لuka Zanardi: من حادث الفورمولا 1 إلى بطولات الأولمبياد والبطولات العالمية
عاد لука زاناردى ليجلس خلف مقود سيارة سباق الفئة الكارتية في سنة 2001، حيث حلّ مقرراً لفريق برعاية مهندسه السابق مُو نان من جانيزي.
وكان زاناردى متقدماً في السباق الذي عُقد على حلبة لويزيتش رينج في ألمانيا، والذي أقيم بعد أربعة أيام فقط من هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، عندما وقع الحادث الذي غير مساره التّاريخ المهني.
في مراحل متأخرة من السباق، بعد مغادرته لمنطقة الصيانة، ارتكب زاناردى خطأً في السيطرة على سيارته فتدحرج إلى السباق. واصطدم به الفرنسي أليكس تاجلياني بسرعة قاربت 200 ميل في الساعة، مما أدى إلى إزالة نتوء السيارة الأمامي.
كان الارتطام كأنه انفجار قنبلة، وعقب الحادث، لفظت سيارته المنمّقة رجلاً على المضمار، مع تدفق بارد من الدم من تحتها.
توقف قلب زاناردى عن النبض لـ سبع مرات. نجح في البقاء لحوالي ساعة مع كمية أقل من ليتر واحد من الدم. تم إنقاذه بفضل التدخل المتخصص للفريق الطبي، الذي قاده الدكتور ستيف أوولفي.
كَان لوكا زاناردى يتحدث عن استعادة وعيه في مستشفى برلين بعد ثمانية أيام من الحادث، قائلاً: “أدهشته نفسي لأنني شعرت، أو أحسست، بأعظم سرور في حياتي. كان الألم لا يُصدق. لا أستطيع وصفه. لكنني كنت على قيد الحياة. من يهتم بأرجلي؟ أنا على قيد الحياة. كان من الطبيعي جداً بالنسبة لي أن أركز على ما تبقى لي.”
كان هذا النهاية لمسيرته في سباقات السيارات الواحدة المقعدة، لكنه التزم بخطة تأهيلية مكثفة وتمت تزويده بقطع تقويمية للأطراف.
في سنة 2003، قُدّم له تجربة قيادة سيارة الكارت التي تم تعديلها لمواضعة المقود باليدين على حلبة لويزيتش رينج ذاتها، ليكمل رمزياً 13 لفة كانت بقيّة السباق الذي لم يتمكن من завершить قبل سنتين.
سجل زاناردى سرعات جيدة لدرجة أنتتأهّل للسباق، الأمر الذي زاده تفاؤلاً بأنه يستطيع العودة إلى عالم السيارات السريعة. تم الاتفاق مع بي أم دبليو لتوفير سيارة معدلة له في بطولة السيارات السياحية العالمية، حيث شارك فيها لخمس مواسم من 2005 إلى 2009، وفاز بأربع سباقات.
على الرغم من أنه كان في منتصف أربعيناته، فقد كان زاناردى قد بدأ تحدياً جديداً سيقوده إلى أبرز إنجازاته.
في سنة 2007، أنهى سباق ماراثون نيويورك في فئة الدراجات الهوائية التقويمية بالمركز الرابع بعد أربعة أسابيع فقط من التدريب. أصبح هذا النشاط هو التركيز الرئيسي لزّاناردى، وبرحُّ السنون تزايد نجاحه.
فاز بسباق ماراثون نيويورك في سنة 2011. ثم، في ألعاب الأولمبياد 2012 في لندن، تمكن من تحقيق ميداليات الذهب في السباق الطويل والمسابقة الزمنية على الطريق. تبعه في ذلك بإحراز مزدوج آخر خلال ريو دي جانيرو بعد أربع سنوات، وذلك بعد تحقيق المركز الأول في المسابقة الزمنية على الطريق ومسابقة التتابع على الطريق الجماعية.
بناءً على ذلك، سيطر زاناردى على هذا التخصص لسبع سنوات، وأضاف لسجله ما مجموعه 12 ميدالية ذهبية لبطولة العالم بين 2013 و 2019.
شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org
