إقرأ الان
إشعارات

توتر مُتصاعد بين إسرائيل وبريطانيا.. تل أبيب تدرس إبعاد لندن عن مركز غزة

بواسطة

تل أبيب تبحث استبعاد مسؤولين بريطانيين من مركز غزة

على خلفية الانتقادات البريطانية للانتهاكات الإسرائيلية بالضفة الغربية، بدأت إسرائيل دراسة إمكانية إبعاد مسؤولين بريطانيين، وربما مُمثلين عن دول أوروبية أخرى، من مركز التنسيق الدولي الذي تقوده الولايات المُتحدة والمُخصص لقطاع غزة خلال مرحلة ما بعد الحرب.

وكشفت مصادر مطلعة أن الحكومة الإسرائيلية ناقشت خلال الأسابيع الماضية إمكانية إخراج المملكة المُتحدة من مركز الدعم الدولي لغزة، وهو المقر الذي تم إنشاءه لمُتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المُتحدة بين إسرائيل وحركة حماس. ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» تلك المعلومات اليوم الخميس، في ظل تصاعد التوتر بين تل أبيب وعدد من حلفائها الأوروبيين.

ويؤدي المركز دورًا في تنسيق الجهود الدولية المُتعلقة بقطاع غزة، ومتابعة التطورات المُرتبطة بالتهدئة وتدفق المُساعدات، ضمن ترتيبات المرحلة التي تلي الحرب.

خلاف حول الجهة المُخولة باتخاذ قرار الإبعاد

حسب شخصين مُطلعين على القضية، فإن إبعاد مُمثلين دوليين إضافيين من المركز قد يتطلب موافقة «مجلس السلام» الذي تقوده الولايات المُتحدة، وهو الهيئة الدولية التي أنشأها الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” هذا العام للإشراف على المرحلة الانتقالية وإعادة إعمار غزة بعد الحرب، بما في ذلك الأعمال المُرتبطة بمركز التنسيق.

إلا أن مصدرًا ثالثًا قد شكك في ضرورة الحصول على موافقة المجلس، مُشيرًا إلى أن إسرائيل تتمتع -حسب رأيه، بالسيادة الكاملة التي تخولها تحديد الأشخاص المُتاح لهم دخول أراضيها والبقاء فيها.

وفي المقابل، صرح مُتحدث باسم «مجلس السلام» إن المجلس يواصل اتصالاته مع الجانب الإسرائيلي بهدف المُحافظة على التنسيق مُتعدد الأطراف وتعزيزه، بالإضافة إلى تسريع تنفيذ استراتيجية السلام الشاملة التي طرحها الرئيس الأميركي بشأن غزة.

وفي روما، استبعد مسؤول بالحكومة الإيطالية احتمال إبعاد إيطاليا وألمانيا من المركز الدولي لدعم غزة، ما يشير إلى أن الإجراءات المُحتملة قد تتركز حاليًا على بريطانيا، في إطار التوتر المُتزايد بين لندن وتل أبيب.

بريطانيا لا تبدو قلقة من احتمال الإبعاد

رغم الحديث عن احتمال استبعاد مسؤولين بريطانيين، لم يظهر المسؤولون بلندن قلقًا كبيرًا إزاء هذه الخطوة. وقال أحد المُطلعين على الوضع إن إسرائيل سبق أن اتخذت إجراءات في حق إسبانيا وهولندا، ومن ثم فإن الرد على تشدد الموقف البريطاني يُمكن توقعه في ظل الظروف الراهنة.

ويأتي احتمال إبعاد مزيد من المسؤولين الأوروبيين في فترة تشهد فيها العلاقات بين إسرائيل وعدد من حلفائها التقليديين بأوروبا تراجعًا ملحوظًا، على خلفية الحرب في غزة، وتصاعد عنف المُستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، فضلًا عن التوسع الاستيطاني الذي تدفع به حكومة “بنيامين نتنياهو” والذي تعتبره غالبية المجتمع الدولي مُخالفًا للقانون الدولي.

وكان رئيس الوزراء البريطاني “آندي بورنهام” قد اتجه خلال الفترة الماضية لتشديد موقف بلاده تجاه إسرائيل، مُعلنًا الشهر الماضي عزمه مُمارسة ضغوط على الحكومة الإسرائيلية عن طريق بحث إمكانية حظر التجارة في السلع القادمة من المُستوطنات.

كما انضمت بريطانيا وألمانيا وإيطاليا إلى نحو 20 دولة أخرى والمفوضية الأوروبية في إصدار رسالة مُشتركة الأسبوع الماضي، أعربت فيها عن انتقادات حادة لخطة إسرائيل المُضي في طرح مُناقصات لبناء مشروع مُستوطنة «E-1» بالقرب من القدس. وحذر مُحللون من أن تنفيذ المشروع قد يؤدي لتقسيم الضفة الغربية، وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مُستقبلًا.

مركز تنسيق لمُتابعة الأوضاع في غزة

أكد وزير الخارجية البريطاني “إد ميليباند” أن بلاده لن تظل مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بتدمير حل الدولتين. ورد وزير الخارجية الإسرائيلي “جدعون ساعر” على الموقف البريطاني، داعيًا لندن لعدم توجيه ما وصفه بالدروس للشعب اليهودي فيما يتعلق بالأماكن التي يمكنه العيش فيها داخل وطنه التاريخي.

ويقع مركز التنسيق الدولي داخل مستودع ضخم مكون من ثلاثة طوابق في المنطقة الصناعية بمدينة «كريات غات»، ويضم غُرفًا مُخصصة للتنسيق والاجتماعات، بالإضافة إلى تجهيزات حديثة تُستخدم في متابعة تدفق المساعدات والتطورات المُختلفة داخل قطاع غزة، مما يجعله نقطة اتصال رئيسية بين الأطراف الدولية المعنية بالمرحلة المُقبلة في القطاع.

شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية

منصة إعلامية مُستقلة تُقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى لتعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهُم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يُمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:

https://un-news.org

اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.

تاريخ النشر: 27 أغسطس 2026م.

تاريخ التحديث: أغسطس 2026م.

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *