إسرائيل توظف تضاريس سوريا ولبنان: الجولان وقانا في صدارة الأخبار | UN-News

بواسطة
مدة القراءة: 3 دقيقة

تكتسب المناطق التي حددها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ”الخط الأصفر” في الجنوبين السوري واللبناني أهمية عسكرية وإستراتيجية فائقة، تتجاوز مجرد التمركز الميداني إلى محاولة فرض واقع أمني جديد يعتمد على التفوق الجغرافي والتقني.

وفقا لتقرير بثته الجزيرة للصحفي محمود الكن، فإن هذا الخط يمثل “منطقة دفاع متقدمة” تسعى إسرائيل من خلالها لمنع أي هجمات محتملة.

قمة جبل الشيخ

وتتمحور الأهمية العسكرية في السيطرة الكاملة على جبل الشيخ من جهتيه السورية واللبنانية، إذ يوفر – باعتباره النقطة الأعلى في المنطقة بارتفاع 2800 متر – ميزة “الكشف الجغرافي الواسع” لمساحات شاسعة تشمل:

  • العاصمة السورية دمشق: تقع على بعد 40 كيلومترا فقط.
  • العمق اللبناني: كشف سهل البقاع وجنوب لبنان، بالإضافة إلى شمال إسرائيل، حيث يمنح هذا الارتفاع القوات المسيطرة أفضلية نارية وقدرة على رصد التحركات دون عوائق جغرافية.
السيطرة على جبل الشيخ من جهتيه السورية واللبنانية تمنح تفوقا عسكريا في المنطقة (الجزيرة)

التمركز الميداني في سوريا ولبنان

  • في سوريا: يمتد الخط الأصفر من ملتقى الحدود الأردنية بالجولان المحتل وصولا إلى جبل الشيخ، بمساحة تتجاوز 23 ألف هكتار، وهي المنطقة التي كانت تشغلها قوات الأمم المتحدة لفض الاشتباك.

ومنذ عام 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة الجولان، واستغلت الوضع في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين لعام 1974.

  • في لبنان: يمتد الخط الأصفر على طول الشريط الحدودي بعمق يصل إلى 10 كيلومترات وبمساحة تزيد على 65 ألف هكتار، وصولا إلى البحر المتوسط.

الرصد الإلكتروني والأفضلية التقنية

ولا تتوقف الأهمية عند التضاريس الجبلية، بل تمتد إلى الساحل، إذ يصل الخط إلى “حقل قانا” للغاز في البحر، حيث يسعى جيش الاحتلال لتحويل المنطقة إلى مركز تقني متقدم.

ويُعد هذا الموقع مثاليا لنصب منظومات الرادارات ومحطات التنصت وأنظمة الإنذار المبكر وأبراج الاتصالات. وتمنح هذه التجهيزات الاحتلال قدرة فائقة على:

  • رصد حركة الطيران والتشويش الإلكتروني.
  • تتبع تحركات القوات العسكرية قبل وصولها إلى القوات الإسرائيلية.
تقرير بشأن وحقل قانا الغازي في البحر المتوسط
“جيش الاحتلال يسعى لتحويل المنطقة إلى مركز تقني متقدم (الجزيرة)”

وبهذا المخطط، تسعى إسرائيل لتحويل التضاريس الطبيعية في سوريا ولبنان إلى جدار حماية، وأدوات رصد وإنذار متقدمة تمنحها الأفضلية والتفوق الميداني في أي مواجهة مستقبلية.

ومساء الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام بعد محادثات وصفها بالممتازة مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ونتنياهو، داعيا الجانبين للحضور إلى البيت الأبيض لإجراء “أولى المحادثات الجادة بين إسرائيل ولبنان منذ عام 1983”.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *