نشرت في 29/4/2026 29/4/2026
كشف مسؤولون أمريكيون ومصادر مطلعة أن وكالات الاستخبارات الأمريكية تعكف -بطلب من كبار المسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترمب– على دراسة ردود الفعل الإيرانية المحتملة إذا قرر الرئيس إعلان “نصر أحادي” في الحرب على إيران.
وتأتي هذه التحركات الاستخباراتية في وقت تحوّلت فيه الحرب إلى “عبء سياسي ثقيل” يهدد حظوظ الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقررة لاحقا هذا العام.
وتظهر استطلاعات الرأي (رويترز/إبسوس) تراجع شعبية الحرب؛ حيث يرى 26% فقط من الأمريكيين أن الحملة تستحق تكاليفها، بينما يعتقد 25% فقط أنها عززت أمن الولايات المتحدة.
بينما تؤكد مصادر مطلعة على مناقشات البيت الأبيض أن ترمب “مدرك تماما” لهذا الثمن السياسي الذي يدفعه هو وحزبه جراء استمرار الحرب التي اندلعت شرارتها قبل شهرين.
https://www.youtube.com/watch?v=CJzyv3f1bb4" style="text-align:center;display:block
سيناريوهان لإعلان النصر
وفقا للمصادر، فإن الاستخبارات حلّلت سيناريوهين لرد الفعل الإيراني:
- إعلان نصر أحادي مع انسحاب القوات الأمريكية، وهو سيناريو جرى تقديره منذ الأيام الأولى للحرب، بينما تقدر الاستخبارات أن طهران ستفسر هذا الإجراء كـ”انتصار صريح” لها.
- إعلان نصر أحادي مع الإبقاء على وجود عسكري مكثف، وهو ما يُرجح أن تعتبره إيران “تكتيكا تفاوضيا”، لا يؤدي بالضرورة إلى إنهاء الأعمال العدائية.
وبينما لم يُتخذ قرار نهائي بعد، ترى المصادر أن خفض التصعيد قد يخفف الضغط السياسي عن ترمب، لكنه يحمل مخاطر تمكين إيران من إعادة بناء برامجها النووية والصاروخية وتهديد حلفاء واشنطن.
وأفادت المصادر -التي تحدثت لوكالة رويترز شريطة عدم الكشف عن هويتها ليتسننها لها مناقشة مسائل مخابراتية حساسة- بأن الهدف هو فهم تداعيات انسحاب ترمب المحتمل من صراع يخشى بعض المسؤولين والمستشارين أن يسهم في خسائر فادحة للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي التي تنعقد في وقت لاحق من هذا العام.
وفي سياق متصل، نفت مديرة مكتب الشؤون العامة في وكالة الاستخبارات الأمريكية “سي آي إيه”، ليز ليونز، علم الوكالة بهذا التقييم المحدد، بينما امتنع مكتب مدير الاستخبارات الوطنية عن التعليق.
الجهود الدبلوماسية المكثفة فشلت في إعادة فتح مضيق هرمز (رويترز)
ضغوط على عدة مستويات
وفي السياق، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، أن الولايات المتحدة لا تزال تتواصل مع الجانب الإيراني بشأن المفاوضات، مشددة على أن الرئيس ترمب “لن يتسرع في إبرام صفقة سيئة” ولن يوقّع أي اتفاق لا يضع الأمن القومي الأمريكي أولاً، مع التأكيد على الالتزام بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
من جانبه، أبدى ترمب تشددا في المسار الدبلوماسي بإلغائه زيارة مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر للقاء مسؤولين إيرانيين في باكستان، مصرحا بأن الحوار يتطلب مبادرة مباشرة من طهران.
من ناحية أخرى، وصف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت النظام المصرفي الموازي لإيران بأنه “شريان حيوي” لتمويل العنف، بينما أكدت الخارجية الأمريكية مواصلة سياسة “أقصى ضغط” لردع النظام الإيراني ومساءلته عن تهديد المصالح الأمريكية.
وفي مقابل ذلك، هدد المساعد السياسي لبحرية الحرس الثوري الإيراني بحرق السفن الأمريكية العملاقة وتوظيف قدرات “جبهة المقاومة” للرد بمفاجآت عسكرية غير مسبوقة، إذا شُنّ أي عدوان جديد على إيران.
خيارات مستبعَدة
ميدانيا، كشفت القيادة المركزية الأمريكية عن تبعات لاستمرار الحصار البحري على إيران، إذ أدى لتقليص حركة التجارة، حيث ترسو حاليا أكثر من 20 سفينة في ميناء “تشابهار” الإيراني، مقارنة بمعدل 5 سفن يوميا قبل النزاع.
لكن في المقابل، وبعد 20 يوما من إعلان ترمب وقف إطلاق النار، فشلت جهود دبلوماسية مكثفة في إعادة فتح مضيق هرمز على نحو كامل، بعد أن أغلقته طهران وزرعت ألغاما فيه، مما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة عالميا وأسعار البنزين محليا في أمريكا.
على الصعيد العسكري، أشارت المصادر إلى أن إيران استغلت فترة وقف إطلاق النار -المستمرة منذ 8 أبريل/نيسان- لاستخراج عتاد عسكري، يشمل منصات إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة، كانت قد دُفنت جراء القصف الأمريكي والإسرائيلي، مما يجعل تكلفة استئناف الحرب الشاملة أعلى مما كانت عليه سابقا.
ورغم الضغوط الداخلية “الهائلة” لإنهاء الحرب، لا تزال عدة خيارات عسكرية مطروحة رسميا، بما في ذلك تجديد الغارات الجوية التي تستهدف القادة العسكريين والسياسيين الإيرانيين.
في المقابل، تراجعت احتمالية خيار “الغزو البري” للأراضي الإيرانية مقارنة بالأسابيع الماضية، ليوصف حاليا بأنه الأقل احتمالا.
شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org
