loader image

مجمع كسوة الكعبة: صناعة متقنة وتراث إسلامي متجدد | un-news.org

بواسطة
1 View
مدة القراءة: 2 دقيقة

يبرز مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة ضمن حملة “ذاكرة مكة المكرمة”، ليُعد واحداً من المعالم المتخصصة التي تجسد الإرث الإسلامي العريق، وأهم الشواهد الحضارية والدينية المرتبطة بخدمة المسجد الحرام على مدى عقود. فمكة المكرمة ليست مجرد مكان، بل هي ذاكرة حيّة تنسج تاريخها بخيوط من الإيمان والعمل المتقن.

وفي سنة (1397)هـ، انتقل مجمع كسوة الكعبة المشرفة إلى مبناه الجديد بأم الجود، وتم تجهيزه بأحدث المكائن المتطورة في الصناعة وبأقسام تصنيع متكاملة. مما أدى إلى نقلة محورية في تاريخ صناعة كسوة الكعبة، حيث انتقلت هذه المهمة الجليلة إلى منشأة متكاملة داخل مكة المكرمة، تعتمد على كوادر وطنية وتقنيات حديثة، مع الحفاظ على الطابع الإسلامي الأصلي للحرفة.

تمر صناعة كسوة الكعبة بعدة مراحل دقيقة، تبدأ باختيار أجود أنواع الحرير الطبيعي المصبوغ باللون الأسود، ثم تطريزه بخيوط من الذهب والفضة، وتُكتب الآيات القرآنية والزخارف الإسلامية وفق تصاميم معتمدة تراعي قدسية المكان وعظمت معناه.

ويرقد في المجمع حرفيون وفنيون سعوديون ماهرون، يؤدون عملهم بكل تفانٍ وإخلاص، إدراكاً لعظمة المسؤولية المرتبطة بكسوة قبلة المسلمين.

ويضم المجمع عددًا من الأقسام المتخصصة، من بينها: قسم النسيج الآلي واليدوي، وقسم المختبر، وقسم التطريز، وقسم الحزام، وقسم الصباغة، وقسم التفصيل والخياطة، وغيرها من الأقسام. وتتكامل هذه الأقسام لإنتاج الكسوة السنوية التي يتم استبدالها في مشهد مهيب مع مطلع كل عام هجري.

وليس دوره مجمع كسوة الكعبة مقصراً في كونه منشأة صناعية، بل يُعد معلمًا حضاريًا وتاريخيًا يوثق جانبًا مهمًا من عناية المملكة بالحرمين الشريفين. إذ أصبح المجمع وجهة معرفية تعرّف الزوار بتاريخ الكسوة ومراحل تطورها، مما يعزز الوعي بقيمة هذا الإرث الإسلامي العظيم.

ويبقى مجمع كسوة الكعبة المشرفة شاهدًا على التقاء الحرفة بالإيمان، والتاريخ بالمستقبل، إذ تُحاك الكسوة كل عام لتغطي الكعبة المشرفة، بينما تُحاك في الوقت ذاته ذاكرة مكانٍ لا يشبهه مكان، لتبقى مكة المكرمة حاضرة في القلوب وراسخة في الذاكرة.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *