loader image

حرب أم استنزاف؟ فهم التصعيد الإسرائيلي في لبنان | أخبار .

بواسطة
1 View
مدة القراءة: 3 دقيقة

15/1/2026

آخر تحديث: 20:41 (توقيت مكة)

تواصل إسرائيل تكثيف غاراتها الجوية على أجزاء واسعة من الأراضي اللبنانية، وصفها الخبير العسكري العميد حسن جوني “بساحة حرب”، متجاهلة في ذلك كل الاتصالات والجهود الدبلوماسية الجارية.

وأوضح جوني، في حديث متلفز للجزيرة، أن إسرائيل تختار أهدافها وفق اعتبارات عسكرية ونفسية، تهدف إلى رفع ضغط على البيئة الحاضنة والدولة اللبنانية والشعب اللبناني وأيضاً على حزب الله.

وأشار إلى أن خريطة الاستهدافات تكشف نمطاً متعمداً في التنقل بين القطاعات الجغرافية، موضحاً أن بعد تكثيف الغارات على البقاع الشمالي (بعلبك والهرمل)، ثم تكرارها في إقليم التفاح، انتقلت الضربات إلى البقاع الغربي، مستهدفة بلدتي سحمر ومشغرة، وهما منطقتان لم يكن لهما سابقاً نصيب كبير في الاستهدافات.

وفي وقت سابق اليوم الخميس، استهدفت طائرات إسرائيلية بلدة سحمر في البقاع شرقي لبنان، بحسب ما أعلنت السلطة اللبنانية. وقد أشار بيان لجيش الاحتلال إلى أن “سلاح الجو قصف أهدافاً عسكرية وبنية تحتية تابعة لحزب الله في مناطق متعددة في لبنان”، مؤكداً أنه سيقصف أهدافاً أخرى في بلدة مشغرة.

ورأى الخبير العسكري أن هذا التتابع يعني إبقاء الخريطة اللبنانية كاملة تحت الضغط العسكري، عبر استهدافات متتابعة بتوقيت يحدده الجيش الإسرائيلي.

شمال الليطاني

أما تكثيف الغارات شمال نهر الليطاني، فربطه جوني مباشرة بالنقاش الدائر بشأن خطة الجيش اللبناني المرتقبة لاحتكار السلاح في هذه المنطقة استكمالاً لما نفذ جنوب الليطاني.

وأشار جوني إلى أن هذه المسألة لا تزال محل جدل داخلي ورفع في تفسير الاتفاقات والقرار الأممي 1701، مشيراً إلى تباين في تفسيره بين حزب الله والدولة اللبنانية والقوى الدولية.

واعتبر جوني أن تكرار الاستهدافات شمال الليطاني يهدف ميدانياً إلى تسليط الضوء على المنطقة ودفعها لتكون هدفاً مباشراً لعملية نزع السلاح، أو للضغط على الدولة اللبنانية والجيش اللبناني للإسراع بتنفيذ خطة احتكار السلاح.

وقد أعلن الجيش اللبناني في بيان سابق أن خطته لحصر السلاح “حققت أهداف مرحلتها الأولى في جنوب نهر الليطاني ودخلت مرحلة متقدمة”، محذراً من أن اعتداءات إسرائيل واحتلالها لمواقع لبنانية “يؤثر سلباً” في استكمالها.

ونفى الخبير العسكري إمكانية اندلاع حرب واسعة، مؤكداً أن احتمالات الحرب تراجعت مرحلياً، لكن الخطر لم ينتهِ. وأضاف أن “تأجيل الحرب” في انتظار ما ستقوم به الحكومة اللبنانية وحزب الله، مؤكداً أن الكرة وُضعت قسراً في الملعب اللبناني، مع تلويح إسرائيلي وأمريكي بأن الفشل في استكمال احتكار السلاح قد يدفع إسرائيل إلى تنفيذ هذه المهمة عسكرياً.

وتواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله، الحالي منذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، فضلاً عن مواصلة تل أبيب احتلال 5 تلال لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *