لليوم التاسع.. واشنطن تكثف ضرباتها على إيران وسط تصاعد المخاوف بشأن مضيق هرمز
واصلت الولايات المُتحدة يوم الإثنين عملياتها العسكرية ضد إيران لليوم التاسع على التوالي، في فترة يتصاعد فيها التوتر بين كلا الجانبين مع تزايد المخاوف فيما يتعلق بأمن الملاحة بمضيق هرمز، تزامنًا مع ارتفاع حصيلة القتلى في صفوف القوات الأميركية المُشاركة في المواجهات المُتجددة.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” عن بدء موجة جديدة من الضربات الجوية، مؤكدة أن الهدف منها يتمثل في تقويض قدرة إيران على تهديد السفن التجارية التي تعبر الممرات البحرية الحيوية بمضيق هرمز، الذي يعتبر أحد أهم شرايين تجارة الطاقة العالمية.
وأوضحت “سنتكوم”، في بيان رسمي لها أن الضربات استهدفت منشآت المُراقبة الساحلية ومنظومات الدفاع الجوي التابعة للجيش الإيراني، بالإضافة إلى مراكز القيادة العسكرية ومواقع المراقبة الساحلية والقدرات البحرية، ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المُسيّرة، فضلًا عن شبكات الاتصالات العسكرية.
في المقابل، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية بأن صواريخ أميركية استهدفت مجموعة من المدن الإيرانية في الساعات الأولى من صباح الإثنين، لافتة إلى سماع دوي انفجارات في مدن تبريز وتشابهار وكونارك وبندر ماهشهر وبندر الإمام الخميني، دون تقديم أي تفاصيل إضافية تتعلق بحجم الأضرار أو الخسائر الناتجة عن تلك الضربات.
ارتفاع الخسائر الأميركية مع استمرار التصعيد
تزامنًا مع استمرار العمليات العسكرية، كشف الجيش الأميركي عن تسجيل خسائر جديدة في صفوف قواته، مُعلنًا عن مقتل أحد عناصره يوم السبت في شمال العراق، حيث تنتشر قواعد عسكرية أميركية.
وأوضح البيان أن الجندي قد لقي مصرعه أثناء تنفيذ عملية تفجير محكومة لما وصفته القيادة المركزية بـ”ذخيرة غير مُنفجرة” تُعزى إلى طائرة هجومية مُسيّرة إيرانية كانت قد أُسقطت في فترة سابقة.
وكان الجيش الأميركي قد أعلن في مطلع الأسبوع عن مقتل جنديين أميركيين بالأردن، إضافة إلى فقدان جندي ثالث أثناء المعارك، بينما أوضحت القيادة المركزية يوم الأحد، أنها عثرت على “رفات مجهولة الهوية” في موقع الهجوم الذي وقع يوم الجمعة، مؤكدة أن عمليات الفحص والتحقق لا تزال مستمرة لتحديد هويتها.
ووفق أحدث البيانات العسكرية الأميركية، ارتفع إجمالي عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية منذ اندلاع الحرب إلى 17 عسكريًا، فيما تجاوز عدد المصابين 420 آخرين، في واحدة من أعلى حصائل الخسائر التي تتكبدها القوات الأميركية منذ بدء التصعيد الحالي.
هرمز في قلب المُواجهة
تأتي الضربات الأميركية الجديدة بعد ساعات من إعلان “سنتكوم” انتهاء الموجة الثامنة من العمليات العسكرية، والتي ركزت -أيضًا- على استهداف مُنشآت المُراقبة الساحلية ومنظومات الدفاع الجوي الإيرانية، في نطاق حملة مُتواصلة تقول واشنطن إنها تستهدف الحد من القدرات العسكرية الإيرانية.
ويشهد التصعيد بين الولايات المُتحدة وإيران تطورًا ملحوظًا منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق النار مؤقتًا، والذي جرى التوصل إليه الشهر الماضي، إذ تبادل الطرفان الهجمات العسكرية في نطاق احتدام الصراع حول السيطرة على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف مُتزايدة من اتساع رقعة المواجهة وعودة القتال لمستويات أكثر شمولًا.
ويعتبر مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية على مستوى العالم، بسبب مرور نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية عن طريقه، مما يجعل أي تصعيد عسكري في نطاقه محل متابعة دولية واسعة، خشية الانعكاس على أمن الطاقة وحركة التجارة العالمية.
أكد الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” في أول تعليق له بعد عودته من حضور المُباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، مُصرحًا للصحفيين: “ضربناهم بقوة شديدة مرة أُخرى الليلة، وفعلنا ذلك تكريمًا لأفراد القوات المُسلحة الأميركية الذين قُتلوا منذ يوم الجمعة.”
وتعكس تلك التصريحات مدى تمسك الإدارة الأميركية بمُواصلة الضغوط العسكرية على طهران، في فترة لا تزال فيها الأزمة مُرشحة لمزيد من التصعيد، وسط غياب مؤشرات على استعادة مسار التهدئة أو العودة لاتفاق يحد من اتساع رقعة المواجهة بين الطرفين.
شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.
تاريخ النشر: 20 يوليو 2026م.
تاريخ التحديث: يوليو 2026م.
