مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (إف بي آي) كاش باتيل يلجأ إلى سبل قانونية، حيث رفع دعوى قضائية بتهمة “التشهير” ضد مجلة “ذي أتلانتيك” ومراسلتها سارة فيتزباتريك، وذلك رداً على نشر مقال يتضمن اتهامات له بوجود مشكلة إدمان الكحول.
وجرى رفع الدعوى القضائية أمام المحكمة الجزئية الأمريكية لمقاطعة كولومبيا، وطالبت بتعويض يبلغ 250 مليون دولار، مع وصف المقال بأنه يحتوي على ادعاءات مزعومة وكاذبة ومفبركة بشكل واضح، وتسعى لتدمير سمعة مدير مكتب التحقيقات الفدرالي وإجباره على ترك منصبه.
وقال باتيل في الشكوى التي قدمها، إنه بينما تمتع مجلة “ذي أتلانتيك” بحرية انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الفدرالي، فإنها تجاوزت الحدود القانونية المسموحة بالفعل.
ونُشر المقال يوم الجمعة الماضية، وكان يحمل في البداية عنوان “سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته”، وقد اعتمد على استشهاد بأكثر من 20 مصدرا مجهولا عبروا عن قلقهم بشأن ما أسموه “السكر الواضح والغيابات غير المبررة” لمدير المكتب، والتي “أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الفدرالي ووزارة العدل”.
ولاحقا، قامت مجلة “ذي أتلانتيك” بتغيير عنوان المقال إلى “مدير مكتب التحقيقات الفدرالي مفقود”، حيث أشار المقال إلى أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الفدرالي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة “نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول”، وأن باتيل “غالبا ما يكون غائبا أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدما في التحقيقات”.
وأورد المقال في التقرير تصريحات للبيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل نفوا فيها هذه المزاعم، وذكر المقال تصريحا منسوبا إلى باتيل من مكتب التحقيقات الفدرالي قال فيه: “انشروه.. كله كذب..، سأراكم في المحكمة، أحضروا دفاتر شيكاتكم”.
نفي باتيل وتمسُّك ذي أتلانتيك
وفي مقابلة مع وكالة رويترز، قال باتيل إن قصة مجلة “ذي أتلانتيك” كاذبة، مؤكدا أنه قدم لهم الحقيقة قبل النشر، إلا أنهم اختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال.
وردا على إجراءات باتيل أكدت مجلة “ذي أتلانتيك” -في بيان- تمسكها بتقريرها، مشيرة إلى أنها ستدافع بقوة عن المجلة وصحفييها ضد هذه الدعوى القضائية، وتعتبرها لا أساس لها من الصحة.
والأحد الماضي، دافعت الصحفية سارة فيتزباتريك بقوة عن تقريرها في “ذي أتلانتيك”، وأكدت -خلال ظهور تلفزيوني- أنها تقف وراء كل ما ورد فيه، مشيرة إلى الحرص الشديد على التحقق من المعلومات، وإلى أن استعداد المصادر للتحدث -رغم المخاطر- يعكس قلقا حقيقيا بشأن تداعيات سلوك باتيل على الأمن القومي.
شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org

