loader image

مقتل عشرات في تصادمات الجيش الباكستاني ومسلحي بلوشستان

بواسطة
مدة القراءة: 3 دقيقة

قُتل نحو 250 شخصاً في هجمات شنّتها حركة انفصالية في إقليم بلوشستان الباكستاني في نهاية الأسبوع، وأشارت مصادر مسؤول أمني إلى أن الاشتباكات التي أعقبت تلك الهجمات مع القوات المسلحة أسفرت عن سقوط هذه الأعداد، وفقاً لما أوردته لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم الأربعاء.

وقال المسؤول -الذي اشترط عدم الكشف عن هويته- إن 36 مدنياً على الأقل و22 من أعضاء القوات الأمنية من حرس الحدود قُتلوا في الهجمات التي تبنّاها “جيش تحرير بلوشستان” (BLA)، الحركة الانفصالية الرئيسية في الإقليم، والذي يتاخم لإيران.

وأضاف أن رد القوات المسلحة الباكستانية وعمليات القوات الأمنية في الإقليم أسفر عن مقتل “197 إرهابياً” من المتمردين خلال الاشتباكات.

وأعلنت الشرطة الباكستانية، في وقت سابق اليوم، أن قوات الأمن استخدمت مركبات جوية بدون طيار (مسيّرات) وطائرات مروحية في عملية لاستعادة السيطرة على بلدة نوشكي في جنوب غرب البلاد من المتمردين، بعد معركة استمرت ثلاثة أيام.

وصرح المصدر إن عدد القتلى من المدنيين ومن في عدادهم مسؤولو أمن في أعمال العنف التي وقعت مطلع الأسبوع ارتفع إلى 58 قتيلاً، بعد سيطرة المتمردين على مركز الشرطة ومنشآت أمنية أخرى في بلدة نوشكي الصحراوية، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 50 ألف نسمة. تمكنت الشرطة من استعادة السيطرة على البلدة في وقت متأخر من يوم الاثنين بعد مواجهات، وأشارت إلى مقتل سبعة من رجالها في القتال، بينما تستمر العمليات الأمنية ضد “جيش تحرير بلوشستان” في أماكن أخرى من الإقليم.

وأدت موجة هجمات منسقة شنتها مسلحو “جيش تحرير بلوشستان” الانفصالية يوم السبت، إلى شل حركة التقريباً أكبر إقليم في باكستان، وشهد الإقليم تبادلاً لإطلاق النار بين قوات الأمن والمتمرين في أكثر من 10 مواقع مختلفة.

وانقضت مسلحو “جيش تحرير بلوشستان” على مدارس وبنوك وأسواق ومنشآت أمنية في مناطق متفرقة من إقليم بلوشستان، ما أدى إلى مقتل العشرات من العناصر الأمنية ومدنيين خلال واحدة من أكبر عملياتهم المسلحة التي تشهدها المنطقة في وقت واحد.

وتسببت هذه الهجمات المتسارعة من جانب الحركة الانفصالية، وهي مجموعة مسلحة تشن هجمات ضد السلطات منذ عقود، في زيادة التوتّر الأمني في الإقليم وانتشار عمليات البحث والتحليل لتحديد مدى اتساع تأثيرها وتوغلها.

وأكّدت أن هذا الإقليم، الذي يعاني من اضطرابات أمنية متفاقمة في الآونة الأخيرة، ويُعدّ من أكثر المناطق تحدثاً عن المطالبات الانفصالية منذ سنوات، يشهد تصعيداً ملحوظاً للنشاط المسلح.

وأدانت الأمم المتحدة الثلاثاء الهجمات التي وقعت في نهاية الأسبوع في إقليم بلوشستان، ووصفتها بأنها “شنيعة”، كما قدّم متحدث باسم مجلس الأمن الدولي “التعازي لعائلات الضحايا وللحكومة والشعب الباكستانيين”.

ووفقاً لمركز إسلام آباد للبحوث والدراسات الأمنية، شهد العام 2024 مقتل أكثر من 1600 شخص في منطقة إقليم بلوشستان، نصفهم تقريباً من الجنود وعناصر الشرطة الباكستانية.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *