جدل حول مستقبل إدارة مضيق هرمز
عاد ملف مضيق هرمز إلى واجهة المشهد مع استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران عبر العاصمة القطرية الدوحة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداخل المسارات السياسية والعسكرية، وسط تصاعد الجدل بشأن البند الخامس من مذكرة التفاهم بين الجانبين، وما قد يحمله من تداعيات تتعلق بمستقبل إدارة أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.
وتناول محلل الشؤون الأمريكية والشرق الأوسط بول سالم أبعاد هذا البند، مشيرًا إلى أنه يعكس تعقيدات المشهد التفاوضي، في ظل تداخل الاعتبارات الاستراتيجية مع حسابات الشراكات الإقليمية، وما يحيط بالمفاوضات من تباين في الرؤى بشأن مستقبل إدارة المضيق.
البند الخامس يثير مخاوف بشأن الدور الإيراني
اعتبر سالم أن البند الخامس من مذكرة التفاهم يتضمن، وفق تحليله، ما وصفه بـ”تنازلات أمريكية بالغة الخطورة” لصالح إيران، موضحًا أنه يمنح طهران دورًا محوريًا في إدارة مضيق هرمز.
وأضاف أن البند ينص على تولي إيران مسؤولية فتح المضيق والإشراف على إزالة العوائق التي قد تؤثر على حركة الملاحة، إلى جانب التفاوض مع سلطنة عُمان بشأن الصيغة المستقبلية لإدارة الممر الملاحي.
وأشار إلى أن هذه البنود، بحسب قراءته، تعكس تحولًا مهمًا في طبيعة الترتيبات المقترحة لإدارة المضيق، بالنظر إلى مكانته الاستراتيجية وأهميته بالنسبة لحركة التجارة والطاقة العالمية.
القانون الدولي يفرض قيودًا على التنفيذ
وأوضح سالم أن البند ذاته يقيد الدور الإيراني بالالتزام بأحكام القانون الدولي المعترف به، معتبرًا أن هذه الصياغة تجعل آليات التنفيذ عرضة لتفسيرات متباينة بين الأطراف المعنية.
وأضاف أن هذا الأمر يجعل البند الخامس، وفق وصفه، “بندًا معقدًا ومفخخًا”، إذ قد يفتح المجال أمام خلافات بشأن كيفية تطبيقه وحدود الصلاحيات التي يمنحها لكل طرف.
المصالح المشتركة تحد من فرص التصعيد
ورأى سالم أن التطورات المرتبطة بمضيق هرمز لا تعكس بالضرورة صراعًا يهدد مسار المفاوضات بأكمله، موضحًا أن استمرار فتح المضيق يصب في مصلحة جميع الأطراف، سواء الولايات المتحدة أو إيران أو دول الخليج، نظرًا لأهميته الاستراتيجية.
وأضاف أن الخلاف لا يتمحور حول مبدأ فتح المضيق، وإنما يتعلق بطبيعة الدور الذي ستلعبه إيران في إدارته، إلى جانب حجم العائدات المالية والرسوم المحتملة التي قد تحققها طهران من هذه الصيغة، أو آلية تقاسمها مع سلطنة عُمان والأطراف الإقليمية الأخرى المعنية.
شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.
تاريخ النشر: 30 يونيو 2026.
تاريخ التحديث: يونيو 2026.
