loader image

هيئة التراث تغلق مهرجان البشت الحساوي الثالث وتوفر محتوى ثقافي متنوع.

بواسطة
مدة القراءة: 3 دقيقة

مهرجان “البشت الحساوي” الثالث concludes في قصر إبراهيم بعد تعزيز هوية تراثية وإقليمية ودولية

اختتمت اليوم هيئة التراث فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان “البشت الحساوي” التي أقيمت في رحاب قصر إبراهيم التاريخي بوسط مدينة الهفوف.

شهد المهرجان هذا العام، توافد آلاف الزوار والمعجبين من مختلف دول الخليج والوطن العربي، مؤكدًا القيمة الرمزية التي يمثلها البشت بصفته زيًا وموروثًا تاريخيًا وثقافيًا عريقًا ارتبط بالحياة الاجتماعية والمناسبات الخاصة والوجاهة في المنطقة.

وتأتي هذه النسخة من المهرجان وسط منظومة متكاملة من الترتيبات التي تزامنت مع المنجز الوطني المتمثل في تسجيل “البشت” رسميًا ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي لدى منظمة اليونسكو. نجح المهرجان في تسليط الضوء على قصة تحول هذا الإرث من حرفة محلية دقيقة إلى تراث إنساني عالمي يُحتفى به، مصطحبًا زواره في رحلة ثقافية ثرية تمزج بين الأصالة والحداثة للتعريف بأحد أبرز رموز الهوية الوطنية التي ارتبط اسمها بجودة الأحساء ودقتها المتناهية في الحياكة والتصميم.

عكست فعاليات المهرجان عمق الصناعات التقليدية التي اشتهرت بها محافظة الأحساء منذ القدم، مبرزة مهارة العوائل الأحسائية التي توارثت حرفة حياكة البشوت جيلًا بعد جيل، بدءًا من اختيار الأقمشة وصولًا إلى التطريز اليدوي الدقيق. قدمت ساحات قصر إبراهيم تجربة حسية وافتراضية متطورة تتيح للزوار الغوص في تفاصيل هذه الصنعة عبر ورش عمل حية، وأركان تعريفية وتجارب تفاعلية مصممة لتعزيز المعرفة والاكتشاف، مما أتاح للجمهور فرصة الاقتراب من أدوات الحرفة ومهاراتها اليدوية في بيئة تعليمية ممتعة.

في لفتة تعزز من استدامة الهوية الوطنية، خصص المهرجان مساحات نوعية مثل “بيت الدفة النسائية” للتعريف بالعباءة التقليدية، وركن “المعزب الصغير” الذي قدم للأطفال جرعات تراثية مكثفة عبر مسرحيات الظل والقصص والتدريب اليدوي لضمان انتقال شعلة التراث إلى الأجيال القادمة.

اكتسبت الفعاليات بعدًا دوليًا لافتًا بمشاركة منظمة اليونسكو وست دول شقيقة وصديقة، مما حوّل المهرجان إلى منصة لتعزيز الحوار الحضاري وإبراز المشتركات الإنسانية في الفنون الحرفية.

استمتع الزوار ببرامج يومية متنوعة شملت أوبريت “خيوط الذهب” وعروض “العرس الحساوي” والفنون الأدائية، إلى جانب أمسيات شعرية وبرامج متخصصة في “بروتوكول البشت” وأناقة الهوية.

اختتمت الرحلة السردية للمهرجان باستخدام تقنيات العرض الحديثة وعروض الإسقاط الضوئي التي حوّلت جدران قصر إبراهيم إلى لوحة نابضة بالحياة تروي حكاية البشت بلغة بصرية معاصرة، ووضعت التراث السعودي في مكانته الطبيعية على خارطة الثقافة العالمية.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *