نشر بتاريخ 4/1/2026|آخر تحديث: 04:06 (توقيت مكة)
تناولت صحيفة إلباييس الإسبانية من جوانب متعددة وتحت عناوين متعددة تفاصيل الهجوم المباغت الذي شنته الولايات المتحدة فجر السبت على العاصمة الفنزويلية كراكاس واعتقلت خلاله الرئيس نيكولاس مادورو.
كشفت الصحيفة أن الوحدة القتالية التي نفذت عملية اعتقال مادورو وزوجته هي قوة “دلتا”، القوة النخبوية الأكثر سرية في الجيش الأميركي، وقالت إنها هي القوة التي أسقطت الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.
ورصدت الصحيفة الجانب السينمائي لهذه الفرقة التي ألهمت هوليود أفلاما شهيرة مثل “سقوط الصقر الأسود”، مذكرة بأن مهامها تتجاوز مكافحة الإرهاب إلى تنفيذ “عمليات جراحية” لتغيير موازين القوى الدولية.
خلصت “إلباييس” إلى أن نجاح قوة “دلتا” في أسر مادورو يضيف فصلا جديدا إلى تاريخها الحافل بالعمليات الحساسة، ويؤكد قدرة واشنطن على الوصول إلى خصومها في عقر دارهم مهما بلغت درجة تحصيناتهم.
حول عملية اعتقال مادورو، تطرقت الصحيفة إلى كيف تطورت التهديدات الشفهية إلى أكبر عملية إنزال عسكري تشهدها القارة اللاتينية منذ عقود، وذلك تحت عنوان “انتقام ترامب.. كواليس خطة الـ6 أشهر لإسقاط مادورو”.
طبول حرب أم فجر حرية؟
استعرضت الصحيفة تفاصيل مراحل التصعيد التي بدأت بعملية “رمح الجنوب” لضرب زوارق المخدرات، وصولا إلى الحصار البحري الكامل لناقلات النفط الفنزويلية بذريعة قطع تمويل “النظام غير الشرعي”، وانتهاء بعملية السبت.
وأشارت إلى انقسام داخلي في الإدارة الأميركية بين تيار وزير الخارجية ماركو روبيو المطالب بالإطاحة العنيفة، وتيار المفاوضات النفطية، قبل أن يحسم ترامب الجدل بخيار القوة.
حللت الصحيفة الذرائع القانونية التي استخدمتها واشنطن لتجنب أخذ موافقة الكونغرس، حيث تم تصنيف العملية “مهمة تنفيذ أمر اعتقال” بدلا من إعلان حرب شاملة.
وشبهت المشاهد الحالية في كراكاس ببداية غزو العراق عام 2003، محذرة من أن التاريخ يثبت أن عمليات “تغيير الأنظمة” غالبا ما تفتح أبوابا للفوضى يصعب إغلاقها.

في سياق متصل، تناولت الصحيفة ردود الفعل الدولية المتسارعة والمتباينة على العملية تحت عنوان “طبول الحرب أم فجر الحرية؟ انقسام دولي مزلزل بعد اختطاف مادورو”، وقد تراوحت تلك الردود بين الإدانة الشديدة والترحيب الحذر.
استعرضت الصحيفة تفاصيل مواقف قادة أميركا اللاتينية، حيث ندد الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو بالقصف، وطالب باجتماع طارئ للأمم المتحدة، في حين احتفى رئيس الأرجنتين خافيير ميلي بالعملية، مطلقا صرخته الشهيرة “تحيا الحرية”.
وسلط الضوء على حالة القلق الأوروبي، حيث دعا الاتحاد الأوروبي إلى ضبط النفس واحترام القانون الدولي، مع التركيز على تأمين الرعايا الأوروبيين في فنزويلا.
وأما الموقف الروسي والإيراني فكان صارما، حيث أدانتهما بالعدوان الإمبريالي والانتهاك الصارخ للسيادة، وسط تحذيرات بيلاروسية من تحول فنزويلا إلى “فيتنام ثانية”.
فصل جديد في فنزويلا
تساءلت الصحيفة في مقال آخر: هل فعلها ترامب وحقق نبوءة سقوط مادورو؟ مذكرة بيقين زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو التي ظلت تراهن على عزلة مادورو، معتبرة أن رحيله مسألة وقت.

وخلص المقال إلى أن أحداث 3 يناير/كانون الثاني الجاري وضعت حدا لسنوات من التوقعات الدورية والرهانات الخاسرة، لتبدأ فنزويلا فصلا جديدا لا يزال غامضا يتجاوز مجرد الشعارات السياسية التي طبعت العقد الماضي.
وفي سياق قانوني، تناولت الصحيفة إعلان وزيرة العدل الأميركية بام بوندي بدء إجراءات محاكمة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، مؤكدة أنهما سيواجهان “غضب العدالة” في محاكم نيويورك.
استعرضت الصحيفة تفاصيل التهم الجنائية الموجهة إلى الزوجين، والتي تتنوع بين التآمر الدولي لاستيراد الكوكايين وحيازة أسلحة رشاشة وأجهزة تدميرية فتاكة.
وختاماً، أشارت الصحيفة إلى أن هذه الواقعة تعيد للأذهان سيناريو غزو بنما واعتقال رئيسها مانويل نورييغا في عهد الرئيس الأميركي جورج بوش الأب، وتسجل سابقة تاريخية بكون مادورو هو أول رئيس لاتيني يحاكم في أميركا وهو لا يزال في سدة الحكم.
شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org
