عون: إسرائيل تواصل انتهاك اتفاق الإطار
أكد الرئيس اللبناني “جوزيف عون” اليوم الخميس، أن إسرائيل تواصل انتهاك اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه خلال المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن، لافتًا إلى استمرار القصف وتدمير القرى الجنوبية التي تحتلها القوات الإسرائيلية، إضافة إلى تجريف المنازل والمُمتلكات.
وأتت تصريحات “عون” خلال استقباله وزير التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي الهولندي “شيورد سيوردسما” حيث بحث الجانبان الأوضاع السياسية والأمنية بلبنان والمنطقة، فضلًا عن العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطوير التعاون المُشترك.
وشدد الرئيس اللبناني على أن الجيش اللبناني يؤدي مهامه بشكل كامل في المناطق النموذجية التي أعاد التفشي فيها، مُعتبرًا أن ما يُثار خلاف ذلك يستهدف الإساءة للمُؤسسة العسكرية والتشكيك في دورها والتزامها بقرارات السُلطة السياسية، وفق ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام.
وأوضح “عون” أن إعادة إعمار الجنوب تقع على عاتق الدولة اللبنانية، إلا أن تنفيذ هذه المهمة يظل مرتبطًا بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن استمرار الوجود الإسرائيلي يحول دون المُضي قدمًا في عملية إعادة الإعمار بالصورة المطلوبة.
لبنان يتمسك ببقاء اليونيفيل
فيما يتعلق بمُستقبل قوة الأُمم المُتحدة المؤقتة بلبنان «اليونيفيل»، جدد “عون” تمسك بلاده باستمرار وجودها في الجنوب، مشيرًا للدور الذي تؤديه في المنطقة، خاصةً في دعم الاستقرار ومُساندة السُلطات اللبنانية.
وقال إن لبنان، في حالة تعذر تمديد مُهمة القوة الأُممية، يرحب بأي دولة شقيقة أو صديقة تبدي استعدادها لاستكمال المهام التي تضطلع بها «اليونيفيل»، لا سيما ما يتعلق بتقديم الدعم للجيش اللبناني وسكان الجنوب في المجالات الإنسانية والاجتماعية والصحية والتربوية.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن الاتصالات مُستمرة للتوصل لصيغة قانونية تتيح مثل هذا الوجود الدولي في الجنوب، بما يضمن استمرار الدعم وعدم حدوث فراغ عقب انتهاء مُهمة «اليونيفيل».
وفي السياق الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مُؤخرًا أن الحصيلة الإجمالية للحرب بلغت 4353 قتيلًا و12323 جريحًا، في فترة لا تزال فيها تداعيات المواجهات تلقي بثقلها على مناطق واسعة من البلاد.
أما على صعيد المُفاوضات المُباشرة بين لبنان وإسرائيل، فلم يتحدد حتى الآن موعد الجولة الثامنة من المُحادثات، التي يُرتقب عقدها بالعاصمة الإيطالية روما، بينما تتواصل الاتصالات فيما يتعلق بالمسار التفاوضي.
استمرار التوتر رغم وقف إطلاق النار
يتزامن التوتر مع تطورات أمنية وسياسية مُتسارعة، من بينها لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” يوم الثلاثاء في مكتبه بالقدس مع السفير الأميركي لدى لبنان “ميشال عيسى” والسفير الأميركي لدى إسرائيل “مايك هاكابي”.
وكانت إسرائيل قد شنت حربًا على لبنان اعتبارًا من الثاني من مارس 2026م، عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ في اتجاه شمال إسرائيل، في خطوة قال الحزب إنها أتت «انتقامًا» لاغتيال المُرشد الإيراني “علي خامنئي”.
وخلال الحرب، سيطرت القوات الإسرائيلية على عشرات البلدات بجنوب لبنان، كما واصلت غاراتها استهداف مناطق واسعة في الجنوب والبقاع شرقي البلاد، حتى بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار في 16 أبريل، ثم تمديده في 23 أبريل لمدة ثلاثة أسابيع، قبل تمديده مُجددًا في 15 مايو لمدة 45 يومًا.
وفي 20 يونيو، أُعلن عن أن وقف إطلاق النار قد أدى إلى تراجع وتيرة الاستهدافات الإسرائيلية، توازيًا مع استمرار مسار التفاوض بين الجانبين، إلا أن القصف وأعمال التجريف الإسرائيلية في بلدات الجنوب لم تتوقف بشكل كامل، لتظل الأوضاع الميدانية والأمنية في المنطقة محل مُتابعة لبنانية ودولية مُستمرة.
شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مُستقلة تُقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى لتعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهُم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يُمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.
تاريخ النشر: 3 سبتمبر 2026م.
تاريخ التحديث: سبتمبر 2026م.
