إقرأ الان
إشعارات

مزاعم إسرائيلية بإطلاق مصر جسر جوي سري عبر السودان!

بواسطة
مدة القراءة: 6 دقيقة

اللواء نصر سالم: إسرائيل توظف روايات إعلامية لتصوير مصر كطرف في الأزمة السودانية

على خلفية التطورات الحادثة بالسودان، أعرب الخبير العسكري والاستراتيجي المِصري اللواء “نصر سالم” عن تحفظه على تقارير صادرة عن منصة “ناتسيف” الإسرائيلية، والتي زعمت وجود “جسر جوي سري” وإقلاع طائرات مِصرية في اتجاه الأراضي السودانية.

وقال اللواء نصر سالم، في تصريحات خاصة له لقناة “روسيا اليوم” (RT)، إن تكرار مثل هذه المزاعم من المنصات الإسرائيلية في هذا التوقيت تحديدًا لا يُعد أمرًا مُثيرًا للاستغراب، مؤكدًا أن إسرائيل قد اعتادت في فترات التصعيد الإقليمي على الترويج لروايات تستهدف صرف الانتباه عن تحركاتها في المناطق الأخرى مثل سوريا ولبنان، بالإضافة إلى التطورات الجارية في غزة والضفة الغربية، واصفًا السياسات الإسرائيلية المُتبعة بأنها “مُلوثة في مُختلف الاتجاهات”.

وأوضح أن الموقف المصري الرسمي ثابت وواضح، ويتمثل في دعم مؤسسات الدولة السودانية الشرعية مُمثلة في الجيش السوداني.

اتهامات مُتبادلة وروايات مُتناقضة حول الأزمة السودانية

وأشار اللواء “سالم” إلى ما وصفه بتناقض في التناول الإعلامي الإسرائيلي للأزمة السودانية الراهنة، موضحًا أن بعض التقارير العبرية تتحدث عن دعم تتلقاه قوات الدعم السريع عن طريق مسارات إقليمية، بينما تُنتج في الوقت نفسه روايات إعلامية أخرى تُقدَّم بصياغات استخباراتية شتى تخدم أهدافًا سياسية.

وأضاف أن الهدف من تلك المزاعم هو دفع الرأي العام السوداني لتبني تصور أن مصر طرف في تعقيد الأزمة، مما قد يخلق قناعة لدى بعض الأطراف الداخلية بوجود تدخل عسكري مصري، وهو ما اعتبره مُحاولة لإعادة توجيه المشهد.

سرديات إعلامية ومُحاولات لتوجيه الرأي العام

وصف الخبير العسكري التحركات الإعلامية المُشار إليها بأنها جزء من “سرديات دعائية” تهدف إلى تصوير مِصر كعنصر رئيس في أي توتر داخل السودان، إلى جانب صرف الانتباه تمامًا عن التطورات الميدانية والاتهامات المُتبادلة في الإقليم.

القاهرة تعيد تأكيد موقفها من مُحاولات فرض واقع دبلوماسي بالقدس

تأتي الإدانة المصرية لإعلان ما يُسمى بـ“إقليم أرض الصومال” افتتاح “سفارة” مزعومة بالقدس المُحتلة ضمن سياق أوسع من المواقف الرسمية التي تعكس رفض القاهرة لأية خطوات أحادية تمس الوضع القانوني للمدينة المقدسة أو تتعارض مع قرارات الشرعية الدولية.

وأصدرت وزارة الخارجية المِصرية بيانًا شديد اللهجة أدانت فيه ما قامت بوصفه أنه “خطوة غير قانونية ومرفوضة” مُتمثلة في افتتاح ما يُدعى بسفارة في القدس، مؤكدة أن هذا الإجراء يُعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المُتحدة ذات الصلة.

ويأتي هذا الموقف في نطاق تصاعد حساسيات إقليمية تتعلق بملفات السيادة والاعترافات الدبلوماسية، وما تُثيره من جدلٍ واسع بشأن محاولات بعض الأطراف القيام بخلق تمثيلات سياسية أو دبلوماسية خارج الأطر الدولية المعمول والمُعترف بها.

القاهرة تُحذر من تداعيات اقتحام الأقصى

في امتداد لمواقفها الدبلوماسية الرافضة لأية إجراءات أحادية تخص الوضع القانوني بالقدس المُحتلة، أعربت مِصر عن إدانتها الشديدة لاقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي “إيتمار بن غفير” المسجد الأقصى المبُارك، تحت حماية قوات الاحتلال، وقيامه برفع علم الاحتلال في باحاته، وذلك في خطوة وصفتها القاهرة كونها تمثل استفزازًا واضحًا لمشاعر المسلمين حول العالم.

وأكدت وزارة الخارجية المِصرية في بيانٍ لها أن هذه المُمارسات تُعد انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني القائم بمدينة القدس ومقدساتها الدينية، مُحذرة من أن استمرار مثل هذه التحركات التصعيدية من شأنه الدفع بالأوضاع نحو مزيد من التدهور والاحتقان في الأراضي الفلسطينية المُحتلة.

وشدد البيان على الرفض المصري التام لتكرار الانتهاكات فيحق المسجد الأقصى، وما قد يُصاحبها من محاولات لتغيير طبيعته الدينية والتاريخية، مُؤكدا أن مثل هذه السياسات تزيد من حدة التوتر في المنطقة وتغذي دوائر العنف وعدم الاستقرار، لا سيما في ظل التصعيد المتواصل بقطاع غزة والضفة الغربية.

امتداد لموقف مِصري أشمل تجاه التصعيد الإقليمي

ويأتي الموقف المُشار إليه في سياق أوسع من التحركات المِصرية التي تعكس رفض القاهرة لمُحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية الحساسة، سواء ما يخص القدس أو ملفات أخرى ترتبط بتوازنات الأمن الإقليمي، حيث دأبت مِصر على التحذير من أن استمرار الاستفزاز والانتهاكات قد يفتح الباب على مصراعيه أمام موجات تصعيد أوسع يصعب احتوائها والسيطرة عليها.

وتعكس هذه الإدانة استمرار نهج القاهرة القائم على الدعوة لضبط الذات، واحترام الأوضاع القانونية القائم في القدس، والالتزام بالمرجعيات الدولية، بوصفها المدخل الأساسي لتجنب انفجار الأوضاع في المنطقة بأكملها.

يعكس الخبر استمرار توظيف الروايات الإعلامية في تغذية التوترات الإقليمية، لا سيما في السودان، ومحاولات الزج بأطراف إقليمية في أزمات لم تعلن عنها بشكل رسمي. وفي المُقابل، تؤكد مِصر ثبات موقفها الداعم لمؤسسات الدولة السودانية، ورفضها لأية مزاعم غير موثقة، ضمن نهج أوسع يركز على ضبط التصعيد واحترام استقرار الدول ووحدتها بعيدا عن الاستقطاب الإعلامي والسياسي.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية

منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهُم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:

https://un-news.org

اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.

تاريخ النشر: 21 مايو 2026.

تاريخ التحديث: 21 مايو 2026

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *