبر مراحل التعليم الإلزامي كلها.

ويبرر القائمون على المشروع هذه الإجراءات الصارمة بالحاجة الملحة لحماية الصحة النفسية والعقلية للأجيال الشابة. فقد صرح الرئيس إيمانويل ماكرون أن: “كلما زاد وقت الشاشة، انخفض التحصيل الدراسي… وكلما زاد وقت الشاشة، زادت مشاكل الصحة النفسية”.

واعتبر المشروع قناعة رسمية بأن المخاطر الرقمية تعيق نمو الأطفال وقدرتهم على العمل في إطار مجتمعي سليم.

ويخضع مشروع القانون حاليا للمراجعة القانونية في مجلس الدولة الفرنسي، لضمان امتثاله لتشريعات الاتحاد الأوروبي وخاصة قانون الخدمات الرقمية، قبل أن يطرح للتصويت في البرلمان المقرر في يناير 2026، على أن يبدأ تطبيقه في العام الدراسي المقبل، اعتبارا من سبتمبر 2026.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *