إقرأ الان
إشعارات

فون دير لاين تدعو إلى فتح مضيق هرمز فورًا وبدون فرض رسوم

بواسطة
مدة القراءة: 5 دقيقة

بينما تتجه الأنظار إلى تداعيات الاتفاق الذي أُعلن بين واشنطن وطهران، برزت مواقف أوروبية داعمة لمسار التهدئة، مع تشديد على ضرورة ترجمة التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية، وفي مقدمتها إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حركة الملاحة الطبيعية فيه، باعتبار أن هذا أحد أبرز الاختبارات المبكرة لنجاح واستدامة الاتفاق.

فون دير لاين: الأولوية لتنفيذ الاتفاق وفتح هرمز

أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية “Ursula von der Leyen” أن الاتفاق المعلن بين واشنطن وطهران يتعين أن يقود لإعادة فتح مضيق هرمز بصورة فورية، معتبرة أن المرحلة الراهنة تتطلب التزامًا تامًا من قبل جميع الأطراف بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.

وصرحت في بيان صدر اليوم الاثنين إن “الأولوية الآن هي التنفيذ العاجل والكامل من جانب كافة الأطراف”، مشددة على ضرورة استعادة حرية الملاحة بالمضيق دون فرض أي رسوم أو قيود على حركة السفن.

وأضافت أن ضمان انسيابية حركة الملاحة يُمثل عنصرًا رئيسيًا للمُحافظة على الاستقرار الإقليمي وحماية الاقتصاد العالمي من تداعيات أي اضطرابات جديدة، لافتة إلى أن نجاح هذه الخطوة يمكن أن يفسح المجال أمام مفاوضات أوسع تتناول ملفات السلام والأمن في الشرق الأوسط.

وفي سياق متصل، ربطت “فون دير لاين” بين فرص الاستقرار الإقليمي وتطورات الساحة اللبنانية، مؤكدة أن تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط سوف يظل أمرًا بالغ الصعوبة في إطار استمرار التوترات والعمليات العسكرية بلبنان.

ودعت كافة الأطراف لاحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه والعمل على تنفيذ وقف حقيقي لإطلاق النيران، معتبرة أن الحد من التصعيد في شتى بؤر التوتر بالمنطقة يمثل شرطًا مهماً لإنجاح أي مسار سياسي جديد.

الاتحاد الأوروبي يدرس دوره في المرحلة المقبلة

من جانبها رأت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي “Kaja Kallas” أن الاتفاق الأميركي الإيراني قد يمثل نقطة تحول مهمة في مسار الأزمة، وقد يفتح الباب أمام مرحلة مختلفة من التعامل مع الملفات الأمنية والسياسية العالقة بالمنطقة.

وأوضحت في منشور لها عبر منصة “X” أن الاتحاد الأوروبي سوف يبدأ دراسة السبل المُمكنة للمشاركة في المرحلة المُقبلة، بما يدعم فرص الوصول لتسوية أكثر استدامة.

وقبل اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أكدت كالاس أن التكتل الأوروبي يمتلك أدوات يمكن أن تسهم في دعم أية تسوية مُستقبلية بدءًا من ثقله الاقتصادي، مرورًا بخبرته في الملفات النووية، ووصولاً إلى علاقاته الممتدة مع دول الخليج وشركاء المنطقة.

وتعكس تلك التصريحات رغبة أوروبية في استرداد دور أكثر فعالية في ملفات الشرق الأوسط، لا سيما بعد الانتقادات التي وجهها الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” خلال الأشهر الماضية للدول الأوروبية، متهمًا إياها بعدم تقديم الدعم الكافي خلال الأزمة وعدم المشاركة بصورة أكبر في حماية الملاحة الدولية.

أول اختبار عملي للاتفاق

تجلت المواقف الأوروبية بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي “Donald Trump” التوصل لاتفاق أولي مع إيران، مؤكدًا أن مضيق هرمز سوف يُعاد فتحه فورًا أمام حركة الملاحة التجارية دون قيود أو رسوم إضافية.

في المقابل، تحدثت مصادر إيرانية عن ترتيبات لإدارة مُشتركة للمضيق تعاونًا مع عمان، وذلك بعد أشهر من التوتر الذي أعقب اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة في 28 فبراير الماضي، وما نتج عنه من تعطّل شبه تام للحركة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

ناقلة غاز تعبر المضيق بعد الاتفاق

وفي أول مؤشر عملي على بدء عودة النشاط الملاحي، أظهرت بيانات تتبع السفن عبور ناقلة الغاز الطبيعي المسال “ديشا” مضيق هرمز اليوم الاثنين متجهة نحو الشرق، لتصبح من أوائل السفن التجارية الكبرى التي تعبر الممر البحري بعد إعلان الاتفاق.

ووفق بيانات شركات تتبع الملاحة، فإن الناقلة كانت تحمل شحنة من ميناء Ras Laffan Port بقطر، وتعمل لصالح شركة بترونت الهندية، فيما أشارت مصادر مطلعة إلى أن وجهتها النهائية هي محطة داهيج بالهند.

وكانت الناقلة قد أنهت تحميل شحنتها في مطلع مارس، إلا أنها بقيت غرب المضيق طوال فترة التوترات العسكرية، قبل أن تستأنف رحلتها بعد الإعلان عن إعادة فتح الممر الملاحي.

ويُنظر لعبور “ديشا” باعتباره مؤشرًا مبدئيًا على عودة الثقة بشكل تدريجي إلى حركة النقل البحري، في وقت تتابع فيه أسواق الطاقة وشركات الشحن التطورات عن كثب لقياس مدى استقرار الأوضاع ونجاح الترتيبات الجديدة المُتعلقة بحرية الملاحة.

ويظل مضيق هرمز واحدًأ من أكثر الممرات الاستراتيجية أهمية عالميًا، إذ تمر خلاله نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز المتجهة نحو الأسواق الدولية، ما يجعل أي تطور يتعلق به محل اهتمام عالمي واسع نظرًا لارتباطه بشكل مباشر بأمن الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية

منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:

https://un-news.org

اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.

تاريخ النشر: 15 يونيو 2026.

تاريخ التحديث: يونيو 2026

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *