إقرأ الان
إشعارات

إسرائيل تعلن انطلاق المرحلة التجريبية لمشروع المنطقة الآمنة في جنوب لبنان

بواسطة
مدة القراءة: 5 دقيقة

انطلاق المرحلة التجريبية لمشروع المنطقة الآمنة في جنوب لبنان وسط تنسيق أميركي

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم أمس الاثنين عن بدء المرحلة التجريبية لمشروع المنطقة الآمنة بجنوب لبنان، بالتنسيق مع القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) والجيش اللبناني، في خطوة تأتي ضمن تنفيذ الاتفاق الإطاري المدعوم من الولايات المُتحدة، والرامي لإعادة ترتيب الوضع الأمني في الجنوب.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن تلك المرحلة تتضمن تنسيقًا ميدانيًا وتخطيطًا مُشتركًا بين القوات الإسرائيلية والأميركية والجيش اللبناني، بهدف استكمال تنفيذ بنود الاتفاق، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه سوف يتعامل “بحزم” مع أي خرق قد يطرأ خلال سير العملية.

وفي السياق نفسه، كشف مصدر عسكري إسرائيلي أن الجيش سوف يُجري تعديلات على انتشاره في إحدى المناطق التجريبية جنوب لبنان، بما يتيح للجيش اللبناني بالاضطلاع بمهامه الأمنية، مع التشديد على أن تلك الخطوات سوف تُنفذ بما يضمن أمن القوات الإسرائيلية ويحافظ على ما وصفه بـ”حق إسرائيل في الدفاع عن النفس وإزالة التهديدات”.

وأضاف المصدر في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية، أن تلك المرحلة تمثل اختبارًا لقدرة الجيش اللبناني على فرض سيادته في القرى المشمولة بالمشروع، بوصفه الجهة الرسمية الوحيدة المخولة بحمل السلاح في تلك المناطق، في إشارة لبلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية.

وتقوم فكرة المنطقة الآمنة التجريبية على تخصيص مساحات بجنوب لبنان تُنفذ فيها بنود الاتفاق الذي ينص على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا، مُقابل انتشار الجيش اللبناني وتوليه المسؤولية الأمنية في هذه المناطق.

اتفاق برعاية أميركية واختبار لمُستقبل الجنوب اللبناني

كانت الولايات المُتحدة قد أعلنت في فترة سابقة عن بدء تطبيق مشروع “المناطق التجريبية” بجنوب لبنان، وذلك استنادًا للاتفاق الإطاري الذي وقعته الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية شهر يونيو الماضي، بعد جولة جديدة من المفاوضات التي استضافتها العاصمة الإيطالية روما برعاية أميركية.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها أن العمل بالمناطق التجريبية انطلق في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، حسب الاتفاق الإطاري الثلاثي، وتحت إشراف مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.

ويعود الاتفاق الإطاري للسادس والعشرين من يونيو، بعدما توصل إليه الجانبان اللبناني والإسرائيلي إثر خمس جولات تفاوضية، ويشمل بنودًا رئيسية تتضمن نزع سلاح حزب الله، والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي استفحلت فيها داخل الجنوب اللبناني، بالإضافة إلى  نشر الجيش اللبناني، بدءًا من منطقتين تجريبيتين تُمثلان المرحلة الأولى من التنفيذ.

وفي هذا السياق، صرح مسؤول أميركي إن المشروع يُمثل فرصة للدولة اللبنانية لاستعادة سيطرتها الفعلية على مناطق ظل حزب الله يتمتع فيها بنفوذ واسع على مدى سنوات، مُعتبرًا أن نجاح هذه الخطوة سوف يشكل اختبارًا لقُدرة المؤسسات الرسمية على فرض سلطتها في الجنوب.

وحذر المسؤول الأميركي من أن أي محاولة من حزب الله لتعطيل تنفيذ الاتفاق، أو إعادة الانتشار داخل تلك المناطق أو استئناف عمليات التسلح، قد تُلحق ضررًا كبيرًا بفرص إعادة الإعمار وإرساء الاستقرار والسلام بلبنان.

ورغم ذلك، لا يتضمن الاتفاق الإطاري جدولًا زمنيًا واضحًا لاستكمال الانسحاب الإسرائيلي، في فترة تؤكد فيه تل أبيب على لسان مسؤوليها، أن قواتها لن تنسحب من المنطقة الأمنية التي تمتد بعمق عشرة كيلومترات داخل جنوب لبنان قبل التحقق من تنفيذ بند نزع سلاح حزب الله، وهو ما يرى محللون أنه يمثل تحديًا كبيرًا أمام الدولة اللبنانية في إطار التعقيدات السياسية والأمنية القائمة.

ميدانيًا، أعلن الجيش اللبناني أنه بدأ منذ الأسبوع الماضي تعزيز انتشاره بالمنطقة عن طريق تكثيف الدوريات العسكرية داخل بلدتي فرون وصريفا، في نطاق الاستعداد لتنفيذ الاتفاق، بينما لا تزال القوات الإسرائيلية تتمركز على أطراف بلدة زوطر الغربية، حيث تنفذ عمليات ميدانية تشمل التقدم لإجراء تفجيرات مُحددة قبل الانسحاب مُجددًا من المواقع التي تتحرك فيها.

شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية

منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:

https://un-news.org

اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.

تاريخ النشر: 21 يوليو 2026م.

تاريخ التحديث: يوليو 2026م.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *