إقرأ الان
إشعارات

إسرائيل تستولي على 40 قاربًا وتعتقل 300 ناشط من “أسطول الصمود”

بواسطة
مدة القراءة: 6 دقيقة

أفاد مصدر أمني إسرائيلي مؤخرًا، بأن الجيش الإسرائيلي استولى على أكثر من 40 قاربًا من أسطول الصمود العالمي المُتجه لقطاع غزة، واعتقل مئات النُشطاء، في وقت تواصلت فيه الإدانات الدولية للهجمات الإسرائيلية على الأسطول.

ونقل موقع “والا” الإسرائيلي عن المصدر أن وزير الدفاع “يسرائيل كاتس” قد أُبلغ بأن البحرية الإسرائيلية سيطرت حتى الآن على ما يتجاوز 40 قاربًا وسفينة، واعتقلت أكثر من 300 ناشط من أصل نحو 500 مُشارك، مُشيرًا إلى أن عملية السيطرة لم تُستكمل بعد على كافة سفن الأسطول.

وأضاف المصدر، نقلًا عن “كاتس” أن المستوى السياسي حسم قراره فيما يتعلق بآلية التعامل مع النشطاء، سواء عن طريق نقلهم إلى داخل إسرائيل أو تسليمهم لدولة أخرى بالمنطقة. كما أوضح أن القوارب التي لم يتم السيطرة عليها بعد لا تزال في عرض البحر المتوسط.

استيلاء الجيش الإسرائيلي على أكثر من 40 قاربًا بأسطول الصمود العالمي (رويترز)

إدانات دولية واسعة ومطالب بالإفراج عن نُشطاء “أسطول الصمود”

على صعيد آخر، أصدرت كل من تركيا وبنغلاديش والبرازيل وإندونيسيا وإسبانيا وكولومبيا وليبيا والمالديف وباكستان والأردن بيانًا مُشتركًا أدانوا فيه بأشد وأقسى العبارات الهجمات الإسرائيلية المُتكررة على أسطول الصمود العالمي.

واعتبر البيان أن الاعتداءات  التي يتم شنها على السفن المدنية واحتجاز النشطاء تعد بمثابة انتهاكات صارخة للقانون الدولي والقانون الإنساني.

وأعرب وزراء خارجية الدول العشر عن قلقهم البالغ إزاء سلامة وأمن المُشاركين المدنيين في الأسطول، داعين للإفراج العاجل عن جميع النشطاء المُحتجزين، وضمان احترام حقوقهم وكرامتهم.

كما شددوا على ضرورة اضطلاع المُجتمع الدولي بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية في حماية المدنيين والبعثات الإنسانية، واتخاذ إجراءات عملية لوضع حد لثقافة الإفلات من العقاب، وضمان المساءلة عن هذه الانتهاكات.

ومن جانبها، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها الشديد بشأن سلامة الناشطين المُحتجزين. وقال المُتحدث باسم أمين عام الأمم المُتحدة “فرحان حق” إن المنظمة الدولية تسعى لضمان سلامة كافة الأشخاص الذين كانوا على متن الأسطول، مؤكدًا على ضرورة التعامل مع الوضع بشكل سلمي وعدم تعريض أي من النشطاء للأذى.

الأسطول العالمي للصمود

عدة دول تندد بالهجمات الإسرائيلية على أسطول الصمود (رويترز)

هجمات سابقة وتداعيات إنسانية مُتواصلة في غزة

وكان أسطول الصمود العالمي قد أبحر بيوم الخميس من مدينة مرمريس التركية، بمُشاركة 54 قاربًا وسفينة، في محاولة جديدة لفك الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007م.

وسبق أن شنّ الجيش الإسرائيلي في 29 أبريل/نيسان 2026م هجومًا في المياه الدولية قبالة جزيرة كريت استهدف قوارب تابعة للأسطول، ضم نحو 345 مُشاركًا من 39 دولة، من بينهم مواطنون أتراك.

وفي هذا الهجوم، تمكنت إسرائيل من الاستيلاء على 21 قاربًا وعلى متنها نحو 175 ناشطًا، فيما واصلت باقي القوارب رحلتها في اتجاه المياه الإقليمية اليونانية.

أما لاحقًا -في المياه الدولية- أفرجت القوات الإسرائيلية عن النُشطاء باستثناء اثنين (إسباني وبرازيلي)، حيث جرى سحبهما إلى مراكز احتجاز داخل إسرائيل قبل  ترحيلهما فيما بعد.

وتأتي هذه التطورات في إطار أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة يعيشها نحو 2.4 مليون فلسطيني بقطاع غزة، بينهم قرابة 1.5 مليون نازح، في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية التي خلفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح، أغلبهم من الأطفال والنساء.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المُعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025م، تواصل إسرائيل اعتداءاتها في القطاع عبر تقييد إدخال المُساعدات الإنسانية والقصف اليومي، مما أسفر عن استشهاد 877 فلسطينيًا وإصابة 2602م آخرين، وفق بيانات محلية.

تداعيات “أسطول الصمود” تتصاعد بين ترتيبات الإعادة وتوثيق الانتهاكات

في سياق التطورات المُتعلقة بـ“أسطول الصمود العالمي”، أعلن وزير الخارجية التركي “هاكان فيدان” عبر منصة “X”، أن أنقرة تعمل على إعادة مواطنيها بالإضافة إلى عدد من المشاركين من دول أخرى إلى تركيا عبر رحلات جوية خاصة.

وأكد “فيدان” التزام بلاده بحماية حقوق مواطنيها، بالإضافة إلى استمرار ما وصفه بالمسؤولية الإنسانية تجاه المدنيين في غزة، مُشددًا على ضرورة مواصلة دعم الشعب الفلسطيني.

في المقابل، وثّق المركز الحقوقي العربي بإسرائيل “عدالة” ما أعده بمثابة انتهاكات جسدية ونفسية في حق المشاركين خلال عملية الاعتراض، مُشيرًا إلى تسجيل إصابات مُتفاوتة الخطورة، بينها حالات استدعت نقلها للمستشفيات، وأخرى يُشتبه بإصابتها بكسور وصعوبات تنفس.

كما أفاد المركز وجود شهادات حول استخدام الصعق الكهربائي والرصاص المطاطي أبان عملية السيطرة والنقل، مُطالبًا بفتح تحقيق قانوني بشكلٍ عاجل والإفراج فورًا عن جميع المحتجزين.

وكانت البحرية الإسرائيلية قد اعترضت الأسطول في المياه الدولية بالبحر المتوسط، وسيطرت على سفنه واعتقلت حوالي 430 ناشطًا، قبل نقلهم لميناء أسدود، فيما أدانت الجهات المنظمة العملية واتهمت القوات الإسرائيلية بإتلاف أنظمة الملاحة وتعريض المدنيين للخطر في عرض البحر.

يثير اعتراض “أسطول الصمود” واعتقال مئات النشطاء مُجددًا جدلاً دوليًا واسعًا حول حدود القوة في التعامل مع المُبادرات المدنية بالمياه الدولية، في ظل تصاعد الاتهامات المُتبادلة بين إسرائيل وداعمي الأسطول. وبينما تؤكد تل أبيب أن الخطوة تأتي في نطاق إجراءات أمنية، تتزايد الإدانات من قبل دول ومنظمات حقوقية تعد ما جرى بمثابة انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني. ويعكس المشهد استمرار تعقيد ملف الحصار على غزة وتحوّله إلى ساحة ضغط سياسي وإنساني مفتوحة على مزيد من التصعيد والتدويل.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية

منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهُم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:

https://un-news.org

اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.

تاريخ النشر: 21 مايو 2026.

تاريخ التحديث:21 مايو 2026

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *