إقرأ الان
إشعارات

دراسة طبية تكشف التأثيرات السلبية للإفراط في استخدام الهواتف الذكية على النوم والصحة العامة

بواسطة
مدة القراءة: 6 دقيقة

تحذيرات طبية من التداعيات الصحية للإفراط في استعمال الهواتف الذكية

حذّرت دراسة طبية حديثة من المخاطر الصحية المُتزايدة المُتعلقة بالإفراط في استخدام الهواتف الذكية، داعية إلى تقليل ساعات الاستخدام اليومية والالتزام بعادات رقمية أكثر إتزانًا للمُحافظة على الصحة العامة.

وأشار الباحثون إلى أن الاستخدام المطوّل للهواتف الذكية يُمكن أن يؤدي إلى مجموعة من المشكلات الصحية التي قد تنعكس سلبًا على مستوى جودة الحياة، وفي مقدمتها اضطرابات النوم وتراجع مُستويات الراحة، نتيجة للتعرض المُستمر للشاشات فترات طويلة.

وأوضحت الدراسة أن الضوء المُنبعث من شاشات الهواتف المحمولة، لا سيما خلال ساعات الليل أو قبل النوم، من المُتوقع أن يتسبب في إجهاد العين وإضعاف النظر تدريجيًا بمرور الوقت، لا سيما عند استخدام الأجهزة في بيئات مُنخفضة الإضاءة.

كما لفتت الدراسة إلى أن الإفراط في استعمال الهواتف الذكية لا يقتصر تأثيره فقط على النوم وصحة العين، ولكنه قد يرتبط أيضًا بتطور مشكلات صحية أخرى تتطلب المُتابعة والاهتمام الطبي، وهو ما دفع الباحثين للتأكيد على أهمية اتباع مُمارسات استخدام آمنة والحد من الاعتماد المُفرط على هذه الأجهزة في الحياة اليومية.

تحذيرات طبية مُتجددة من تأثير الأجهزة الرقمية على صحة الشباب

تتواصل التحذيرات الطبية بشأن التداعيات الصحية المتعلقة بالإفراط في استخدام الهواتف الذكية والأجهزة الرقمية، بعدما كشفت دراسات حديثة عن تداعياتها السلبية على النوم والصحة العامة، في وقت حذر فيه طبيب القلب Branislav Bogunovich من المخاطر المتزايدة التي تنتظر الشياب نتيجة الاعتماد بشكلٍ مكثف على الشاشات الرقمية.

وأوضح بوغونوفيتش أن الاستخدام المطول والمتواصل للهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية لا يؤثر على جودة النوم فقط، بل يمتد ليشكل ضغطًا مُتواصلًا على الجهاز العصبي وصحة العين، لا سيما لدى فئة الشباب الأكثر تعلقًا بالعالم الرقمي.

وأشار الطبيب إلى أن أبرز عوامل الخطر المُتعلقة بهذا النمط من الحياة تشمل اضطرابات النوم، والتوتر المزمن، والإجهاد العصبي نتيجة التعرض المُستمر للشاشات، وهي نفس المخاوف التي سبق أن حذرت منها الدراسات الطبية المرتبطة بالإفراط في استخدام الهواتف الذكية وتأثيرها على الصحة العامة.

وأضاف أن التعرض بشكلٍ دائم للإضاءة والإشعاعات المُنبعثة من الشاشات، إلى جانب إجهاد العين فترات طويلة، قد يؤدي بمرور السنوات إلى ظهور مشكلات صحية مبكرة، منها احتمالية الإصابة بإعتام عدسة العين، مؤكدًا مدى أهمية خفض سطوع الشاشات خاصةً خلال ساعات الليل، وتقنين مدة استخدام الأجهزة الرقمية للحد من التأثيرات السلبية.

كما لفت الطبيب إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية لا تزال تزال أقل شيوعًا نسبيًا بين الشباب، إلا أن أنماط الحياة الرقمية الحديثة وما تفرضه من ضغوط نفسية وعصبية متلاحقة تثير مخاوف متزايدة لدى المختصين بشأن انعكاساتها الصحية على المدى الطويل.

تجارب الانقطاع الرقمي تعزز التحذيرات الطبية من الإفراط في استخدام الهواتف الذكية

تتزايد المؤشرات التي تدعم التحذيرات الطبية الأخيرة فيما يتعلق بمخاطر الإفراط في استعمال الهواتف الذكية والأجهزة الرقمية، بعدما خاض مجموعة من الشباب الأميركي تجربة عملية للابتعاد عن الهواتف الحديثة عدة أسابيع، في مُحاولة لاستعادة التوازن بمعزل عن الضغوط المُتعلقة بالعالم الرقمي.

وشارك نحو 30 شابًا من العاصمة الأميركية واشنطن في تجربة اعتمدوا خلالها على هواتف قديمة الطراز لمدة شهر كامل، مُتخلين عن تطبيقات الخرائط ووسائل التواصل الاجتماعي وسماعات الرأس، في خطوة كشفت حجم الارتباط اليومي بالتكنولوجيا الحديثة وتأثيرها على أنماط الحياة والسلوك اليومي.

وتتقاطع هذه التجربة مع تحذيرات طبية سابقة تحدثت عن تأثير الاستخدام المفرط للهواتف الذكية على النوم والصحة العامة والجهاز العصبي، حيث أشار المشاركون إلى أنهم يشعرون بشكل متكرر بالملل والفراغ في بداية التجربة نتيجة غياب الإشعارات والتنبيهات المستمرة التي اعتادوا عليها.

وقال “جاي ويست” وهو أحد المشاركين، إنه اضطر إلى تقبّل الشعور بالملل خلال انتظاره الحافلة دون استعمال هاتفه، بينما تحدثت “ريتشل شولتز” عن اضطرارها للاستفسار من المارة عن الاتجاهات المرغوبة بعد التخلي عن تطبيقات الملاحة الرقمية. كما لجأت “ليزي بنجامين” لاستخدام الأقراص المدمجة القديمة للاستماع للموسيقى بدلًا من المنصات الرقمية الحديثة.

بين التحديات اليومية وإعادة اكتشاف الحياة خارج الشاشات

وفي المقابل، أشار بعض المشاركين إلى جوانب إيجابية تتعلق بالتجربة، من بينها تقليل ساعات استعمال الهاتف، والالتفات أكثر للأصوات والطبيعة المُحيطة، وهو ما يعكس تنامي الوعي بتأثير العالم الرقمي على الصحة النفسية والتركيز ومدى جودة النوم.

وتأتي هذه التجربة تزامنًا مع تزايد القلق العالمي من الآثار السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما ما يتعلق باضطرابات النوم، والتوتر، وضعف التركيز، وهي المخاطر التي قد حذرت منها دراسات وأطباء مؤخرًا، مؤكدين على أهمية تقنين استخدام الشاشات وتبني عادات رقمية أكثر اتزانًا للمحافظة على الصحة العامة والرفاهية النفسية.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية

منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:

https://un-news.org

اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.

تاريخ النشر: 19 مايو 2026.

تاريخ التحديث:

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *