إقرأ الان
إشعارات

مُستوطنون يضرمون النار في أجزاء من مسجد شمال الضفة الغربية

بواسطة
مدة القراءة: 4 دقيقة

مُستوطنون يحرقون أجزاء من مسجد جنوبي طولكرم.. وإدانة فلسطينية ودعوات لتحركٍ دولي

أضرم مُستوطنون النار فجر يوم الأحد في أجزاء من مسجد فلسطيني بقرية “كور” التي تقع جنوب مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية، في هجوم صرحت مصادر فلسطينية إنه تخلل كتابة شعارات عنصرية -أيضًا- على جدران المسجد في حادثة جديدة تستهدف دور العبادة، وتأتي عقب ساعات قليلة من إحراق مسجد آخر قيد الإنشاء ببلدة “قصرة” جنوب نابلس.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن شهود عيان أن مجموعة من المُستوطنين قد اقتحموا قرية “كور” خلال ساعات الفجر، قبل أن تتجه للمسجد وتضرم النيران في أجزاء منه، ما تسبب في إحداث أضرارٍ مادية داخل المبنى، إلى جانب تشويه جدرانه بكتابات وشعارات وصفت بالعنصرية.

وأوضح الشهود أن النيران اشتعلت داخل المسجد، مما أدى إلى احتراق أجزاء من مرافقه ومُحتوياته، قبل أن يُغادر المُستوطنون المكان. وسارع أهالي القرية للتدخل لإخماد الحريق والحد من امتداد ألسنة اللهب، ما أسهم في منع وقوع أضرار أكبر بالمبنى.

وأضاف شهود العيان أن المُعتدين تركوا خلفهم شعارات عنصرية على جدران المسجد، في اعتداء أعده السكان استمرارًا لسلسلة من الهجمات التي تستهدف المُقدسات الإسلامية بالضفة الغربية.

ويأتي هذا الهجوم بعد ساعات قليلة فقط من واقعة مُماثلة شهدتها بلدة قصرة جنوب مدينة نابلس، حيث أقدم مُستوطنون حسب المصادر الفلسطينية، على إحراق مسجد كان لا يزال قيد الإنشاء، مما جعل حادثة قرية كور ثاني اعتداء يطال مسجدًا خلال فترة زمنية قصيرة، الأمر الذي أثار موجة واسعة من الإدانات الفلسطينية.

إدانة فلسطينية ودعوات لتحرك عاجل

في أعقاب الحادث، أعربت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية عن إدانتها الشديدة لما وصفته بـ”الجريمة النكراء” التي استهدفت مسجد قرية “كور” مؤكدة أن استهداف المساجد وإحراقها لم يعد يُمثل تصرفات فردية معزولة، ولكن أصبح يأخذ طابعًا مُمنهجًا ومخططًا له، يستهدف الوجود الفلسطيني وحقوقه الدينية، في إطار ما وصفته بحماية وتغاضي قوات الاحتلال عن مثل هذه الاعتداءات.

وأكدت الوزارة في بيانٍ لها أن الاعتداء على دور العبادة يُعد انتهاكًا صارخًا لكافة المواثيق والأعراف الدولية التي تضمن حرية العبادة وتلزم بحماية الأماكن المُقدسة من أي اعتداءات، مُشيرة إلى أن استمرار مثل هذه الانتهاكات من شأنه أن يزيد من حدة التوتر والاحتقان في الأراضي الفلسطينية.

وشددت الوزارة على أن استهداف المساجد لا يقتصر أثره على الأضرار المادية التي قد تلحق بالمباني والمُمتلكات، وإنما يمتد ليُطال حُرية مُزاولة الشعائر الدينية ويُهدد قدسية أماكن العبادة، معتبرة أن تكرار هذه الاعتداءات يفرض تحركًا عاجلًا من المُجتمع الدولي لوضع حد لها وضمان عدم إفلات مُرتكبيها من المساءلة.

كما دعت وزارة الأوقاف المؤسسات الدولية والجهات الحقوقية لتحمل مسؤولياتها، والتحرك بصورة عاجلة لوقف ما وصفته بالجرائم المُتكررة بحق دور العبادة، والعمل على مُحاسبة المسؤولين عنها طبقًا للقانون الدولي، بما يكفل حماية المُقدسات الدينية وصون حقوق الفلسطينيين في مُمارسة شعائرهم بحرية وأمان تام.

وفي السياق نفسه، جددت الوزارة دعوتها للمواطنين لرفع مُستوى اليقظة والانتباه، وحثتهم على تكثيف الجهود لحراسة المساجد وحمايتها من الاعتداءات المُتكررة، في إطار تزايد استهدافها خلال الفترة الأخيرة.

ويضاف الهجوم على مسجد قرية “كور” إلى سلسلة من الاعتداءات التي طالت دور العبادة والمُمتلكات الفلسطينية بالضفة الغربية، وسط تحذيرات فلسطينية من أن استمرار هذه الحوادث دون إجراءات رادعة من المُجتمع الدولي قد يؤدي لمزيد من التصعيد، ويزيد من حدة التوتر في المنطقة، في وقت تتواصل فيه الدعوات لتوفير حماية فعالة للمُقدسات الدينية وضمان احترام القوانين والمواثيق الدولية التي تحظر استهدافها.

شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية

منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:

https://un-news.org

اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.

تاريخ النشر: 26 يوليو 2026م.

تاريخ التحديث: يوليو 2026م.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *