بيان الأزهر الشريف يُعيد الجدل حول مشروع قانون الأحوال الشخصية في مصر
أثار بيان صادر عن الأزهر الشريف في مصر جدلاً كبيرًا يتعلق بشأن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين، بعدما أكد عدم مشاركة المؤسسة الدينية في صياغة المشروع الراهن، مُشيرًا إلى أنه لم يُعرض على الأزهر بصيغته المطروحة حاليًا.
وجاء هذا التوضيح بعد إحالة مشروع القانون لمجلس النواب لمناقشته في إطار تشريعي جديد يستهدف القيام بإعادة تنظيم شؤون الأسرة، مما أعاد فتح النقاش حول طبيعة التشاور مع المؤسسات الدينية في مثل هذه التشريعات.
وتجدد الجدل المُثار حول المشروع في ظل تباين واضح في المواقف الرسمية والسياسية والدينية المُتعلقة بمسار القانون ومدى الترحيب به، لا سيما مع استمرار مناقشة تعديلات جديدة تتعلق بالأحوال الشخصية للمسلمين.
وأوضح المركز الإعلامي التابع للأزهر الشريف، في رده على استفسارات إعلامية وعبر منصات التواصل الاجتماعي، تفاصيل موقف المؤسسة من المشروع الحالي والجدل المُثار حوله.
تصاعُد الجدل حول قانون الأحوال الشخصية في مصر عقب واقعة انتحار سيدة
وجدير بالذكر أنه قد عادت مناقشات قانون الأحوال الشخصية في مصر إلى واجهة الاهتمام العام، بعد واقعة انتحارسيدة في محافظة الإسكندرية، ما أثار طرح تساؤلات حول مدى فاعلية التشريعات الراهنة في معالجة النزاعات الأسرية وحماية الاستقرار الاجتماعي والأسري.
وفي سياق متصل، قد وجّه الرئيس المِصري Abdel Fattah el-Sisi الحكومة للإسراع في إعداد مشروعات قوانين جديدة تتعلق بالأسرة المصرية، تتضمن تنظيمات تتعلق بالأسر المسلمة والمسيحية، إلى جانب مشروع إنشاء صندوق لدعم الأسرة، على أن تُعرض هذه التشريعات فيما بعد على مجلس النواب بعد استكمال إعدادها.
كما شدد الرئيس “السيسي” على ضرورة أن تشتمل مراحل الإعداد على حوار موسع بمشاركة قيادات دينية وخبراء ومُتخصصين في الشأن الأسري، لضمان صياغة متوازنة تأخذ في عين الاعتبار شتى الجوانب الاجتماعية والقانونية.
جدل قانون الأحوال الشخصية في مِصر يتجدد حول “حق الرؤية” بعد تأثير درامي
يتواصل تصاعد النقاش في مصر حول قضايا قانون الأحوال الشخصية، لا سيما ما يتعلق بحق رؤية الأبناء بعد حدوث الطلاق، وذلك في إطار تفاعل مُجتمعي واسع أعاد تسليط الضوء على هذه القضية بعد عرض مسلسل “أب ولكن” في موسم دراما رمضان 2026م، والذي تناول معاناة أحد الآباء المحرومين من رؤية طفلته -ضمن تداعيات الطلاق- رغم المُبادرة باللجوء إلى المسارات القانونية.
وجاء العمل الدرامي ليعيد فتح النقاش حول فعالية الإطار القانوني الراهن المنظم لعلاقات ما بعد الطلاق، ومدى قدرته على تحقيق حالة من التوازن بين أطراف الأسرة والمُحافظة على الروابط الإنسانية بين الآباء والأبناء.
وينظم قانون الأحوال الشخصية بمصر شتى شؤون الأسرة بعد الانفصال، بما في ذلك ترتيبات حق الرؤية وآليات تطبيقه. ويأتي هذا الجدل امتدادًا لسياق أوسع من النقاشات الدائرة في الآونة الأخيرة حول القانون نفسه، في ظل ما شهدته الساحة المصرية من تفاعلات تشريعية ورسائل رسمية تتعلق بإعادة تنظيم قوانين الأسرة، وهو ما يعكس تزايد الاهتمام المجتمعي والسياسي بملف الأحوال الشخصية.
مشروع قانون جديد يعيد فتح ملف الأحوال الشخصية بمصر وسط جدل تشريعي مُتصاعد
في تطور جديد ضمن النقاشات الدائرة حول قانون الأحوال الشخصية بمصر، تقدم حزب العدل بمشروع قانون لمجلس النواب يتضمن تعديلات على عدد من المواد المنظمة لشؤون الزواج والحضانة والنفقة، وذلك وفق ما نقلته وكالة الأنباء المُتحدة.
ويأتي هذا التحرك التشريعي في سياق حالة واسعة من الجدل المُجتمعي والقانوني التي تشهدها البلاد مؤخرًا حول إعادة تنظيم العلاقة الأسرية، حيث يتقاطع المشروع مع موجة أوسع من المراجعات المُقترحة لقوانين الأسرة بمصر، والتي باتت محور نقاش سياسي وديني ومجتمعي متصاعد.
ويتضمن المشروع الجديد إلزام الزوج عند توثيق عقد الزواج بإقرار بحالته الاجتماعية بصورة صريحة، بما في هذا الإفصاح عن وجود زوجة أو أكثر، في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية القانونية في إجراءات الزواج والحد من النزاعات الأسرية المُستقبلية.
كما نصت المادة العاشرة من مشروع القانون على فرض عقوبات في حالة تعمد الزوج إخفاء حالته الاجتماعية بسوء نية، قد تصل للحبس أو الغرامة المالية، وهو ما فتح مجالًا واسعًا للنقاش حول حدود التجريم في قضايا الأحوال الشخصية ومدى توافق هذه النصوص مع طبيعة العلاقات الأسرية.
ويأتي هذا المشروع في نطاق حالة زخم تشريعي مُتزايد تشهدها الساحة المصرية فيما يخص قانون الأسرة، حيث تتقاطع المبادرات البرلمانية مع التوجيهات الحكومية والدعوات المُجتمعية لإعادة صياغة منظومة الأحوال الشخصية بما يحقق التوازن بين أطراف الأسرة ويحسم النزاعات المُمتدة، خاصةً في قضايا الزواج والطلاق والنفقة وحضانة الأطفال.
شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهُم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.
تاريخ النشر: 21 مايو 2026.
تاريخ التحديث:21 مايو 2026
