إقرأ الان
إشعارات

اتساع رقعة السيطرة الإسرائيلية في شمال غزة

بواسطة
مدة القراءة: 4 دقيقة

تشهد مناطق واسعة من شمال قطاع غزة موجة نزوح جديدة، بعدما وسعت القوات الإسرائيلية نطاق فرض سيطرتها الميدانية على أجزاء إضافية من القطاع، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية رغم المساعي السياسية التي ترمي إلى تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى مرحلة جديدة من التفاهم.

ويأتي هذا التطور في إطار استمرار سيطرة القوات الإسرائيلية على أكثر من 60 % من مساحة القطاع، تزامنًا مع أوامر إخلاء مُتكررة للسكان وعمليات هدم طالت ما تبقى من مبانٍ في مجموعة من المناطق. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” قد أكد في 28 مايو الماضي أنه أصدر تعليمات للجيش بتوسيع نطاق السيطرة ليشمل نحو 70 % من أراضي غزة.

توسع ميداني ونزوح مُتجدد

وأفاد سكان وشهود عيان أن العديد من العائلات قد اضطرت إلى مغادرة منازلها في شمال القطاع خلال الأيام الأخيرة، بعد اتساع رقعة المناطق التي تخضع للسيطرة الإسرائيلية.

وفي جنوب غزة، تحدث شهود عن توسيع ما يُعرف بـ”المنطقة الصفراء” التي تقع شرق خان يونس وشمال رفح، وهي المناطق التي تفرض القوات الإسرائيلية سيطرتها عليها. وأشاروا إلى ظهور علامات جديدة على الحدود وكتل خرسانية خلال الأيام الماضية، في مؤشر على اتساع نطاق هذه المنطقة.

كما توغلت القوات الإسرائيلية بالدبابات في حي التفاح شرق مدينة غزة يوم الأحد، مما دفع مزيد من الأسر للنزوح من المنطقة خشية اتساع العمليات العسكرية. وأظهرت مقاطع مصورة التقطتها وكالة “رويترز” وجود كتلتين صفراوين بالقرب من مجموعة من المنازل، تُستخدمان كعلامات حدودية للمناطق التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية.

وتفاقم مثل هذه التطورات من الأوضاع الإنسانية شديدة الصعوبة التي يعيشها سكان القطاع، حيث يقيم حاليًا نحو مليوني شخص، أغلبهم قد تعرضوا للنزوح أكثر من مرة منذ اندلاع الحرب، في شريط ساحلي ضيق داخل خيام مؤقتة أو مبانٍ مُتضررة، ضمن مناطق لا تزال تخضع لسيطرة حركة حماس.

تعثر التهدئة واستمرار الخلافات

وعلى الرغم من إعلان وقف إطلاق النار بأكتوبر 2025م بوساطة الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” فإن الاتفاق لم ينجح للحين في وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية بصورة كاملة داخل غزة، كما لم يسفر عن التوصل لصيغة نهائية بشأن ملف نزع سلاح حركة حماس، الذي لا يزال يمثل أحد أبرز نقاط الخلاف بين الأطراف المعنية.

وفي إطار استمرار المواجهات، أعلنت وزارة الصحة بغزة ارتفاع عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا بنيران إسرائيلية من أكتوبر الماضي لما يقرب ألف شخص. وفي المقابل، أعلنت إسرائيل إن أربعة من جنودها قد قُتلوا خلال الفترة ذاتها في هجمات نفذها مسلحون.

سياسيًا، تتواصل الجهود الرامية إلى دفع مسار التفاهمات قدمًا. وفي هذا السياق، أفادت مصادر مطلعة بأن مبعوث مجلس السلام لغزة “نيكولاي ملادينوف” وصل للقاهرة لمتابعة المحادثات التي يقودها وسطاء من مصر وقطر وتركيا مع قيادات حركة حماس، في إطار البحث عن آليات تنفيذ المرحلة الثانية من خطة “ترامب” الخاصة بالقطاع.

وعلى الرغم من هذه التحركات الدبلوماسية، لا تزال الفجوات واسعة بين إسرائيل وحماس فيما يتعلق الخطوات المقبلة. فبينما تتضمن المرحلة التالية من الخطة ترتيبات تشمل إلقاء حماس سلاحها وانسحاب القوات الإسرائيلية، لم يتم حتى اللحظة الراهنة التوصل إلى توافق فيما يتعلق بكيفية تنفيذ هذه البنود أو الضمانات المطلوبة من الجانبين.

وفي ظل استمرار التباين السياسي واتساع العمليات العسكرية على الأرض، تظل فرص الانتقال إلى مرحلة أكثر استقرارًا رهينة بمدى قدرة الوسطاء على تضييق هوة الخلافات بين الطرفين، في وقت يواصل فيه سكان القطاع تحمل تبعات الحرب والنزوح المستمر.

شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية

منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:

https://un-news.org

اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.

تاريخ النشر: 17 يونيو 2026.

تاريخ التحديث: يونيو 2026.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *