إقرأ الان
إشعارات

كاتس: إسرائيل مُتمسكة ببقاء قواتها في لبنان وسوريا وغزة دون سقفٍ زمني

بواسطة
مدة القراءة: 5 دقيقة

 

في موقف يعكس تمسك تل أبيب بعقيدتها الأمنية الراهنة، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي “يسرائيل كاتس” أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من المناطق التي تصفها بـ”الأمنية” في لبنان وسوريا وقطاع غزة، وذلك على الرغم من الدعوات الدولية المتزايدة، وفي مقدمتها دعوة الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” لوقف الهجمات داخل لبنان واحتواء التصعيد الإقليمي.

البقاء العسكري لأجلٍ غير مُسمى

صرح “كاتس” في بيان له صدر اليوم الاثنين، إن الحكومة الإسرائيلية برئاسة “بنيامين نتنياهو” تتبنى استراتيجية واضحة تقوم على استمرار وجود الجيش الإسرائيلي بالمناطق الأمنية في لبنان وسوريا وقطاع غزة “إلى أجل غير مسمى”، مُعتبرًا أن هذا الوجود أمر ضروري لحماية الحدود والمستوطنات الإسرائيلية ومنع أية تهديدات مستقبلية.

وأوضح أن هذه السياسة تحظى بتوافق كامل بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي، مُشدداً على أن الاعتبارات الأمنية سوف تظل أولوية تتقدم على أي ضغوطات أو مطالبات خارجية تتعلق بالانسحاب من هذه المناطق.

حديث عن إخلاء مناطق وتدمير بنى تحتية

في سياق تبرير “كاتس” لاستمرار العمليات العسكرية، أشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل العمل على إخلاء المناطق المُستهدفة من السكان المحليين، إلى جانب تدمير ما أسمماه بالبنى التحتية التابعة للتنظيمات المسلحة فوق وتحت الأرض.

وأضاف أن العمليات تتضمن أيضًا إزالة المنشآت والمنازل الواقعة في القرى الحدودية التي تعدها إسرائيل نقاط ارتكاز للمجموعات المسلحة، مؤكدًا أن الحكومة الإسرائيلية ترفض بشكل قاطع أي انسحاب من جنوب لبنان، بغض النظر عن طبيعة الضغوط الراهنة أو تلك التي قد تبرز خلال المرحلة المقبلة.

رسائل إلى واشنطن والمُعارضة الإسرائيلية

كشف وزير الدفاع الإسرائيلي أن رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو” أوضح للرئيس الأميركي “دونالد ترامب” خلال اتصالاتهما الأخيرة أن إسرائيل لا تنوي الانسحاب من المناطق الأمنية التي تسيطر عليها حاليًا.

كما أشار إلى أنه نقل الموقف نفسه إلى وزير الدفاع الأميركي “بيت هيغسيث” خلال مباحثات تم إجرائها يوم أمس، في تأكيدٍ إضافي على تمسك تل أبيب بهذه الخطة الأمنية.

وبشأن الداخل الإسرائيلي، وجّه “كاتس” رسالة مباشرة لأحزاب المُعارضة، داعيًا إياها لإعلان موقف واضح إذا كانت تؤيد انسحاب الجيش من هذه المناطق، معتبرًا أن من حق الرأي العام الإسرائيلي معرفة الفوارق بين مختلف المواقف السياسية بشأن القضايا الأمنية.

تحذير مُباشر لإيران

لم تغب إيران عن تصريحات الوزير الإسرائيلي، حيث شدد على أن حدوث أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل في إطار خلفية التطورات الجارية بلبنان سيقابل برد قوي.

وقال إن إسرائيل سوف تتحرك “بكل قوة” إذا تعرضت لهجوم من جانب طهران، لافتًا إلى أن أي مواجهة مستقبلية سوف تظهر بشكل واضح اختلال موازين القوى، حسب تعبيره.

وفي ذات السياق، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن إسرائيل لا ترى نفسها ملزمة بالانسحاب من جنوب لبنان، في إشارة لاستمرار الخلافات حول مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي بالمنطقة.

موقف يضع تل أبيب في مواجهة حسابات واشنطن

وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس من الجهة الإقليمية، إذ ينظر إليها بوصفها تمثل تحديًا غير مباشر للرئيس الأميركي “دونالد ترامب” الذي دعا يوم أمس إلى وقف الضربات الإسرائيلية داخل لبنان بعد الغارة التي استهدفت منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية لبيروت.

كما تتزامن مع تطورات متسارعة على صعيد العلاقات الأميركية الإيرانية، بعدما تم الإعلان عن التوصل لمذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران تمهد لمسار تفاوضي جديد يهدف لإنهاء الحرب واحتواء التوترات الإقليمية.

وكانت إيران قد أصرت خلال المفاوضات الأخيرة على أن يكون الملف اللبناني جزءًا من أي تسوية شاملة مع الولايات المُتحدة، مُعتبرة أن وقف العمليات العسكرية بلبنان عنصر أساسي ضمن أي اتفاق أوسع.

مخاوف إسرائيلية من الاتفاق المُرتقب

ووفق مصادر مطلعة، فإن ترامب عبّر خلال اتصالاته الأخيرة مع نتنياهو عن استيائه من استمرار التصعيد العسكري، خاصةً بعد قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما تحدثت تقارير حول توتر في المواقف بين كلا الجانبين تتعلق بكيفية إدارة المرحلة المقبلة.

كما أثار الإعلان عن مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية قلقًا داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، التي ترى أن الاتفاق، رغم عدم الكشف عن جميع تفاصيله بعد، لم يتطرق بالشكل الكافي إلى عدد من الملفات التي تعتبرها تل أبيب جوهرية.

وتتصدر تلك الملفات برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، إلى جانب علاقة طهران بالفصائل المسلحة بالمنطقة، وفي مقدمتها حزب الله اللبناني وحركة حماس، وهي قضايا تعدها إسرائيل جزءًا أساسيًا من أية ترتيبات أمنية طويلة المدى بالشرق الأوسط.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية

منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:

https://un-news.org

اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.

تاريخ النشر: 15 يونيو 2026.

تاريخ التحديث: يونيو 2026

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *