loader image

المملكة العربية السعودية تبني أكبر مركز بيانات حكومي في العالم

بواسطة
1 View
مدة القراءة: 6 دقيقة

وضع حجر أساس أكبر مركز بيانات حكومي في العالم بمدينة الرياض

شهد اليوم الخميس وضع حجر الأساس لإنشاء مركز بيانات سدايا “هيكساجون”، الذي يعتبر الأكبر من نوعه عالميًا في قطاع المراكز البيانية الحكومية، المصنف بدرجة أعلى وهي Tier IV، والذي يحصل على أعلى تصنيف لمراكز البيانات وفقًا لمعهد الجهوزية العالمي “Uptime Institute”. يبلغ إجمالي سعته الاستيعابية 480 ميجاواط، وسيعمل على إنشائه على مساحة تفوق 30 مليون قدم مربعة في مدينة الرياض.

يتميز المركز بتصميمه وفقًا لأعلى المعايير العالمية المعتمدة، بهدف توفير أعلى مستويات التواجدية والأمان والجاهزية التشغيلية لمراكز البيانات الحكومية، وتلبية متطلبات الجهات الحكومية المتزايدة نتيجة الاعتماد على الخدمات الإلكترونية، بما يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني ودعم مكانة المملكة العربية السعودية كلاعب رئيسي في مستقبل الاقتصاد الرقمي العالمي.

أقيم حفل لتدشين هذا المشروع، حضره الأمير الدكتور بندر بن عبدالله المشاري مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، والأمير فهد بن خالد بن فيصل، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحة، وعمداء مسؤولين في الجهات الحكومية. استقبلهم في مقر الحفل رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، وعمداء من “سدايا”.

في بداية الحفل، استمع الحضور إلى عرض تقديمي قدمه مدير مركز المعلومات الوطني في “سدايا” الدكتور عصام بن عبدالله الوقيت، تطرق خلاله إلى تفاصيل المشروع والمواصفات التقنية والهندسية للمركز، وما يميزه من بنية تشغيلية تضمن أعلى مستويات الجاهزية والتواجدية. واستعرض أيضًا الاعتمادات العالمية ذات الصلة التي حصلت عليها حلول المركز وتصميمه الهندسي وفقًا للمعايير العالمية المرجعية. ثم تجول الحضور في المعرض المصاحب واطلعوا على مراحل تصميم المركز وبيئته التقنية المستقبلية.

عقب ذلك، شارك أصحاب السمو والمعالي في وضع حجر الأساس للمركز، إيذانًا ببدء أعمال التنفيذ الرسمية، تلتها صورة تذكارية بهذه المناسبة التاريخية.

قال رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي “سدايا” الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، إن هذا المشروع الوطني العالمي يأتي ضمن الدعم المتواصل والمستمر من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، ليتسنى للهيئة تضطلع بدورها، كجهة مختصة في المملكة بالبيانات (بما في ذلك البيانات الضخمة) والذكاء الاصطناعي، والمرجع الوطني في كل ما يتعلق بهما من تنظيم وتطوير وتعامل، لتمكين المملكة العربية السعودية من الصعود إلى قمة الريادة ضمن الاقتصادات القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي.

وأضاف الغامدي أن مركز بيانات (هيكساجون) هو باكورة مبادرات إستراتيجية “سدايا” لمراكز البيانات، حيث سيعقبه إنشاء مراكز أخرى، ويعد هذا المركز دفعة إستراتيجية نوعية نحو جعل المملكة مركزًا عالميًا للبيانات، بما يكفل لها سيادة البيانات وأمنها، وتمكين الابتكار والاقتصاد الرقمي، فضلاً عن تحقيق الأثر الاقتصادي الاجتماعي في المملكة، وتمكين الجهات الحكومية، بما يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030، نحو الارتقاء بالمملكة العربية السعودية ضمن أفضل الاقتصادات العالمية القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي.

أوضح الغامدي أن المركز علامة فارقة في مجال مراكز البيانات بالمنطقة، حيث صمم وفقًا لمعيار TIA-942 الهندسي العالمي، أحد أبرز المعايير الهندسية لمراكز البيانات. والذي يعتمد على منظومة تشغيلية بمسارات وأنظمة مزدوجة مستقلة تضمن موثوقية العمليات تقنيًا، مما يعزز كفاءة البنية التقنية ويضمن جاهزيتها العالية حتى في أقصى الظروف التشغيلية، وبما يضمن استمرارية التشغيل وكفاءة الخدمات. كما سيضم المركز بنية حوسبية عالية الأداء تتيح دعمًا متقدمًا لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بغية تعزيز قدرات القطاعات الحيوية والتنموية في المملكة في تبني تطورات الذكاء الاصطناعي المتسارعة، والجذب الاستثمارات التقنية وزيادة موثوقية الخدمات الرقمية في المملكة.

أفاد الغامدي بأن مشروع مركز بيانات (هيكساجون) هو صديق للبيئة، إذ يعتمد على تبني حلول مبتكرة في كفاءة الطاقة والتبريد الذكي، واستخدام تقنيات حديثة للحوسبة منخفضة الاستهلاك للطاقة. بما يضمن أن يكون صديقًا للبيئة والمحافظة عليها، ويتبنى حلولًا مبتكرة تعتمد على تطبيق تقنيات متقدمة في مجال كفاءة الطاقة والتبريد الذكي، وتقنيات التبريد السائل المباشر، وأنظمة تبريد هجينة، مما يساهم في تحقيق أدنى معامل لفعالية استخدام الطاقة، ويتيح الاستفادة من الطاقة المتجددة كمصدر مستدام للطاقة، بما يضمن أن يكون مركز البيانات واحداً من أكبر مراكز البيانات الخضراء على مستوى العالم، المصنف بالاعتماد العالمي للاستدامة وكفاءة الطاقة LEED Gold.

وأشار الغامدي إلى أن استراتيجية “سدايا” نحو مراكز البيانات تساهم في انخفاض قرابة 30 ألف طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا، وتحقق أثرًا اقتصاديًا في الناتج المحلي الإجمالي يقدر قيمته بنحو 10.8 مليارات ريال. حيث تعد هذه المراكز البنية التحتية الحيوية والقلب النابض للاقتصاد الرقمي الحديث، مما يعزز مكانة المملكة العربية السعودية العالمية في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

أكد الغامدي أن المملكة ستواصل تعزيز حضورها في مجال التقنيات المتقدمة في ظل الدعم المستمر والمتواصل من سمو ولي العهد – حفظه الله، موضحًا أن “سدايا” ستعمل على مشاريع رائدة تعكس مسيرتها الطموحة نحو بناء منظومة رقمية متكاملة، وتعزيز الممكنات الوطنية في البيانات والذكاء الاصطناعي، واستحداث بنى تحتية تقنية عالمية المستوى تسهم في دعم تنافسية الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات، لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء اقتصاد معرفي مستدام وريادة عالمية في التقنيات المتقدمة.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *