وزير الدفاع اليمني يؤكد المُضي في حسم المعركة مع الحوثيين
أكد وزير الدفاع اليمني، الفريق الركن “طاهر العقيلي” يوم الأحد، أن القوات المسلحة اليمنية مستمرة في المضي نحو حسم المعركة ضد جماعة الحوثي، واصفًا الجماعة بأنها “الأداة الكهنوتية” التي تتولى تنفيذ الأجندة الإقليمية لإيران، ومؤكدًا استمرار التنسيق مع تحالف دعم الشرعية والشركاء الدوليين لمواجهة تهديداتها الأمنية.
وصرح “العقيلي” في منشور عبر منصة “X” إن جماعة الحوثي أثبتت منذ نشأتها وعلى مدار أكثر من عقد، أنها تعتمد على “دورات وجولات العنف والإرهاب والقرصنة”، مُعتبرًا أنها قد واصلت استهداف مُقدرات الشعب اليمني، إلى جانب استغلال الموقع الجغرافي للبلاد لتهديد الملاحة الدولية ودول الجوار.
وأضاف أن القوات المسلحة اليمنية، انطلاقًا من مهامها الدستورية سوف تواصل بالتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية والشركاء الدوليين التصدي لما وصفه بـ”الإرهاب الحوثي” الذي يُهدد أمن الممرات المائية وحركة الملاحة البحرية.
وأكد وزير الدفاع اليمني أن تحقيق الأمن والاستقرار باليمن والمنطقة لن يكون مُستدامًا – وفق تعبيره- إلا عبر إنهاء نفوذ الحرس الثوري الإيراني الذي صرح إن جماعة الحوثي تُمثله، إلى جانب بسط سيطرة الدولة على جميع الأراضي اليمنية.
تصعيد عسكري متواصل وهجمات على الملاحة
تأتي تصريحات “العقيلي” في فترة تشهد فيها الساحة اليمنية تصاعدًا في العمليات العسكرية ضد الحوثيين، تزامنًا مع استمرار الضربات الأميركية التي تستهدف القدرات العسكرية للجماعة، في إطار حملة تقول واشنطن إنها تستهدف حماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، عقب سلسلة من الهجمات التي استهدفت سفنًا تجارية وعسكرية.
ومنذ أواخر عام 2023م، كثف الحوثيون هجماتهم باستعمال الصواريخ والطائرات المُسيّرة ضد سفن تعبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في حين تؤكد الولايات المُتحدة ومجموعة من الدول الغربية أن تلك الهجمات تُمثل تهديدًا لأحد أهم الممرات البحرية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من حركة التجارة العالمية.
الحكومة تبحث تداعيات التصعيد وخطط الاستجابة
وفي سياق متصل، ناقش اجتماع حكومي عقد يوم الأحد، في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس الوزراء اليمني “شائع الزنداني” تداعيات استمرار هجمات الحوثيين على السفن التجارية، وتداعياتها على أمن البحر الأحمر والممرات الملاحية الدولية.
ووفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية قد استعرض الاجتماع استراتيجيات الحكومة للتعامل مع شتى السيناريوهات المُحتملة، بما يكفل استقرار الأسواق المحلية، واستمرار تدفق الواردات، والمحافظة على مخزون استراتيجي من السلع الأساسية والمواد الغذائية والوقود.
كما اطلع المجتمعون على استراتيجية اللجنة الحكومية لإدارة الأزمات، التي تستهدف رفع استعدادية مؤسسات الدولة للتعامل مع أي تصعيد متوقع، والحد من تداعياته الأمنية والسياسية والاقتصادية والخدمية.
وأكد المشاركون في الاجتماع أن استمرار الحوثيين في استهداف السفن التجارية لا يقتصر تأثيره على تهديد أمن الملاحة الدولية، بل يعزز من الأعباء الاقتصادية والإنسانية التي يواجهها اليمنيون، ويقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار في البلاد، معتبرين أن تلك الهجمات تأتي في إطار تنفيذ أجندة إيرانية بالمنطقة.
وشدد رئيس الوزراء “شائع الزنداني” على أن الحكومة تواصل تحديث استراتيجيات الطوارئ ورفع مستوى الاستعداد للتعامل مع مختلف التطورات، مما يسهم في الحد من آثار أي تصعيد متوقع على المواطنين والاقتصاد الوطني.
كما أشاد بالدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للحكومة اليمنية، مؤكدًا أن هذا الدعم قد أسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على الوفاء بالتزاماتها الاقتصادية والخدمية.
وأكد “الزنداني” في ختام الاجتماع، أن الحكومة سوف تواصل العمل بالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية وشركائها في المُجتمع الدولي بهدف حماية أمن الملاحة الدولية واستعادة مؤسسات الدولة، وفرض سيادتها على كامل الأراضي اليمنية، في إطار الجهود الهادفة لإعادة الاستقرار وإنهاء تداعيات الصراع المستمر.
شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.
تاريخ النشر: 27 يوليو 2026م.
تاريخ التحديث: يوليو 2026م.
