شهدت العاصمة الأوكرانية “كييف” فجر الأحد، هجومًا صاروخيًا روسيًا واسعًا أسفر عن سقوط قتيل واحد على الأقل وإصابة تسعة قتلى آخرين، حسب ما أعلنته السلطات الأوكرانية، في فترة تتواصل فيها العمليات العسكرية على جبهات القتال، مع إعلان موسكو إحراز تقدم ميداني جديد في مقاطعتي خاركيف ودونيتسك شرقي البلاد.
ودوّت سلسلة من الانفجارات العنيفة في أنحاء العاصمة، بعدما أطلقت القوات الروسية، وفق تقارير أوكرانية، أكثر من 20 صاروخًا باليستيًا استهدفت كييف ومحيطها، في تصعيد جديد يأتي وسط استمرار المواجهات بين كلا الجانبين.
وأصدرت القوات الجوية الأوكرانية تحذيرات عاجلة من تهديد صاروخي باليستي، فيما أفاد شاهد من وكالة “رويترز” بسماع انفجارات قوية هزت المدينة في الساعات الأولى من الصباح.
وأكد رئيس بلدية كييف “فيتالي كليتشكو” عن طريق تطبيق “تلغرام”، أن الضربات تسببت في اندلاع حرائق في مجموعة من المواقع، تضمنت سكنًا للطلاب، ومبنى سكنيًا، وأحد المتاجر الكبرى، بالإضافة إلى أضرار لحقت بعدة منشآت أخرى.
وأوضح أن الهجوم طال مباني غير سكنية ومُستودعات -أيضًا-، بينما اشتعلت النيران في سيارات مُتوقفة ومبانٍ إدارية في أكثر من حي داخل العاصمة، في حين واصلت فرق الإطفاء والإسعاف عملياتها للسيطرة على الحرائق وإجلاء المُتضررين.
من جهتها، أعلنت الإدارة العسكرية لمدينة كييف إصابة شخصين بالمنطقة المُحيطة بالعاصمة، إلى جانب تعرض مجموعة من المُستودعات لأضرار مادية نتيجة القصف، فيما لم تصدر إلى الآن حصيلة نهائية لحجم الخسائر.
كييف تحت القصف.. وأضرار في مُنشآت مدنية
تأتي الضربات الجديدة في إطار استمرار الهجمات الروسية على المدن الأوكرانية، وسط تبادل الاتهامات بين موسكو وكييف فيما يتعلق باستهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية.
ووفق التقارير المبدئية، استخدمت روسيا أكثر من 20 صاروخًا باليستيًا في الهجوم، مما أدى لاندلاع حرائق مُتفرقة في مُتلف أنحاء العاصمة، وإلحاق أضرار بمجموعة من المباني والمرافق المدنية.
ولم تقتصر الخسائر على المباني السكنية، إذ تضمنت -أيضًا- مستودعات ومبانٍ إدارية، إلى جانب احتراق مركبات كانت متوقفة في مواقع متفرقة، بينما واصلت السلطات المحلية تقييم حجم الأضرار الناجمة عن الهجوم.
ويأتي هذا التصعيد في فترة تتعرض فيها كييف بشكل مُتكرر لهجمات جوية وصاروخية، في إطار العمليات العسكرية المُستمرة منذ اندلاع الحرب، في حين تعمل الدفاعات الجوية الأوكرانية على اعتراض جزء من المقذوفات التي تستهدف العاصمة والمدن الرئيسية.
موسكو تُعلن تقدمًا جديدًا في خاركيف ودونيتسك
على صعيد العمليات البرية، أفادت وسائل إعلام روسية أن القوات الروسية واصلت تقدمها في مقاطعتي خاركيف ودونيتسك، مُعلنة السيطرة على بلدة فولوكخوفسكوي، مع بدء معارك جديدة للسيطرة على بلدة زاخاروفكا المُجاورة بمُقاطعة خاركيف.
ونقلت وكالة “تاس” عن الخبير العسكري “أندريه ماروتشكو” القول “إن القوات الروسية قد تمكنت عمليًا من إخراج القوات الأوكرانية من فولوكخوفسكوي، قبل أن تبدأ عملياتها العسكرية في اتجاه زاخاروفكا.
وأضاف “ماروتشكو” أن الجيش الروسي أحرز خلال الأسبوع الماضي تقدمًا وصفه بالملموس في محور فولتشانسك، مع توسيع نطاق سيطرته في هذا القطاع.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية “فاليري غيراسيموف” أن قوات مجموعة “زاباد” (الغرب) تواصل تقدمها على امتداد جبهة واسعة ضمن منطقة العمليات العسكرية بأوكرانيا.
وأشار “غيراسيموف” إلى أن بلدة ميرنوي أصبحت تحت السيطرة الروسية، فيما تقترب العمليات العسكرية من استكمال السيطرة على بلدات شيفتشينكو وكراسنويارسكوي وسفيتلي.
وأضاف أن وحدات الجيش الثالث الروسي استطاعت في محور سلافيانسك وكراماتورسك من السيطرة على بلدة بيسكونوفكا، والوصول لضواحي نيكولايفكا مع تمركُز القوات المُتقدمة على مسافة تقل عن خمسة كيلومترات من الأطراف الشرقية لمدينة كراماتورسك.
كما أوضح “غيراسيموف” في تصريحات أدلى بها يوم السبت أن قوات مجموعة “المركز” تواصل تقدمها شمال مدينة كراسنوأرميسك، وتخوض معارك في مدينتي دوبروبوليه وأنوفكا، في إطار العمليات العسكرية المُستمرة على الجبهة الشرقية، وسط استمرار القتال بين القوات الروسية والأوكرانية في مجموعة من المحاور الرئيسية.
شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.
تاريخ النشر: 19 يوليو 2026م.
تاريخ التحديث: يوليو 2026م.
