بوتين: قواتنا تُواصل التقدم.. والعقوبات الأوروبية لن تُعرقل مسار روسيا
في الوقت الذي يُواصل فيه الاتحاد الأوروبي تصعيد ضغوطه على موسكو من خلال حزمة جديدة من العقوبات، وجّه الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” رسائل تحدٍ، مؤكدًا على أن بلاده ماضية في تحقيق أهدافها العسكرية، وأن القوات الروسية تحقق تقدمًا على شتى جبهات القتال بأوكرانيا، مُعتبرًا أن العقوبات الغربية لم تنجح في إبطاء مسار روسيا أو الحد من قدراتها.
وأكد بوتين أن أي هجمات تستهدف الأراضي الروسية سوف تُقابل برد “أقوى بكثير”، مُشددًا على أن موسكو سوف تستمر في الرد بقوة على أي تصعيد قد تتعرض له، في إطار استمرار المُواجهة العسكرية مع أوكرانيا وما يُصاحبها من توتر مُتزايد مع الدول الغربية.
رسائل تحدٍ من بوتين في مواجهة الغرب
من خلال كلمته أمام منتدى الجبهة الشعبية، صرح الرئيس الروسي إن بلاده تواصل تحديث قواتها المسلحة وتعزيز صناعاتها الدفاعية، لافتًا إلى أن الجيش الروسي يُحرز تقدمًا ميدانيًا على شتى محاور العمليات العسكرية.
وأضاف: “نحن نطوّر قواتنا المسلحة ونحقق إنجازات جديدة في الصناعات الدفاعية ونواصل التقدم، فيما يمضي جنودنا للأمام في مختلف الجبهات”، في إشارة لاستمرار العمليات العسكرية بأوكرانيا.
وأشار “بوتين” إلى أن روسيا تمكنت – رغم العقوبات الغربية – تعزيز اقتصادها وزيادة مواردها المالية وتحسين قدراتها العسكرية، لافتًا إلى أن هذا تحقق بفضل الدعم الشعبي الواسع -أيضًا- .
وأوضح أن أكثر من 20 مليون مواطن روسي تقريبًا شاركوا في جهود دعم ما وصفه بالجهد الوطني، فيما جرى جمع قرابة 70 مليار روبل من خلال تبرعات طوعية من المواطنين، مضيفًا أن: “هذه الأموال أتت من الشعب الذي يثق ببلاده، ولهذا فإن النصر ينتظرنا”.
وفي رسالة مُباشرة إلى كييف والدول الداعمة لها، شدد الرئيس الروسي على أن أي استهداف للأراضي الروسية سوف يواجه برد أكثر صرامة، قائلًا إن موسكو ستستمر في تصعيد ضرباتها كلما تعرضت لهجمات.
وأضاف: “أينما حاولوا استهداف الأراضي الروسية، سوف نرد بالمثل، ولكن بقوة أكبر كثيرًا. سوف يشعر خصومنا بهذا، وأعتقد أنهم شعروا به فعليًا، وسوف يزداد هذا الشعور بمرور الوقت”.
عقوبات أوروبية جديدة وتصعيد ميداني متواصل
تزامنت تصريحات “بوتين” مع إعلان الاتحاد الأوروبي فرض حزمة عقوبات جديدة تستهدف 250 فردًا وكيانًا روسيًا، واصفًا إياها كونها أكبر حزمة عقوبات فردية منذ اندلاع حرب أوكرانيا.
وأكد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أن الإجراءات الجديدة تستهدف ما وصفوه بـ”العمود الفقري المالي لآلة الحرب الروسية”، في إطار جهود تستهدف تقليص الموارد التي تعتمد عليها موسكو في تمويل عملياتها العسكرية.
وأتى إقرار العقوبات بعد مفاوضات مطولة بين الدول الأعضاء، شهدت خلافات حول بعض البنود، خاصةً تلك التي تتعلق بقطاع الشحن البحري والقيود المفروضة على صادرات الطاقة الروسية، قبل التوصل لتوافق يسمح بإقرار الحزمة، مع مواصلة المُشاورات فيما يتعلق بالحزمة الحادية والعشرين من العقوبات.
وأوضح الاتحاد الأوروبي أن العقوبات الجديدة تأتي ضمن استراتيجية أشمل لتشديد الضغوط على موسكو، ومنعها من الالتفاف على القيود الغربية، بالإضافة إلى استهداف الأفراد والجهات التي تقدم دعمًا ماليًا أو لوجستيًا للمجهود العسكري الروسي.
وعلى الأرض، تواصلت العمليات العسكرية بين الجانبين، إذ أعلنت السلطات الأوكرانية عن مقتل ثلاثة من أفراد طاقم سفينة شحن أجنبية إثر غارة روسية استهدفتها أبان وجودها بالقرب من ميناء أوديسا على البحر الأسود.
وصرح نائب رئيس الوزراء الأوكراني لشؤون إعادة الإعمار، عن طريق تطبيق “تليغرام”، إن خمسة أشخاص آخرين قد أصيبوا في الهجوم الذي طال السفينة التي ترفع علم توغو، أثناء تفريغ شحنة من الأسمدة المعدنية بأحد موانئ المنطقة.
وفي مدينة أوديسا – أيضًا- أعلن رئيس الإدارة العسكرية المحلية أن هجومًا روسيًا ليليًا قد ألحق أضرارًا بالغة بأكثر من اثنتي عشرة حافلة للنقل العام، إلى جانب تضرر مبانٍ سكنية ومصحة علاجية، فيما أسفر القصف عن إصابة خمسة أشخاص على الأقل.
ويأتي هذا التصعيد في فترة تُشير فيها تقديرات أوكرانية إلى أن استهداف روسيا حركة الملاحة في أوديسا يعد بمثابة رد على سلسلة من الهجمات التي نفذتها طائرات أوكرانية مُسيّرة ضد ناقلات نفط روسية في بحر آزوف، في مؤشر على مواصلة التصعيد العسكري المُتبادل، تزامنًا مع احتدام المواجهة السياسية والاقتصادية بين موسكو والغرب.
شبكة الأخبار المُتحدة – UNN العربية
منصة إعلامية مُستقلة تقدّم أخبارًا موثوقة وتحليلات موضوعية، وتسعى إلى تعزيز السلام والحوار الثقافي حول العالم، لنقل الحقيقة وبناء جسور التفاهم بين الشعوب.
للمزيد من الأخبار يمكنكم زيارة صفحتنا الرئيسية:
اسم الكاتب: المُستشار فيصل المُطيري.
تاريخ النشر: 14 يوليو 2026م.
تاريخ التحديث: يوليو 2026م.
