إقرأ الان
إشعارات

صور فضائية ترصد تدمير 10 خزانات نفطية داخل الأراضي الروسية

بواسطة
مدة القراءة: 6 دقيقة

صور فضائية ترصد تدمير 10 خزانات نفطية بالأراضي الروسية

أظهرت صور أقمار صناعية حديثة دمار واسع طال البنية التحتية النفطية بروسيا، بعدما وثقت احتراق وتدمير 10 خزانات نفطية جراء هجومين منفصلين استهدفا منشآت حيوية بالأراضي الروسية.

وكشفت الصور الفضائية عن تدمير 6 خزانات في منشأة “بيرم” النفطية في غرب روسيا، إلى جانب 4 خزانات أخرى بمحطة ضخ النفط “سولنيتشنوغورسك” التي تقع بضواحي العاصمة موسكو، وذلك في تصعيد يعكس استمرار الاستراتيجية الأوكرانية الرامية للقيام باستهداف البنية التحتية للطاقة وسلاسل إمداد الوقود بالعمق الروسي.

صور فضائية تظهر الدمار الواسع في مصفاة بيرم ( بلانيت)

استهداف منشآت استراتيجية بعيدة عن الحدود الأوكرانية

وأظهرت المُقارنات البصرية بين الصور الفضائية الملتقطة يوم 17 أبريل/نيسان الماضي وتلك التي التُقطت في 17 مايو/أيار الجاري، مدى الأضرار التي تعرضت لها مصفاة “بيرم” التي تتبع شركة “ترانس نيفت”، إثر الضربة التي استهدفت المنشأة أواخر أبريل/نيسان الماضي.

وقد أظهرت صور التقطتها شركة “بلانيت” الأمريكية بتاريخ 29 أبريل/نيسان اندلاع حرائق كثيفة وتصاعد أعمدة دخان سوداء من الموقع، في حين كشفت الصور الحديثة، عقب السيطرة على الوضع وإخماد النيران وانقشاع الدخان، عن احتراق 6 مستودعات رئيسية للوقود في المجمع النفطي، مما يعكس حجم الخسائر التي تعرضت لها منشأة استراتيجية تبعد أكثر من 1500 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية.

وفي تطور ميداني جديد، توسعت رقعة الاستهداف خلال ليلة 17 مايو/أيار الجاري لتبلغ محيط العاصمة الروسية موسكو، حيث أظهرت الصور الفضائية تدمير 4 خزانات نفطية أخرى إضافية ضمن محطة التعبئة التابعة لشركة “ترانس نيفت” في منطقة “سولنيتشنوغورسك” قرب قرية دوريكينو.

صور فصائية تظهر دمارا واسعا في مصفاة سولنيتشنوغورسك ( بلانيت)

صور أقمار صناعية تظهر دمار واسع بمصفاة سولنيتشنوغورسك ( بلانيت)

هجمات بالمسيّرات وتصعيد مُتبادل بين موسكو وكييف

وتتوافق المعطيات البصرية مع التصريحات الرسمية الصادرة عن كلا الطرفين، إذ أعلن جهاز الأمن الأوكراني مسؤوليته عن تنفيذ أحد أكبر الهجمات بالطائرات المسيّرة على منطقة موسكو، مؤكدًا استهداف محطة “سولنيتشنوغورسك” بنجاح، بالإضافة إلى مصفاة موسكو النفطية ومنشآت صناعية أخرى.

وعلى صعيد آخر، أقر كل من حاكم مُقاطعة موسكو أندريه فوروبيوف، وعمدة العاصمة سيرغي سوبيانين، بتعرض المنطقة لهجوم واسع النطاق، في الوقت الذي أكدت فيه السلطات الروسية إسقاط عدد كبير من الطائرات المسيّرة.

وعلى الرغم من عمليات الاعتراض، أسفر سقوط حطام المسيّرات عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة آخرين في نطاق منطقتي خيمكي وميتيشي، إضافة إلى اندلاع حرائق ضخمة داخل المنشآت النفطية، وهو ما وثقته مقاطع فيديو مُتداولة قام بنشرها سكان محليون عبر منصات التواصل الاجتماعي المُختلفة.

تراجع النفط وسط ترقب تهدئة التوترات في مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط بأكثر من حوالي 2% خلال التعاملات الآسيوية المُبكرة، اليوم الثلاثاء، عقب إعلان الرئيس الأمريكي Donald Trump تعليق هجوم كان من المقرر القيام بتنفيذه ضد إيران، لإفساح المجال أمام مسار تفاوضي يهدف إلى إنهاء الحرب، في تطور يرتبط بحالة التوتر المُتواصلة بالمنطقة وتأثيراتها المُباشرة على أسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو بنسبة 2.7% لإحراز نحو 109.09 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يونيو بنسبة 1.3% إلى 107.28 دولارًا للبرميل، بعدما كان الخامان قد بلغا أعلى مستويات لهما منذ مطلع مايو خلال الجلسة السابقة، على خلفية التصعيد الجيوسياسي والمخاوف المتعلقة بعمليات إمدادات النفط.

ترقب الأسواق لتطورات مضيق هرمز

وفي هذا السياق، صرح المحلل تيم ووترر، من شركة “كيه.سي.إم تريد”، حسب وكالة “رويترز”، إن تصريحات ” دونالد ترامب” قد خففت من حدة الضغوط الفورية على الأسواق، إلا أن المخاطر الأساسية لا تزال قائمة، لا سيما في ظل ترقب الأسواق لطبيعة الرد الإيراني وما إذا كانت التصريحات الأمريكية تعد بداية فعلية للتهدئة أم أنها مجرد خطوة تكتيكية مؤقتة.

وأضاف “ووترر” أن تطورات الأوضاع في مضيق هرمز، خاصةً ما يختص بحركة ناقلات النفط، سوف تظل بمثابة عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يأتي تزامنًا مع استمرار التوترات التي انعكست مؤخرًا على أمن المنشآت النفطية وحركة الإمدادات العالمية.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات وزارة الطاقة الأمريكية سحب كمية قياسية بلغت نحو 9.9 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للبترول خلال الأسبوع الماضي فقط، ما أدى إلى تراجع المخزونات إلى نحو 374 مليون برميل، وهو أدنى مستوى يُسجل منذ يوليو 2024.

ويأتي هذا التطور في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق الاستهدافات التي تطال البنية التحتية للطاقة بروسيا، وما يمكن أن يترتب عليها من انعكاسات مُباشرة على أسواق النفط العالمية وحركة الإمدادات. كما يعزز حجم الأضرار التي كشفتها الصور الفضائية من احتمالات استمرار التصعيد في نطاق الصراع القائم، مع ترقب دولي لأية تحولات قد تؤثر على أمن الطاقة واستقرار الأسواق في المرحلة المُقبلة.

شبكة الأخبار المتحدة – UNN العربية

منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.

للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:

https://un-news.org

اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.

تاريخ النشر: 19 مايو 2026.

تاريخ التحديث:

شارك هذه المقالة
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *