4/5/2026 | آخر تحديث: 06:39 (توقيت مكة)
اغتال مسلحون مجهولون مسؤولا حكوميا يمنيا بعد ساعات من اختطافه في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، في تطور يأتي بعد نحو 10 أيام من حادثة مماثلة في المدينة ذاتها.
وعثرت أجهزة الأمن اليمنية على جثة وسام قايد، القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، داخل سيارته في منطقة الحسوة جنوبي عدن، بعد ساعات من اختطافه -صباح أمس الأحد- على أيدي مسلحين مجهولين.
وبحسب تسجيل من كاميرات مراقبة نشرته وسائل إعلام يمنية، فقد أقدم مسلحون على اختطاف قايد من أمام منزله بعد دقائق من وصوله، واقتادوه تحت تهديد السلاح، بينما تولى أحدهم قيادة سيارته التي عُثر عليه لاحقا مقتولا في داخلها.
وفي أول تعليق على الواقعة، أدان رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني اغتيال قايد، مؤكدا أن “الجريمة لن تمر دون عقاب، وأن الحكومة لن تتهاون مع أي محاولات لزعزعة الأمن واستهداف الكوادر الوطنية العاملة في مؤسسات الدولة”.
ووجّه الزنداني الأجهزة الأمنية باتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة لتعقب الجناة وضبطهم وتقديمهم إلى العدالة، مشددا على أن الجريمة تمثل اعتداء سافرا على مؤسسات الدولة والجهود التنموية والإنسانية الوطنية.
وفي السياق، وجّه وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان بسرعة القبض على مرتكبي الجريمة، داعيا إلى رفع مستوى الجاهزية الأمنية وتكثيف الجهود الميدانية لتعقب مرتكبي جريمتي الاختطاف والقتل.
ووفق وكالة سبأ الحكومية، فقد اطلع الوزير من مدير شرطة عدن اللواء مطهر الشعيبي على تفاصيل الحادثة والإجراءات المتخذة لملاحقة المتورطين في عمليتي الاختطاف والقتل.
وأكد حيدان أن الأجهزة الأمنية لن تألوَ جهدا في ملاحقة العناصر الإجرامية، وردع كل من يحاول المساس بأمن واستقرار اليمن وسيادته.
تنديد دولي
سارعت السفارة الأمريكية لدى اليمن إلى إدانة اغتيال قايد في عدن، مطالبة بإجراء تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عن هذه “الجريمة التي تستهدف جهود التنمية”.
وشددت -في بيان على حسابها بمنصة إكس– على ضرورة أن تكون عدن مكانا آمنا للمسؤولين والمواطنين على حد سواء، مؤكدة دعمها لجهود الحكومة اليمنية في تعزيز الأمن الوطني.
وقالت السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف إنها غاضبة ومصدومة من اغتيال وسام قايد، الذي قالت إنه عمل بلا كلل لضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى ملايين اليمنيين في جميع أنحاء البلاد.
وأضافت في تغريدة على حسابها بمنصة إكس: “يجب تحديد المسؤولين ومحاسبتهم وتقديمهم إلى العدالة بسرعة، والحفاظ على الأمن في اليمن”.
في السياق، عبر سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه عن صدمته من الحادثة، مؤكدا أن قايد كان متفانيا في خدمة وطنه، وعمل دون كلل لمساعدة ملايين من الناس في مختلف أنحاء اليمن، مشددا على ضرورة تقديم مرتكبي الجريمة إلى العدالة للوقوف على استقرار اليمن.
ويحمل قايد درجة الماجستير في الصراع والأمن والتنمية من جامعة برمنغهام البريطانية، وفقا لمدونة البنك الدولي.
وفي عام 2005، أسس وكالة تنمية المنشآت الصغيرة والصغرى التي تعدّ من أبرز الجهات الداعمة لآلاف المشاريع الصغيرة والمتوسطة في اليمن.
كما عُين نائبا للمدير العام للصندوق الاجتماعي للتنمية عام 2019 قبل أن يتولى لاحقا إدارته، حيث أشرف على تمويلات المانحين لدعم برامج التنمية المجتمعية في كافة أنحائ البلاد.
ومطلع الأسبوع الماضي، اغتال مسلحون مجهولون في عدن القيادي في “حزب التجمع اليمني للإصلاح” عبد الرحمن الشاعر، حيث أعلنت السلطات فيما بعدُ ضبط عدد من المتهمين في الحادثة.
ورغم الهدوء النسبي الذي شهدته عدن في السنوات الأخيرة وتراجع حدة الاغتيالات، فإن عمليتا اختطاف واغتيال قايد تمثلان صدمة أمنية وتعيد المشهد الأمني المتشنج إلى الواجهة، بينما تسعى السلطات المحلية والقوات الموالية للشرعية إلى ترتيب المسرح العسكري والأمني في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة.
شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org
