مصر تقلل استيراد الوقود المدعوم بـ15% رغم تراجع التوترات الإقليمية
القاهرة – شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية – أشارت مصادر اقتصادية إلى أن مصر ستخفض كمية المشتقات البترولية المستوردة في الشهر القادم بنسبة تصل إلى 15%، رغم تراجع حدة التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع الإيراني وانخفاض أسعار النفط العالمية، وذلك نتيجة لنجاح حملة ترشيد استهلاك الوقود التي أطلقتها الحكومة.
ووفقاً لهذه المصادر، سيتم خفض كميات السولار المستوردة إلى نحو 420 ألف طن، مقارنة بـ 540 ألف طن في أبريل الجاري. كما تشمل إجراءات التقشف تقليص واردات البنزين بنسبة 15% لتستقر عند 190 ألف طن. في المقابل، قررت الحكومة الإبقاء على كميات غاز المنازل السائل (البوتاجاز) عند مستوياتها الحالية البالغة 170 ألف برميل لضمان استقرار احتياجات المواطنين اليومية.
وتعتمد مصر عادة على استيراد نحو مليون طن شهرياً من المشتقات البترولية لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وهي فاتورة ضخمة أشار إليها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في وقت سابق، مؤكداً أن الاستهلاك السنوي من المنتجات البترولية يكلف الدولة نحو تريليون جنيه، حيث تستأثر محطات توليد الكهرباء بنحو 60% من إجمالي هذا الاستهلاك.
ويرجع هذا التراجع في حجم الاستيراد المتوقع إلى نجاح حزمة من “إجراءات الضبط” التي طبقتها الحكومة منذ مارس الماضي، والتي تضمنت سياسات صارمة لترشيد الاستهلاك التجاري، شملت تحديد مواعيد غلق المحال التجارية، وإبطاء وتيرة العمل في بعض المشروعات القومية الكبرى كثيفة الاستهلاك للوقود. كما شملت الإجراءات توجيهات فورية بخفض حصص الوقود المخصصة للمركبات الحكومية بنسبة 30%، مع منح الأولوية القصوى لتوفير السولار لتشغيل المخابز ومحطات الكهرباء باعتبارها قطاعات حيوية لا تمس.
ويعكس هذا التوجه رغبة القاهرة في استغلال حالة الهدوء النسبي في أسواق النفط العالمية لتخفيف الضغط عن العملة الصعبة، مع تعزيز الاعتماد على البدائل المحلية وإدارة المخزون الاستراتيجي بكفاءة عالية بما يضمن استقرار السوق دون المساس باحتياجات القطاعات الأساسية.
المصدر: بلومبرغ
شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخباراً موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org

