سانشيز يدافع عن لامين جمال بعد رفعه علم فلسطين في احتفالات برشلونة
أعرب رئيس الوزراء الإسباني “بيدرو سانشيز” عن مدى فخره بلاعب برشلونة لامين جمال بعد قيامه برفع العلم الفلسطيني خلال احتفالات الفريق بلقب الدوري الإسباني لكرة القدم، مؤكدًا انه يدعمه لما اعتبره تعبيرًا عن موقف إنساني.
ودافع “سانشيز” المعروف بمواقفه الناقدة لإسرائيل والذي وصف العمليات العسكرية في غزة سابقًا بأنها “إبادة جماعية”، عن اللاعب الإسباني في هذا السياق، مُشددًا على أن ما قام به لا يُمكن تفسيره أنه تحريض على الكراهية.
وكتب رئيس الوزراء الإسباني في تدوينة عبر منصة “X” أن اعتبار التلويح بعلم دولة ما عملًا تحريضيًا يعكس، بحسب تعبيره، إما فقدانًا للعقل أو تأثرًا بعار يحجب رؤية الحقيقة، في إشارة إلى الانتقادات الموجهة للاعب.
وأضاف “سانشيز” أن “لامين جمال” قد عبّر عن مشاعر التضامن التي يتقاسمها ملايين الإسبان تجاه فلسطين، معتبرًا أن هذا الأمر يمثل سببًا إضافيًا يدعو للفخر به.
ووردت تصريحات رئيس الوزراء الإسباني ردًا على انتقادات وجهها وزير الدفاع الإسرائيلي “يسرائيل كاتس” الذي شن الهجوم على اللاعب بعد قيامه برفع علم فلسطين، متهمًا إياه بـ”التحريض على الكراهية” ضد إسرائيل.
وكان “كاتس” قد كتب عبر منصة “إكس” باللغة الإسبانية معبرًا عن أنه يأمل في أن ينأى نادٍ كبير مثل برشلونة بنفسه عن مثل هذه التصرفات، في سياق جدل واسع قد أثاره الموقف داخل الأوساط الرياضية والسياسية.
تصاعد الجدل حول لامين جمال بين الرياضة والسياسة
يتواصل الجدل حول نجم برشلونة الشاب “لامين جمال” بعد ظهوره يرفع العلم الفلسطيني خلال احتفالات فريقه بلقب الدوري الإسباني، في موقف قد أثار ردود فعل واسعة وأعاد إبراز التداخل بين الرياضة والمواقف السياسية بإسبانيا.
وفي رد قوي، انتقد وزير الدفاع الإسرائيلي “يسرائيل كاتس” اللاعب بشدة، معتبرًا أن ما قد اقترفه يعد “تحريضًا ضد إسرائيل”، وربطه بدعم حركة حماس، مطالبًا بضرورة إدانة هذا السلوك من قبل نادي برشلونة، والتأكيد على رفض أي مظاهر تُفسَّر كدعم للإرهاب من قبلهم.
كما دعا “كاتس” إلى موقف واضح من النادي الإسباني تجاه لاعبه، مؤكدًا أنه لن يتهاون مع أي خطاب قد يُعتبر تحريضًا ضد إسرائيل.
وكان “لامين جمال” قد لوّح بالعلم الفلسطيني خلال احتفالات جماهير برشلونة، ونشر صورًا على حساباته الرسمية، في خطوة لاقت تفاعلًا كبيرا داخل إسبانيا وخارجها.
ويأتي هذا الجدل في ظل تصاعد المواقف الإسبانية الداعمة لفلسطين وانتقاداتها للعمليات العسكرية التي يتم شنها في غزة، مما يعكس استمرار التداخل بين البعد الرياضي والسياق السياسي الدولي.
إسبانيا بين الزخم الشعبي والمواقف الرسمية الداعمة لفلسطين
شهدت العاصمة الإسبانية مدريد بالإضافة إلى عدد من المدن الكبرى في إسبانيا موجة مسيرات وفعاليات جماهيرية حاشدة لإحياء الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، في تحرك امتد من برشلونة وفالنسيا وصولًا إلى مدريد، ليعكس اتساعًا لافتًا في الحراك الشعبي الداعم للقضية الفلسطينية بالبلاد.
وجاء هذا الحراك في نطاق زخم شعبي ورسمي متصاعد، حيث طالب المشاركون باتخاذ مواقف عملية عاجلة لوقف ما قد وصفوه بـ”الإبادة الجماعية”، مع تنامي الأصوات التي تدعو إلى إجراءات سياسية واقتصادية أكثر حسمًا تجاه إسرائيل.
وحسب تقرير أعده “أيمن الزبير” ونشرته قناة الجزيرة، فإن المسيرات التي اجتاحت المدن الإسبانية لم تكن حدثًا منفصلًا، ولكن جاءت امتدادًا لسلسلة تحركات شعبية واسعة، تزامنت مع مواقف رمزية وإعلامية قد أثارت جدلاً وتأييدًا في وقت واحد.
ومن أبرز هذه المواقف، رفع نجم برشلونة الشاب” لامين جمال” علم فلسطين خلال احتفالات الفريق بالتتويج بلقب الدوري الإسباني، إلى جانب قرار هيئة التلفزيون الإسباني (TVE) بمقاطعة مهرجان “يوروفيجن”، في خطوة فسرها مراقبون ذات دلالات سياسية واضحة في سياق التضامن المتصاعد مع فلسطين.
وقد حظيت مثل هذه التحركات بدعم قوي من رئيس الوزراء الإسباني “بيدرو سانشيز” الذي أكد في أكثر من مناسبة وقوفه إلى جانب المواقف الداعمة لفلسطين، بما في هذا دفاعه عن” لامين جمال” في مواجهة الانتقادات الإسرائيلية.
في المقابل، وجّه وزير الدفاع الإسرائيلي “يسرائيل كاتس” انتقادات لاذعة للاعب الإسباني بعد ظهوره وهو يرفع العلم الفلسطيني، متهما إياه بالتحريض وتعزيز خطاب الكراهية ضد إسرائيل، ما أسهم في تصعيد الجدل بين الجانبين.
تصاعد المطالب الشعبية بتحويل التضامن إلى إجراءات سياسية
وتترافق مثل هذه التطورات مع مطالبات شعبية متزايدة داخل إسبانيا بترجمة التضامن إلى إجراءات ملموسة، تشمل الدعوة لفرض مقاطعة على إسرائيل واستبعادها من الفعاليات الرياضية، بالإضافة إلى مطالب بقطع العلاقات الدبلوماسية وتعليق الاتفاقيات الأوروبية معها.
كما امتد النقد ليشمل الاتحاد الأوروبي، الذي اتهمه بعض المشاركين في المسيرات بعرقلة مبادرات تقودها إسبانيا لتعليق اتفاق الشراكة التجارية مع إسرائيل، في ظل تصاعد الضغوط الشعبية المطالبة بموقف أوروبي يتصف كونه أكثر تشددًا.
وتأتي هذه التحركات في الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، في وقت يواجه فيه الفلسطينيون حربًا مدمرة في قطاع غزة وتصعيدًا في الاستيطان والتهجير بالضفة الغربية، مما أعاد القضية الفلسطينية إلى واجهة المشهد السياسي والشعبي داخل إسبانيا بوتيرة غير مسبوقة.
شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
https://un-news.org
اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.
تاريخ النشر: 19 مايو 2026.
تاريخ التحديث:
