نجاح كأس العالم يُعزز طرح اسم إنفانتينو لمنصب أممي
كشفت تقارير إعلامية يوم أمس – الأربعاء – أن الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” يرغب في ترشيح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) “جياني إنفانتينو” لتولي منصب الأمين العام المُقبل للأمم المُتحدة، مُستندًا لما وصفه بالنجاح الكبير الذي أحرزته بطولة كأس العالم 2026م، التي أُقيمت بالولايات المُتحدة وكندا والمكسيك.
ويأتي هذا الطرح مع اقتراب انتهاء ولاية الأمين العام الراهن للأمم المُتحدة البرتغالي “أنطونيو غوتيريش” المُقرر أن يُغادر منصبه في ديسمبر المُقبل وسط بدء تداول أسماء المرشحين المُحتملين لخلافته.
ونقلت صحيفة “نيويورك بوست” الأميركية عن مصدر مطلع في البيت الأبيض قوله إن “ترامب” يرى أن “إنفانتينو” “يحظى باحترام واسع في شتى أنحاء العالم”، ويمتلك “قُدرة استثنائية على جمع الأطراف المُختلفة وتوحيد الصفوف”، وهي سمات يعدها الرئيس الأميركي ضرورية لقيادة المُنظمة الدولية في المرحلة المُقبلة.
ويعد “إنفانتينو” -وهو محامٍ سويسري- أحد أبرز الشخصيات الرياضية على الساحة الدولية، إذ يتولى رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ عام 2016م، وكان قد أعلن في فترة سابقة عزمه الترشح لولاية ثالثة على رأس “فيفا”. وإلى الآن، لم يُصدر عنه أي تعليق رسمي يخص ما تردد عن رغبة ترامب في دعمه لمنصب الأمين العام للأُمم المُتحدة.
غير أن انتقال “إنفانتينو” لهذا المنصب -في حالة قرر خوض السباق- لن يكون مُهمة سهلة، إذ يتطلب الأمر الحصول على موافقة مجلس الأمن الدولي أولًا قبل نيل تأييد الجمعية العامة للأمم المُتحدة حسب الآلية المُعتمدة لاختيار الأمين العام.
إشادة من مُقربين لترامب ومنافسة مُرتقبة على المنصب
في سياق مُتصل أشاد المبعوث الخاص للرئيس الأميركي لشؤون الشراكات العالمية “باولو زامبولي” بالفكرة، مُعتبرًا أن اقتراح “ترامب” يعكس رؤية مُختلفة لاختيار شخصية ذات خبرة في إدارة الملفات الدولية.
وقال “زامبولي” في تصريحات نقلتها صحيفة “واشنطن بوست”، إن الرئيس الأميركي “وحده من يستطيع أن يطرح فكرة بهذه الجرأة”، مُعتبرًا أن “إنفانتينو” يمتلك القُدرة على أداء المُهمة بأعلى كفاءة، لما يتمتع به من حضور دولي وشعبية واسعة.
وأضاف أن رئيس “فيفا” أثبت خلال سنوات قيادته للاتحاد الدولي لكرة القدم مدى امتلاكه للقدرات التنظيمية والإدارية الكبيرة، لافتًا إلى أن تلك الخبرة يُمكن أن تنعكس بشكل إيجابي على إدارة الأمم المُتحدة.
وأوضح “زامبولي” الذي سبق أن شغل منصب سفير للأمم المتحدة، أن هناك أوجه تشابه بين إدارة الاتحاد الدولي لكرة القدم وإدارة المُنظمة الأممية، لافتًا إلى أن الأمم المُتحدة تضم 193 دولة عضوًا، بينما يشرف “فيفا” على أكثر من 200 اتحاد وطني، مما يجعل “إنفانتينو” مُعتادًا على إدارة مُؤسسة عالمية مُتعددة الأطراف.
ورغم هذا الدعم، فإن الطريق للمنصب يبدو مزدحمًا بمجموعة من الأسماء البارزة، إذ تشير التوقعات لمنافسة متوقعة مع شخصيات دولية، من بينها الرئيسة التشيلية السابقة “ميشيل باشيليت” ومدير العام الوكالة الدولية للطاقة الذرية “رافاييل غروسي”.
وتعززت العلاقة بين “ترامب” و”إنفانتينو” بشكل لافت خلال التحضيرات التي سبقت استضافة كأس العالم 2026م، كما ظهرت بصورة واضحة طوال البطولة التي امتدت نحو خمسة أسابيع وشهدت إقامة 104 مباريات قبل أن تختتم بتتويج المُنتخب الإسباني باللقب بعد فوزه على الأرجنتين بهدف دون رد في المُباراة النهائية التي أقيمت على ملعب “ميتلايف” بولاية نيوجيرسي.
وشارك “ترامب” إلى جانب “إنفانتينو” في مراسم تسليم الكأس والميداليات الذهبية للاعبي المُنتخب الإسباني، في مشهد عكس متانة العلاقة بين الرجلين، وذلك بعد أشهر من منح رئيس “فيفا” للرئيس الأميركي جائزة “فيفا للسلام”، وهي خطوة أثار نقاشًا واسعًا آنذاك.
وعلى الرغم من النجاح التنظيمي للبطولة لم تخلُ إدارة “إنفانتينو” للمونديال من الانتقادات، إذ واجه اعتراضات تختص بزيادة عدد المُنتخبات المُشاركة إلى 48 مُنتخبًا وارتفاع أسعار التذاكر، بالإضافة إلى ملفات تنظيمية أخرى.
كما شهدت البطولة موقفًا لافتًا عندما مارس “ترامب” ضغوطًا على “إنفانتينو” لإلغاء البطاقة الحمراء التي تلقاها مُهاجم المنتخب الأميركي “فولارين بالوغون” والتي كانت سوف تؤدي لغيابه عن مواجهة حاسمة أمام منتخب بلجيكا في الأدوار الإقصائية، في واقعة ألقت الضوء على طبيعة العلاقة الوثيقة بين كلا الجانبين.
شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.
تاريخ النشر: 23 يوليو 2026م.
تاريخ التحديث: يوليو 2026م.
