إقرأ الان
إشعارات

إسرائيل تدرس خفض عملياتها في جنوب لبنان وسط مؤشرات توتر بين نتنياهو وفانس

بواسطة
مدة القراءة: 5 دقيقة

أفادت القناة 12 الإسرائيلية اليوم -الاثنين- أن الجيش الإسرائيلي يتجه نحو تقليص نطاق نشاط قواته بمنطقة “الخط الأصفر” داخل الأراضي اللبنانية، وذلك عقب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أكد الطرفان أنها تشمل الملف اللبناني ضمن بنودها وترتيباتها الأمنية والسياسية.

ويمتد الخط الأصفر من الشرق للغرب على مسافة تمتد عدة كيلومترات شمال الحدود اللبنانية الإسرائيلية، ويتقاطع في إحدى نقاطه مع نهر الليطاني، فيما تقع جنوب هذا الخط نحو 55 بلدة وقرية لبنانية لا تزال خاضعة للسيطرة الإسرائيلية. ويُنظر لهذه المنطقة بوصفها أحد أبرز نقاط التماس الميداني في جنوب لبنان، ما يجعل أي تغيير في حجم النشاط العسكري الإسرائيلي فيها مؤشرًا مهمًا على التحولات الجارية في المشهد الأمني المُتعلق بالتفاهمات الإقليمية الجديدة.

تفاصيل مُكالمة “متوترة”

وفي إطار متصل، كشفت القناة 13 الإسرائيلية عن مضمون محادثة هاتفية وصفتها كونها “المتوترة” جرت قبل نحو 48 ساعة تقريبًا بين رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” ونائب الرئيس الأميركي “جي دي فانس” تناولت بصورة أساسية مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي بلبنان تزامنًا مع المراحل الأخيرة لصياغة الاتفاق الأميركي الإيراني.

وحسب التقرير، أطلع “فانس نتنياهو” خلال المكالمة على تفاصيل التفاهم الذي كان قيد التبلور آنذاك، فيما طلب الجانب الأميركي بحث آلية الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. في المقابل، تمسكت الحكومة الإسرائيلية بموقفها القائم على ضرورة الإبقاء على وجود عسكري داخل حدود لبنان وعدم تنفيذ انسحاب كامل في المرحلة الراهنة.

وأوضحت القناة أن الجانبين توصلا في نهاية المطاف لتفاهم يتعلق بهذه النقطة، بما يسمح باستمرار الوجود الإسرائيلي مع فرض قيود وضوابط أكبر على طبيعة العمليات العسكرية المستقبلية. ونقلت عن مصدر مطلع على تفاصيل المحادثة قوله: “صحيح أنه لن يكون هناك انسحاب للجيش الإسرائيلي، لكن ليس هناك شك في أن كل عملية عسكرية سوف تخضع من الآن فصاعدًا لتدقيق أكبر بكثير”، في إشارة لتنامي الرقابة السياسية والدبلوماسية على التحركات الميدانية الإسرائيلية بعد الاتفاق.

هدوء نسبي

ويأتي ذلك في وقت شهدت فيه الجبهة الجنوبية اللبنانية تراجعًا جليًا فيما يخص مستوى المواجهات أبان الساعات الأخيرة، وسط مؤشرات على حدوث هدوء نسبي أعقب إعلان التفاهم الأميركي الإيراني. إلا أن السلطات اللبنانية المحلية واصلت التحذير من التسرع في عودة النازحين لمناطقهم في ظل استمرار المخاوف من تجدد التوترات أو وقوع حوادث أمنية متفرقة.

وصرحت مصادر أمنية لبنانية وأجنبية إن الإعلان عن الاتفاق أسهم في خفض مستوى التصعيد وإرساء حالة من الهدوء النسبي جنوب لبنان، غير أن ذلك لم يوقف العمليات العسكرية بصورة كاملة. فقد أفادت مراسلة العربية/الحدث في وقت سابق اليوم أن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت بلدة كفرتبنيت الجنوبية، مما أدى إلى مقتل سائق سيارة كانت تسير بالمنطقة.

ورغم تراجع وتيرة الغارات الإسرائيلية بشكل واضح وفق مصادر أمنية، فإن تقارير ميدانية تحدثت عن تعرض بعض البلدات اللبنانية لقصف مدفعي متفرق، إلى جانب رصد طائرة استطلاع مسيرة تحلق فوق سماء بيروت وضاحيتها الجنوبية، في مؤشر على استمرار المراقبة العسكرية الإسرائيلية للأوضاع الميدانية.

“لا لحرية التحرك للقوات الإسرائيلية”

في المقابل، أكد مسؤول بحزب الله أن الجماعة لم تنفذ أية عمليات عسكرية منذ الإعلان عن الاتفاق الأميركي الإيراني، مشددًا على أن موقفها من وقف إطلاق النار سوف يظل مُتعلقًا بمدى التزام إسرائيل ببنوده، حسب ما نقلته وكالة رويترز.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الحزب يرفض منح القوات الإسرائيلية حرية الحركة داخل الأراضي اللبنانية، لافتًا إلى أن إيران أرجأت التوقيع النهائي على الاتفاق مع الولايات المتحدة إلى حين التأكد من التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية.

إلا أن التطورات الميدانية شهدت فيما بعد إعلان حزب الله تنفيذ هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت قوات إسرائيلية قال إنها حاولت التقدم داخل جنوب لبنان، ما عكس استمرار هشاشة الوضع الأمني رغم المسار السياسي الجديد.

ويأتي هذا في إطار تداعيات ثقيلة خلفها الصراع المتعلق بالمواجهة الأميركية الإيرانية على لبنان، حيث أسفرت الضربات الإسرائيلية التي طالت الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت عن مقتل نحو 3800 شخص ونزوح ما يقارب 1.2 مليون مواطن. كما توغلت القوات الإسرائيلية في عشرات البلدان والقرى الجنوبية، فيما تعرضت أكثر من 50 منطقة لدمار شامل أدى إلى تسوية أحياء ومنازل كاملة بالأرض وتحويلها إلى ركام.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية

منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:

https://un-news.org

اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.

تاريخ النشر: 16 يونيو 2026.

تاريخ التحديث: يونيو 2026

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *