إقرأ الان
إشعارات

قوى إعلان المبادئ تبحث توحيد مسار السلام بالسودان خلال اجتماع موسع

بواسطة
مدة القراءة: 4 دقيقة

قوى إعلان المبادئ تبحث في نيروبي توحيد مسار السلام وإنهاء الحرب بالسودان

تعقد قوى إعلان المبادئ السودانية اليوم الثلاثاء اجتماعًا بالعاصمة الكينية نيروبي يستهدف مناقشة مُستجدات الحرب بالسودان، ومراجعة مسار العملية السياسية، في إطار استمرار المواجهات العسكرية في عدد من الجبهات وتفاقم الأزمة الإنسانية، تزامنًا مع جهود إقليمية ودولية مُتواصلة لتوحيد مسارات الوساطة والدفع نحو تسوية تنهي النزاع.

وأوضحت القوى في بيان صدر مع افتتاح أعمال الاجتماع أن جدول الأعمال يشتمل بحث التطورات العسكرية والإنسانية والسياسية، بالإضافة إلى تقييم أداء المُبادرات والوساطات الإقليمية والدولية التي انخرطت في مُحاولة إنهاء الحرب، مع الوقوف على أبرز التحديات التي واجهت العملية السياسية في الفترة الماضية.

وأكد البيان أن المُشاركين سوف يعملون على بلورة رؤية موحدة تستهدف تنسيق الجهود الدولية والإقليمية، مما يعزز الضغوط الهادفة إلى وقف القتال وحماية المدنيين وضمان وصول المُساعدات الإنسانية للمُتضررين، فضلاً عن إطلاق عملية سياسية يقودها السودانيون ذاتهم لمُعالجة جذور الأزمة والوصول لتسوية شاملة ومُستدامة.

وشددت قوى إعلان المبادئ على تمسكها بموقفها الرافض للحسم العسكري، مُعتبرة أن إنهاء الحرب لا يمكن أن يتحقق عبر المواجهات المسلحة، وإنما عبر توافق سياسي تشارك فيه القوى المدنية والديمقراطية الرافضة للنزاع، مع مواصلة التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين للوصول إلى حل يحفظ وحدة السودان وسيادته، ويُمهد لإقامة عقد اجتماعي جديد يقوم على مبادئ السلام والحُرية والعدالة.

استكمال لمُشاورات نيروبي وتأكيد على وحدة مسار التفاوض

يأتي الاجتماع الراهن امتدادًا للمُشاورات التي استضافتها العاصمة الكينية في شهر مايو الماضي، والتي شهدت توقيع “إعلان المبادئ لبناء وطن جديد”، بمُشاركة تحالفات سياسية وأحزاب وقوى مدنية ومجموعة من الشخصيات العامة، في خطوة هدفت لتوحيد مواقف القوى المدنية فيما يتعلق بمستقبل العملية السياسية في السودان.

وكان البيان الختامي لهذا اللقاء قد أكد التمسك بمشروع “الوطن الجديد” بوصفه إطارًا يستند لمبادئ الحُرية والسلام والعدالة، داعيًا لتشكيل جبهة مدنية واسعة تتبنى موقفًا موحدًا لمُناهضة الحرب، والعمل على استعادة مسار الانتقال الديمقراطي الذي تعثر مع اندلاع الصراع.

كما شدد الموقعون على رفض أية تسوية سياسية تعطي المتورطين في الانتهاكات أو جرائم الحرب حصانة من المساءلة، مؤكدين أن تحقيق العدالة يعد أحد المُرتكزات الأساسية لأي عملية سياسية مُستقبلية.

وفي السياق نفسه، دعا الموقعون لتوحيد كافة المنابر الإقليمية والدولية المعنية بالأزمة السودانية ضمن مسار تفاوضي واحد، يستند لخارطة الطريق الرباعية الصادرة في شهر سبتمبر 2025م، معتبرين أن تعدد المُبادرات وتداخل مسارات الوساطة أضعفا فرص التوصل لاتفاق سياسي، وأسهما في إطالة أمد الحرب.

ورأت قوى إعلان المبادئ أن توحيد جهود الوسطاء من شأنه تعزيز فرص الوصول لتسوية شاملة تنهي النزاع، وتوفر أرضية مُشتركة لإطلاق عملية انتقال سياسي تستجيب لتطلعات السودانيين.

وفي ختام بيانها قد حمّلت القوى الموقعة على إعلان المبادئ نظام المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية (الإخوان) مسؤولية اندلاع الحرب التي بدأت في 15 أبريل 2023م واستمرارها، مُعتبرة أن الصراع الدائر يُمثل مُحاولة لإجهاض مسار الانتقال الديمُقراطي الذي انطلق عقب ثورة ديسمبر 2018م.

وأكدت أن المرحلة المُقبلة تتطلب تعزيز التنسيق بين القوى المدنية وتوحيد المواقف السياسية، مما يدعم الجهود الهادفة لوقف الحرب، وتهيئة الظروف لاستئناف العملية السياسية، وصولًا لتسوية تنهي معاناة المدنيين وتحافظ على وحدة السودان واستقراره.

شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية

منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:

https://un-news.org

اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.

تاريخ النشر: 21 يوليو 2026م.

تاريخ التحديث: يوليو 2026م.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *