loader image

شهادة صحفي فلسطيني حول معاناه في سجون الاحتلال | أخبار

بواسطة
1 View
مدة القراءة: 3 دقيقة

10/1/2026 | آخر تحديث: 22:22 (توقيت مكة)

خرج الصحفي المحرر سامر خويرة من سجون الاحتلال بعد تسعة أشهر من الاعتقال الإداري، حاملا معه حكاية ثقيلة عن تجربة وصفها بأنها “ميلاد جديد”، في ظل ما تعيشه الحركة الأسيرة من ظروف قاسية وغير مسبوقة.

لحظة الإفراج لم تكن عادية؛ فبمجرد نزوله من الحافلة، سجد على الأرض باكيا، غير مصدق أنه عاد إلى الحرية وإلى عائلته التي ظن في لحظات كثيرة أنه قد لا يراها مجددا.

سامر قال إن فرحته لم تكتمل إلا عندما احتضن أبناءه الذين وصفهم بـ”جواهري”، مؤكدا أن أكثر ما كان يؤلمه داخل السجن هو الخوف من الغياب الأبدي عنهم.

وأضاف أن الأسرى يعيشون أوضاعا لا يمكن وصفها بالكلمات، معتبرا أن السجون “كوكب منفصل” عما يعرفه الناس في الخارج، وأن ما يجري خلف القضبان يفوق ما يمكن تخيله أو كتابته.

ووجه سامر رسالة مباشرة إلى الشارع الفلسطيني وكل من يتابع قضية الأسرى، داعيا إلى عدم نسيانهم، قائلا إنهم “أموات يتنفسون فقط”، وإن أملهم الوحيد هو الله ودعاء الأحرار، مطالبا بتحسين ظروفهم المعيشية على الأقل إذا تعذر إنهاء ملف الاعتقال والسجون بشكل كامل.

معاناة الزوجة

على الضفة الأخرى من القصة، تروي زوجة سامر تفاصيل تسعة أشهر من القلق والترقب، حيث كانت تمر أحيانا أسابيع وأشهر دون أن تعرف مكان احتجازه أو وضعه القانوني، خاصة أنه اعتقل وهو يعاني من حالة صحية صعبة. وتشير إلى أن المعلومات كانت تصل إليها بشكل متقطع عبر المحامين وهيئة شؤون الأسرى، أو من خلال شبان أُفرج عنهم من السجون.

وتضيف أن أكثر اللحظات قسوة كانت عند الإعلان عن استشهاد أسرى في الفئة العمرية نفسها، إذ كانت تعيش مع كل خبر هاجس أن يكون سامر هو الاسم التالي. وتصف هيئة الأسرى المحررين الذين كانت تراهم بأنهم يبدون وكأنهم خرجوا من جحيم لا من سجن، مما زاد مخاوفها من شكل زوجها وحالته الصحية عند الإفراج عنه. وتقول إنها لم تكن تتخيل أبدا أن يخرج بتلك الهيئة التي غيرت ملامحه وصحته بشكل كامل.

أما بنات سامر، فلكل واحدة منهن روايتها الخاصة مع لحظة الاعتقال والغياب والعودة. إحداهن تتذكر فجر الاعتقال حين استيقظت على وجود أعداد كبيرة من جنود الاحتلال داخل المنزل، في مشهد مشحون بالتوتر، قبل أن يودعها والدها ويحملها مسؤولية العائلة، مطالبا إياها بالقوة والثبات.

وتصف ابنته الأخرى لحظة مشاهدة صور خروجه على الإنترنت بأنها بدت “كالحلم”، قبل أن تصطدم بالتغير الكبير في شكله، وتنفجر مشاعر الفقد والاشتياق مع أول لقاء.

بعودة سامر، عادت الطمأنينة إلى البيت، كما تقول ابنته، لكن القصة بالنسبة للعائلة لم تنتهِ بعد؛ فهي تختصر حكاية آلاف الأسرى الذين ما زالوا خلف القضبان، في انتظار لحظة تشبه تلك اللحظة، حين تتحول الحرية من صورة على شاشة إلى عناق حقيقي داخل البيت.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *