إقرأ الان
إشعارات

عقب الغارات الجوية.. الزيدي يدعو إلى اجتماع أمني طارئ

بواسطة
مدة القراءة: 5 دقيقة

الزيدي يعقد اجتماعًا أمنيًا طارئًا عقب القصف.. وموقف مُحرج خلال توقيع اتفاقيات “طريق التنمية”

وجّه رئيس مجلس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة “علي الزيدي” يوم الأربعاء، بعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني، وذلك على خلفية التطورات الأمنية التي شهدتها البلاد بعد تعرضها لقصف جوي فجر اليوم، في فترة تزامنت فيها هذه التطورات مع جدل أثاره موقف لوزير النقل العراقي خلال مراسم توقيع اتفاقيات مشروع “طريق التنمية” مع تركيا.

وأفادت خلية الإعلام الأمني، في بيانٍ نقلته وكالة الأنباء العراقية “واع” بأن “الزيدي” أصدر توجيهًا بعقد الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوزاري للأمن الوطني لمُناقشة المُستجدات الأمنية الأخيرة.

وأوضح البيان أن الدعوة للاجتماع أتت استجابة للتطورات الميدانية والقصف الجوي الذي استهدف البلاد، لافتًا إلى أنه سوف يعقب الاجتماع إصدار بيان تفصيلي يتضمن نتائج المُناقشات والإجراءات والقرارات التي سوف يتم اعتمادها للتعامل مع الموقف.

ويأتي التحرك الحكومي في إطار تصاعد التوتر الأمني بالمنطقة، بعد إعلان الولايات المُتحدة تنفيذ ضربات جوية داخل الأراضي العراقية وما تبع هذا من ردود فعل رسمية وسياسية.

ضربات أميركية ورسائل تحذير… والسعودية تؤكد حقها في الرد

في السياق نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أن القوات الأميركية بالتنسيق مع القوات المُسلحة السعودية نفذت ضربات جوية وصفتها بـ”الدقيقة” استهدفت مواقع صرحت إنها تعود لعناصر موالية لإيران بشرق العراق.

وأوضحت القيادة، في بيانٍ لها أن العمليات العسكرية نُفذت في 28 يوليو، واستهدفت مستودعات أسلحة ومواقع لوجستية تستخدمها هذه المجموعات، مؤكدة أن العناصر المُستهدفة تلقت توجيهات من الحرس الثوري الإيراني لتنفيذ هجمات بطائرات مُسيّرة ضد القوات الأميركية، إضافة إلى استهداف البنية التحتية للطاقة بالمملكة العربية السعودية.

وأضافت “سنتكوم” أن مواصلة هذه الهجمات قد يدفع الولايات المُتحدة لاتخاذ خطوات عسكرية إضافية، داعية الحرس الثوري الإيراني والجماعات المُتحالفة معه لوقف العمليات التي تستهدف القوات الأميركية والمنشآت الحيوية بالمنطقة.

ومن جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن القوات المُسلحة بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية، قد شاركت في تنفيذ “ضربات نوعية مُحددة” ضد أهداف تابعة لتلك المجموعات المُسلحة داخل الأراضي العراقية.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم الوزارة اللواء “تركي المالكي” إن المواقع المُستهدفة تتعلق بالهجمات التي طالت منشآت نفطية سعودية مؤكدًا أن المملكة لا تسعى للتصعيد، لكنها سوف تتخذ ما يلزم من إجراءات ردًا على أي اعتداء يستهدف أمنها أو مصالحها الحيوية.

وتأتي مثل هذه التطورات في فترة يشهد فيها الملف الأمني العراقي حساسية مُتزايدة، مع استمرار تداعيات التصعيد الإقليمي وانعكاساته على الداخل العراقي.

واقعة في أنقرة تضع الحكومة العراقية تحت الأضواء

تزامنًا مع هذه التطورات الأمنية واجه رئيس الوزراء العراقي موقفًا لافتًا خلال زيارته الرسمية للعاصمة التركية أنقرة، حيث شهدت مراسم توقيع الاتفاقيات المُتعلقة بمشروع “طريق التنمية” موقفًا أثار اهتمام المُتابعين.

وأظهر مقطع فيديو متداول من مراسم التوقيع وزير النقل العراقي “وهب الحسني” وهو يمتنع عن توقيع اتفاقية المشروع، مما دفع رئيس الوزراء “علي الزيدي” لمُخاطبته من على المنصة بنبرة بدت حازمة، وذلك بحضور الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” ومجموعة من كبار المسؤولين في البلدين.

ولم تصدر وزارة النقل العراقية أو الوزير بنفسه أي توضيح رسمي يتعلق بأسباب الامتناع عن التوقيع، مما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول خلفيات الموقف.

ورأى مراقبون أن الواقعة وضعت الوفد العراقي في موقف محرج خلال مناسبة رسمية كانت تهدف لتأكيد التقدم في مشروع “طريق التنمية”، الذي يُعد من أبرز المشروعات الاقتصادية والاستراتيجية المُشتركة بين بغداد وأنقرة.

وفي انتظار توضيح رسمي بشأن ملابسات ما حدث، يظل التركيز مُنصبًا على نتائج الاجتماع الأمني الطارئ الذي دعا إليه رئيس الوزراء، في إطار استمرار التوترات العسكرية الإقليمية، وما قد تفرضه من تحديات إضافية على المشهدين الأمني والسياسي في العراق.

شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية

منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:

https://un-news.org

اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.

تاريخ النشر: 29 يوليو 2026م.

تاريخ التحديث: يوليو 2026م.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *