إقرأ الان
إشعارات

آبي أحمد يُعزز الاتهامات بشأن استعانة الجيش السوداني بمُقاتلين أجانب

بواسطة
مدة القراءة: 5 دقيقة

آبي أحمد يتحدث عن تجنيد قسري لشباب تيغراي.. وتُعيد تصريحاته ملف المُقاتلين الأجانب في السودان إلى الواجهة

أثار رئيس الوزراء الإثيوبي “آبي أحمد” ملف مُشاركة مُقاتلين أجانب في الحرب السودانية -مجددًا-، بعدما صرح أن شبانًا من إقليم تيغراي يتعرضون لتجنيد قسري وللإرسال للقتال داخل السودان، مُعتبرًا أن مثل هذه الظاهرة تعد أحد أخطر التحديات التي يواجهها الإقليم في المرحلة الحالية.

وأتت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي في فترة تتواصل فيها الاتهامات المُتبادلة فيما يتعلق بالاستعانة بعناصر أجنبية في النزاع السوداني، وسط تحذيرات دولية متزايدة من مُساهمة استمرار التدخلات الخارجية في إطالة أمد الحرب وتعقيد فرص التوصل لتسوية سياسية.

ووفق ما أوردته صحيفة “أديس أبابا ستاندرد” صرح “آبي أحمد” خلال مخاطبته لمجلس نواب الشعب الإثيوبي بجلسته العادية الثلاثين، إن مجموعة كبيرة من شباب تيغراي يتم تجنيدهم قسرًا ثم إرسالهم لساحات القتال بالسودان، إذ يلقون حتفهم في حرب لا يدركون لا أسبابها ولا دوافعها.

وتأتي هذه التصريحات في إطار استمرار التوترات السياسية المُتعلقة بتنفيذ اتفاق بريتوريا، الذي أنهى في نوفمبر 2022م الحرب التي استمرت قرابة عامين بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، إلا أن العديد من الملفات المتعلقة بالاتفاق لا تزال تثير خلافات داخلية.

اتهامات مُتبادلة وتقارير عن مُشاركة مُقاتلين أجانب

كانت الحكومة الإثيوبية قد صرحت منذ السنة الأولى للحرب بالسودان أنها تلقت معلومات تفيد بمشاركة عناصر من جبهة تحرير تيغراي في القتال إلى جانب الجيش السوداني، وهي رواية تكررت فيما بعد في مجموعة من التقارير الدولية التي تحدثت عن استعانة أطراف النزاع السوداني بمُقاتلين أجانب من جنسيات شتى، من بينها عناصر إثيوبية وإيرانية وأوكرانية.

كما سبق اتهام لقائد قوات الدعم السريع “محمد حمدان دقلو” “حميدتي” – ضمن خطاب ألقاه خلال أكتوبر 2024م- قائد الجيش السوداني “عبد الفتاح البرهان” بالاستعانة بمُقاتلين أجانب، لافتًا بصورة مُباشرة إلى وجود مُقاتلين من إقليم تيغراي ضمن القوات التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني.

وتحدثت تقارير إعلامية سودانية مدعومة بالصور ومقاطع الفيديو المنشورة عبر المصادر المفتوحة عن مُشاركة عناصر من “جيش جبهة تحرير تيغراي” في معارك خاضها الجيش السوداني، خاصةً بولاية الجزيرة وسط البلاد، إضافة إلى مناطق بإقليم النيل الأزرق بالقُرب من الحدود الإثيوبية.

وأظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي مُقاتلين من تيغراي ضمن ولاية الجزيرة وهم يرتدون الزي العسكري للجيش السوداني، ويظهرون إلى جانب جنود سودانيين ضمن مشاهد صاحبتها موسيقى إثيوبية، وهو ما أعاد النقاش حول طبيعة مشاركة العناصر المُشار إليها في النزاع.

وفي نهاية شهر أبريل الماضي، تداولت منصات التواصل الاجتماعي ومجموعة من المواقع الإخبارية السودانية مقاطع أخرى لأسرى إثيوبيين وقعوا في قبضة قوات الدعم السريع خلال معارك بولاية النيل الأزرق.

وصرح أحد الأسرى حسب المقطع المُتداول، إنه تلقى تدريبات في إقليم تيغراي قبل أن يُنقل مع مجموعات أخرى للسودان للمشاركة في القتال إلى جانب الجيش السوداني.

إدانات دولية وتحذيرات من التدخلات الخارجية

فرضت الولايات المُتحدة -في المقابل- خلال العام الماضي عقوبات على “كتيبة البراء بن مالك”، الذراع العسكرية للحركة الإسلامية السودانية، نتيجة لارتباطها بالحرس الثوري الإيراني، إلى جانب اتهامات بضلوعها في اقتراف انتهاكات جسيمة في حق المدنيين خلال الحرب.

وفي الوقت ذاته، يواصل كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع تبادل الاتهامات فيما يتعلق بالاستعانة بمقاتلين أجانب وقوى خارجية، في إطار استمرار المواجهات العسكرية بين الطرفين منذ اندلاع الحرب.

وعلى الصعيد الدولي أدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المُتحدة، في قرار اعتمده في جلسة عاجلة بشأن السودان، كافة أشكال التدخل الخارجي التي تؤدي لتأجيج الصراع، وذلك ضمن مشروع قرار تقدمت به المملكة المُتحدة وحظي بدعم كل من ألمانيا وأيرلندا وهولندا والنرويج.

وتعيد تصريحات “آبي أحمد” ملف المُقاتلين الأجانب لصدارة المشهد من جديد، في فترة تتواصل فيها الاتهامات المُتبادلة بين أطراف النزاع، تزامنًا مع تصاعد الدعوات الدولية لوقف أية تدخلات خارجية قد تسهم في إطالة الحرب، وتزيد من تعقيد الجهود الهادفة إلى التوصل لتسوية سياسية تنهي الأزمة السودانية.

شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية

منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:

https://un-news.org

اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.

تاريخ النشر: 8 يوليو 2026.

تاريخ التحديث: يوليو 2026.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *