هجمات أوكرانية مباشرة تضرب قطاع الطاقة الروسي وصور فضائية تثبت ذلك

بواسطة
مدة القراءة: 5 دقيقة

كشفت صور أقمار صناعية حديثة وبيانات الرصد الحراري التابعة لـ ناسا (NASA)، تعرض مجمعات حيوية لتكرير وتصدير النفط في روسيا لسلسلة هجمات أوكرانية، خلال الأسبوع الثالث من أبريل/نيسان 2026.

وأظهرت التحليلات البصرية وقوع أضرار متفاوتة في منشآت نفطية تمتد من حوض نهر الفولغا وصولاً إلى سواحل البحر الأسود وشبه جزيرة القرم.

مصفاة نفط “سيزران” و”نوفوكويبيشيفسك” – إقليم سامارا

في إقليم سامارا، قام بتوثيق صور الأقمار الصناعية، الملتقطة بتاريخ 18 أبريل/نيسان 2026، اندلاع حرائق واسعة في مصفاة “سيزران” للنفط، وظهرت بقعاً حرارية وتصاعداً كثيفاً للأدخنة من وحدات التكرير الرئيسية بالمصفاة.

تُعد هذه المصفاة جزءاً حيوياً من مجمع البتروكيماويات في منطقة الفولغا، وتنتج مجموعة واسعة من المنتجات البترولية، بما في ذلك البنزين ووقود الديزل ووقود الطائرات وزيت الوقود والبيتومين وغازات الهيدروكربون المسالة، ويمثل تعطلها ضربة للقدرة الإنتاجية في العمق الروسي.

أفادت تقارير في وقت سابق من صباح 18 أبريل/نيسان 2026، بوقوع هجوم بطائرات مسيرة استهدف منشآت صناعية في مدينة نوفوكويبيشيفسك بإقليم سامارا، وأكد حاكم الإقليم وقوع الهجوم، دون تقديم تفاصيل حول الأهداف الدقيقة أو ما إذا كانت المصفاة نفسها قد تعرضت لأضرار مباشرة.

محطة ضخ النفط “كريمسكايا” – إقليم كراسنودار

إلى الجنوب الغربي، وفي إقليم كراسنودار، رصدت صور الأقمار الصناعية، الملتقطة في 15 أبريل/نيسان 2026، آثار هجوم استهدف محطة ضخ النفط في “كريمسكايا”.

وبيّن تحليل الصور تعرض خزان نفط لإصابة مباشرة، كما تظهر بوضوح آثار تفحم وبقعاً حرارية سوداء تغطي سطح الخزان المصاب والمنطقة المحيطة به مباشرة، مما يؤكد اشتعال النيران فيه وتضرره.

منشآت تصدير النفط “سيفاستوبول” – القرم

وعلى امتداد سواحل البحر الأسود، كشفت صور الأقمار الصناعية الملتقطة يوم 18 أبريل/نيسان 2026، عن حريق ضخم وتصاعد أعمدة من الدخان الكثيف جراء إصابة مباشرة استهدفت البنية التحتية لتصدير النفط في مدينة سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم، الواقعة على الواجهة البحرية للمدينة.

وجاء تأكيد حاكم سيفاستوبول المعين من قبل موسكو، ميخائيل رازفوزاييف، عبر قناته على تلغرام، أن الحريق اندلع في منشأة تخزين الوقود ناتجاً عن تحطم طائرة مسيرة.

منشآت تصدير النفط “توابسي”

بالتوازي مع ضربات القرم، كشفت صور الأقمار الصناعية، الملتقطة بين يومي 16 و18 أبريل/نيسان 2026، تعرض مصفاة “توابسي” ومحطة التصدير الملحقة بها لسلسلة من الاستهدافات.

صور فضائية تظهر الدخان في منشآت ميناء توابسي بإقليم كراسنودار جنوب روسيا (بلانيت لابس)

كما كشفت صور فضائية ملتقطة بتاريخ 20 أبريل/نيسان 2026، أعمدة كثيفة من الدخان تغطي سماء ميناء توابسي البحري بإقليم كراسنودار جنوب روسيا، منبعثة من منشآت تخزين الوقود ومحطة التصدير.

وأظهرت المقارنة البصرية أن الضرر الهيكلي تركز في صهاريج التخزين، حيث رصدت الأقمار الصناعية ألسنة لهب حية وأعمدة دخان كثيفة باللون الأسود الداكن تتوافق مع المشاهد المصورة التي وثقها سكان محليون لاندلاع حرائق هائلة بالمنطقة.

تُعد هذه المنشأة مهمة استثنائية، كونها المصفاة الوحيدة الكبرى لروسيا على سواحل البحر الأسود، ويمثل خروجها عن الخدمة شللاً تاماً لقدرة موسكو على تكرير وتصدير المنتجات النفطية عبر هذا الممر المائي الحيوي.

أقرت القوات المسلحة الأوكرانية، في بيان رسمي صادر بتاريخ 18 أبريل/نيسان 2026، بنجاح وحداتها في استهداف أربعة أهداف استراتيجية لقطاع النفط الروسي في ليلة واحدة.

وأكد البيان أن العمليات تهدف بشكل مباشر إلى “تقويض الإمكانات العسكرية والاقتصادية للمعتدي الروسي”، مشيراً إلى اندلاع حرائق في كل من مصفاتي “نوفوكويبيشفسكي” و”سيزران” في إقليم سامارا، بالإضافة إلى محطة تصدير النفط “آر بي كيه-فيسوتسك لوك أويل-2” في إقليم لينينغراد، ومحطة ضخ النفط في “تيخوريتسك” بإقليم كراسنودار.

تعكس هذه العمليات المتزامنة استراتيجية أوكرانية جديدة للضغط على موسكو عبر شل ركائز قطاع الطاقة الثلاث: التكرير والضخ والتصدير.

وبحسب التقييمات العسكرية، فإن استهداف هذه المنشآت المرتبطة مباشرة بتمويل وإمداد المجهود الحربي الروسي يضع موسكو أمام تحديات لوجستية معقدة، خاصة مع استهداف مصفاة “توابسي” التي تعد المنفذ الوحيد المتبقي للتكرير على البحر الأسود.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *